13-08-2007, 12:50 PM
|
#1
|
|
ف/ المتابعة اليومية الصحافة
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 21,549
معدل تقييم المستوى: 10 
|
المرأة الريفية العمانية تقدم نموذجاً ناجحاً في المشاريع التنموية

حققت صاحبات المهن الزراعية والحيوانية والمتدربات في ريف سلطنة عمان نجاحات متميزة في مشاريعها الإنتاجية وقد أثبتت ذلك سليمة سعيد التي حازت على مراكز متقدمة في المسابقة السنوية لشهري الزراعة عن مشروع ها (المرأة الريفية للممارسات الزراعية).
حيث إنها كما تؤكد بدأت بممارسة هذه المهنة منذ الصغر مع الأسرة، في وقت كانت فيه ممارسة الزراعة مهنة شاقة خاصة على المرأة لكن سليمة سرعان ما اغتنمت الفرصة وطورت عملها من خلال الدعم والارشاد الحكومي فقامت بأدخال نظام الري الحديث والمكننة واستبدال التعامل التقليدي إلى الآلي في وسائل الزراعة مما ساعدها في تسهيل العمل وزيادة معدل الدخل مقارنة بما سبق. كما أنها عملت على تنويع مصادر الانتاج في مشروعها من حيث (الأبقار والأغنام والدواجن وتربية نحل العسل). أما سميرة البلوشى صاحبة أحد مشاريع الإنتاج الحيواني (مشروع أبقار )، منذ عام 2004 فتشير إلى أن مشروعها أظهر نجاحاً كبيراً منذ بدايته، وأعطى إضافة جيدة في دخلها الأسري.
حيث إن المجتمع المحلي أظهر تعاوناً وتقبلاً كبيراً للمشروع، وتضيف: إلى جانب ذلك فإن المشروع قدم لي الكثير من حيث القدرة على الاعتماد على النفس، واكتساب المهارات الأساسية في التعامل مع الحيوانات ورعايتها وأحاول جاهدة تطوير المشروع بكل ما أملكه من إمكانيات وتناشد سميرة جهات الاختصاص في الحكومة ببذل مزيد من التعاون مع أصحاب المشاريع الذاتية والانتاجية وذلك من خلال المساهمة في التحسينات، والأدوية، والمساعدات الطبية والوقوف إلى جانب المواطنين والمساهمة في دعمهم بشكل إيجابي.
وتبرز فاطمة العلوي صاحبة مشروع للدواجن أن مشروعها بدأ بدعم من منظمة الأفروآسيوية بعدد 80 كتكوتا و مع مرور الوقت قامت بإجراء التوسعات اللازمة التي أدت إلى تطوير المشروع ونتج عن جميع ذلك نجاح المشروع وتحقيقه العائد الجيد الذي أصبح يساهم بفاعلية في الدخل الأسري كما أنها تقوم بتخصيص جزء من الدخل لتطوير المشروع بما يضمن له المنافسة والاستمرارية.
أما شيخة البريكي التي تملك مزرعة متنوعة الإنتاج تربي فيها أعداداً كبيرة من الحيوانات فتؤكد أن العمل الزراعي وتربية الثروة الحيوانية ليسا بجديدين على المرأة العمانية فمنذ القدم كانت تقوم بالعمل جنباً إلى جنب مع والدها أو زوجها تساعد وتشد من أزر الرجل في معظم العمليات الزراعية. وتضيف: أنا كنت وما زلت أساهم في إعداد الأرض واختيار أنواع المحاصيل الزراعية وبذر البذور وسقي المحاصيل والاهتمام بنظافة المزرعة وإزالة الحشائش الضارة وغيرها من العمليات الهامة وصولاً إلى جني الثمار ومن ثم تخزينها وتسويقها.
خلاصة ذلك أن المرأة في الريف العماني، حاولت جاهدة إثبات دورها وتوظيف طبيعتها وظروفها الحياتية للمساهمة بفعالية في الإنتاج والدخل الأسري، وعملت على تطوير إمكانياتها بما أتاحته لها ظروفها لتثبت جدارتها ومهاراتها كغيرها من نساء الساحل اللاتي طرقن مختلف المهن العامة والخاصة، وكانت لهن أيضا مشاريعهن اللاتي عملت ظروف البيئة الساحلية على إيجادها، مثل خياطة الملابس النسائية بمختلف أشكالها، وخياطة الكمة العمانية بمراحلها المختلفة.
وقد أولت الحكومة العمانية أهمية خاصة للمرأة الريفية العاملة حيث قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتخصيص دائرة للمرأة الريفية تقوم بالمتابعة في مختلف المجالات وتقديم الدعم والإرشاد والدورات التدريبية. وهناك أهداف عدة تسعى الدائرة لتحقيقها للنهوض بخدمة وتنمية المرأة الريفية في مختلف المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية والتسويقية .
ومن ضمن هذه الأهداف إنشاء شبكة للاتصال والتدريب الإرشادي للمرأة الريفية بينها وبين المؤسسات الحكومية والأهلية والخارجية بهدف تخفيف بعض العوائق الاجتماعية (الأمية وغيرها) والصحية (كسوء التغذية) والاقتصادية (كتملك الأراضي وغيرها من الأمر والتي تحد من أداء عملها التنموي) وكذلك توفير التدريب الجيد والإرشاد المهني للمرأة العاملة في الريف وإيجاد المنافذ التسويقية للمنتجات الزراعية والحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي تنجزها المرأة في المجتمع الريفي إضافة إلي إدخال التكنولوجيا الحديثة التي من شأنها تخفيف العبء في الأعمال الزراعية الشاقة إلى جانب إعداد الدراسات المتعلقة بمشاركة المرأة الريفية في العمل الزراعي والحيواني والسمكي وتنفيذ برامج تطوير وزيادة فاعلية المرأة وتدريبها للقيام بدورها في المجالات الزراعية والسمكية والحيوانية وإرشادها في كيفية الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية إلي جانب المشاركات الحقلية وإنشاء اللجان التخصصية.
برامج توعية
وتوضح المهندسة ليلى المعمري التي تقوم بزيارات ميدانيه لمتابعة المرأة الريفية أن هناك حملات تثقيفية ومحاضرات توعوية لرفع مستوى الوعي لدى المرأة وحثها على المشاركة في المناسبات المختلفة كالاحتفال بيوم الغذاء العالمي وعيد الشجرة وهناك تجاوب كبير من قبل المرأة في الريف للبرامج والأهداف التي تسعى إليها دائرة المرأة الريفية من أجل كفاءة أدائها ومشاركتها الفاعلة في المجتمع.
وتبرز المهندسة بدرية القطيطي إن هذا الدور يواكب النشاط البارز والملحوظ للمرأة الريفية في كافة المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية ويوجهه التوجيه السليم.
نحن طرح أفكاراً وطرقاً حديثة للزراعة عبر استغلال جهد وعمل النساء للكسب وإيجاد مصادر جديدة للدخل بما يتناسب مع ظروف المنطقة. ويتم تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات المختلفة وإشراك العديد من النسوة الريفيات في تنفيذ عدد من البرامج الإرشادية الخاصة بمحاصيل الخضر والفاكهة وبرنامج تربية وإكثار نحل العسل المدعم من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية والمنظمة الأفريقية الآسيوية للتنمية الزراعية بالإضافة إلى الندوات وورش العمل والدورات التي تخدم الجانب الزراعي وتعمل على تدريب وتشجيع المزارعات وخريجات الثانوية العامة على استغلال الوقت والخامات الحلية المتاحة في تنويع مصادر الدخل لما لهذين المجالين من مردود اقتصادي عال.
كما تهتم دائرة المرأة الريفية بالجوانب الإرشادية المختلفة لنشر المعلومة الصحية لدى المرأة الريفية في الجوانب الزراعية أو الحيوانية أو السمكية حول الصناعات الغذائية التقليدية وكيفية تطويرها وتوعية النسوة حول أهمية المنتجات الزراعية الصحية والاقتصادية وطرق تداولها وحفظها. كما تعنى بتطوير الحرف ذات الصلة المباشرة بالزراعة كالسعفيات وصناعة الحبال لتتيح للمزارعة فرصة المنافسة والتسويق بالإضافة إلى إظهار أهمية استخدام مكابس التمور في تحسين الجودة وأهمية التعليب والتغليف في منتجات الزينة كالحناء والياس والسدر وغيرها من المنتجات الأخرى.
وعي متزايد بالدور الاقتصادي
تدرك المرأة في سلطنة عمان مسؤوليتها أينما كانت في الحضر أو في الريف وتسعى لان تأخذ دورها بجانب الرجل بحسب إمكاناتها وقدراتها.
وعرفت المرأة العمانية أهمية مشاركة الرجل في تحمل عبء مسار الحياة واستشعرت حجم المسؤولية في إدارة الكثير من شؤون الحياة العملية والاسرية. فمثلا في حياة الريف كان الرجل قديماً منشغلاً بالزراعة وتربية الحيوانات أو بالترحال وتجارة المحاصيل الزراعية أو الإنتاج الحيواني أو بيع الحطب. وقد ساعد الانشغال الدائم للرجل المرأة الريفية لتأخذ دوراً في تحمل المسؤولية في المنزل إلى درجة أنها غالباً ما كانت تقوم بإكرام الضيف من خلال ذبح الذبائح والطبخ وتقديم الوليمة جاهزة لتسد فراغ وجود الرجل الذي يأتي ليجد الأمور على ما يرام.
وفي الوقت الحالي مع التطور والتحضر ووصول كل مجالات الحياة العصرية إلى ابعد مكان في الأرياف لا تزال المرأة هناك تقوم بدور حيوي في مختلف المشاريع الانتاجية التي من شأنها المحافظة على مهن الأمهات وتحقيق العائد المساعد في الدخل الأسري.
إذ تتميز المرأة الريفية في سلطنة عمان بإقبالها على مختلف المهن التي يمكن أن تمارسها من خلال المشغولات اليدوية المختلفة أو مشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني إلى جانب دورها كربة بيت وفي الريف غالباً ما تترك تربية الحيوانات ورعايتها والمحافظة عليها للنساء فهنّ مسؤولات عن ملاحقة كل الأمور المتعلقة بحركة تغذية الحيوانات وتوفير العناية الكاملة لها وتفقد ومتابعة أحوالها في الصحة والمرض والإشراف على رعاية صغارها وخدماتها الأخرى من حفظ في الحظائر القريبة من المنزل .حتى أن المرأة تتابع مسائل الرعي نهاراً وتوفير الحشائش والأعلاف للحيوانات إذا دعت الحاجة كما تتكفل بالعمليات الخاصة بالحليب والاستفادة من الألبان والصناعات التقليدية المرتبطة بها.
مسقط ـ علي البادي
|
|
|