داووا مرضاكم بالصدقة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة لكم
هذه اول مشاركة لي في هذا القسم أرجو أن تنال إعجابكم
من منا لم ينزل به مرض أو غم أو هم أو حزن أسال الله أن يعافي الجميع
وكل واحد يبحث عن الطريقة الناجعة لعلاج ما نزل به
وفيما يلي نوع أنواع الأدوية التي جاءت في الطب النبوي و نصح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال المنذري : وعن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- :
(( داووا مرضاكم بالصدقة ))
رواه أبو داود في (( المراسيل ))، ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعًا متصلًا والمرسل أشبه .اهـ
- قال الألباني: حسن لغيره اهـ (( صحيح الترغيب والترهيب ))
قال المناوي: (داووا مرضاكم بالصدقة) فإن الطب نوعان جسماني وروحاني، فأرشد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إلى الأول آنفًا وأشار الآن إلى الثاني فأمر بمداواة المرضى بالصدقة ونبه بها على بقية أخواتها من القرب: كإغاثة ملهوف وإغاثة مكروب. وقد جرب ذلك الموفقون فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية ولا ينكر ذلك إلا من كثُف حجابه، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ طبيب القلوب فمن وجد عنده كمال استعداد إلى الإقبال على رب العباد أمره بالطب الروحاني ومن رآه على خلاف ذلك وصف له ما يليق من الأدوية الحسية اهـ
وقال أيضا رحمه الله ( داووا مرضاكم بالصدقة) من نحو إطعام الجائع واصطناع المعروف لذي القلب الملهوف وجبر القلوب المنكسرة كالمرضى من الغرباء والفقراء والأرمل والمساكين الذين لا يؤبه بهم اهـ من فيض القدير
فائدة : قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في ( الوابل الصيب ، ص 49 – 50 ) : ( فإنَّ للصَّدَقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت مِن فاجر أو مِن ظالِم ، بل من كافر ! ، فإنَّ الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء ؛ وهذا أمرٌ معلوم عنْدَ الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مُقرُّون بـه لأنهم جرَّبوه ) انتهى
وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - في ( زاد المعاد ، 4 / 10 – 11 ) :
( ها هنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض ما لم يهتدِ إليها عقولُ أكابر الأطباء ، ولم تصِلْ إليها علومُهُم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية وقوة القلب واعتماده على الله والتوكل عليه ، والالتجاء إليه ، والانطراح والانكسار بين يديه ، والتذلُّل له ، والصدقة ، والدعاء ، والتوبة والاستغفار ، والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف والتفريج عن المكروب ؛ فإن هذه الأدوية قد جربتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ما لا يصل إليه علم أعلم الأطباء ولا تجربته ولا قياسه ؛ وقد جَرَّبنا نحنُ وغيرنا من هذا أموراً كثيرة ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية ! )
واللهُ أعلم ،وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
نقلا من موضوع للأخ سلمان عبد القادر أبي زيد / منتديات البيضاء العلمية
|