الوطني: أزمة الرهن العقاري الأميركي أشاعت الفوضى والمخاوف في الأسواق
13/08/2007 قال بنك الكويت الوطني ان التطورات التي شهدتها اسواق العملات على مدى الاسبوع الماضي املتها مخاوف اعترت الاسواق العالمية، حول الائتمان وسط شكوك من ان تنتقل ازمة سوق الرهون العقارية الثانوية في الولايات المتحدة الى جميع الاسواق المالية، واضاف الوطني في تقريره الاسبوعي عن اسواق النقد العالمية ان النتيجة كانت لجوء المستثمرين الى بيع استثماراتهم التي تنطوي على قدر من الخطورة والتي كانت ممولة بالاقتراض بالعملة اليابانية ذات العائد المنخفض، الامر الذي ادى الى تسديد الكثير من صفقات تجارة العائد مع انتكاس اسواق الاسهم، وادى هذا التطور الى تحسن وضع الين الياباني خلال الاسبوع، بحيث ارتفع الى اعلى مستوياته منذ اربعة اشهر، ليصل الى سعر صرف 117.20 مقابل الدولار، وفي المقابل تعرضت جميع العملات ذات العائد العالي للتراجع، حيث اقفل اليورو يوم الجمعة دون مستوى 1.3700 والجنيه الاسترليني بسعر 2.0235 والدولار الاسترالي بسعر 0.8435 والدولار النيوزيلندي عند مستوى 0.8560.
الفائدة الأميركية
وتابع: كما كان متوقعا، ابقى مجلس الاحتياطي الفدرالي على اسعار الفائدة عند مستوى 5.25%، بعد ان صرح المجلس بأن معدل التضخم الاساسي قد سجل تحسنا متواضعا، بيد انه قال في بيانه الاسبوعي انه لايزال يولي موضوع التضخم جل اهتمامه، وبالتالي، طمأن المستمثرين الى انه سوف يمتنع عن تخفيض اسعار الفائدة على المدى القريب، واضاف المجلس في تصريحه انه يعي حالة التقلب التي المت بسوق الائتمان تماما كما يعي ضعف سوق الاسكان، الا انه اكد ان من المرجح ان يسجل معدل النمو الاقتصادي ارتفاعا متواضعا خلال الفترات ربع السنوية المقبلة، وادت هذه التصريحات الى تعزيز موقف الدولار مقابل جميع العملات الرئيسية وتهدئة التوقعات بحدوث تخفيض لاسعار الفائدة قبل نهاية السنة.
تدخل البنوك المركزية
استعادت اسواق الاسهم والاصول الاخرى التي تنطوي على مخاطر بعضا من خسائرها وذلك يوم الاربعاء بعد ان هدأ مجلس الاحتياطي الفدرالي المخاوف حول امتداد ازمة الرهون العقارية الثانوية لتشمل كل القطاعات الاقتصادية.
وتفاقمت التقلبات في اسواق الاسهم العالمية واسواق الائتمان مرة اخرى يوم الخميس بعد ان اقدم اكبر بنك فرنسي مدرج في البورصة، وهو بنك بي ان بي باريبا، بتجميد ما قيمته 1.6 مليار يورو من صناديق الاستثمار، وشهدت اسواق الاسهم تقلبات حادة يوم الجمعة الذي كان اسوأ ايام الاسبوع بالنسبة للاسواق الاوروبية عموما واسواق لندن وآ'يا، وواجهت الاسواق النقدية مصاعب كبيرة، وتعرضت سوق التداول بين البنوك لتوتر شديد للغاية على مدى الايام الاخيرة، حيث ادت المخاوف من نقص السيولة وخسائر الائتمان الى جعل البنوك اقل حماسا للاقراض، لفترة يوم او يومين، الامر الذي ادى الى ارتفاع اسعار الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة لتصل الى 6% و4.7% و6.5% على التوالي، ولهذا السبب تدخلت البنوك المركزية الكبرى وخصوصا مجلس الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الاوروبي، وبنك اليابان لطمأنة الاسواق المالية القلقة، وذلك بضخ اكثر من 323 مليار دولار في النظام المصرفي خلال اليومين الماضيين.
تراجع اليورو
وتقلصت قيمة اليورو خلال الاسبوع الماضي، وانخفض سعره لبعض الوقت الى مستوى 1.36 مقابل الدولار، مع تزايد عمليات عكس صفقات تجارة العائد، الامر الذي ضاعف الضغوط على العملة الاوروبية نتيجة لقيام العديد من المستثمرين بتصفية مراكزهم السابقة. وافادت البيانات الاقتصادية التي نشرت خلال الاسبوع بأن الطلبيات الصناعية في المانيا قد تحسنت وسجلت ارتفاعا فاق التوقعات، حيث حققت ارتفاعا بلغ 4.6%، مقابل توقعات بحدوث انخفاض بنسبة 0.5%، بالاضافة الى ذلك، سجل ميزان التجارة الالماني فائضا بلغ 14.9 مليار يورو في شهر يونيو مقارنة بفائض بلغ بعد التعديل 17.4 مليار يورو في مايو، الامر الذي يعني مساهمة محدودة في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني من السنة.
ضغوط على الاسترليني
قال الوطني انه وفي غمرة مخاوف من حدوث ازمة ائتمان عالمية واستمرار عمليات عكس صفقات تجارة العائد، سجل سعر الجنيه، وهو احد اكثر العملات تأثرا بهذا النوع من الصفقات، هبوطا حادا مقابل الدولار. واشار التقرير ربع السنوي حول التضخم، والذي صدر خلال الاسبوع الماضي، ان من المتوقع ان يسجل مؤشر اسعار السلع الاستهلاكية ارتفاعا يفوق مستوى ال 2% المستهدف، الامر الذي يعني ضمنا ان الضغوط التضخمية ما زالت تميل الى الارتفاع. واخيرا، تقلص العجز في ميزان التجارة للمملكة المتحدة حيث بلغ 6.266 مليارات جنيه في شهر يونيو، وهو ادنى مستوى له منذ شهر اكتوبر 2005.
الين يستفيد من الأزمة
اشار الوطني الى ان الين الياباني ارتفع مقابل جميع العملات الرئيسية جراء تراجع اسواق الاسهم على المستوى العالمي، وما ادى اليه ذلك التراجع من عكس لصفقات تجارة العائد، حيث اضطر المستثمرون الى بيع العملات ذات العائد الاعلى وشراء الين الياباني في محاولة منهم لتقليص التعرض الى المخاطر التي تنطوي عليها فئات معينة من الاصول، لكن الين تراجع قبيل اقفال الاسواق يوم الجمعة مقابل معظم العملات الرئيسية، وذلك بعد قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي بضخ كميات كبيرة من الاموال في النظام المصرفي في ثلاث عمليات متتالية، ليقفل عند مستوى 118.40.
|