بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته
عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال : عرض رسول الله صلى الله عليه و سلم سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقمت فقلت : أنا رسول الله فأعرض عني ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقلت : أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال : آنا آخذه يا رسول الله بحقه فما حقه؟ قال: أن لا تقتل به مسلما و لا تفرّ به عن كافر قال : فدفعه إليه وكان إذا كان أراد القتال أعلم بعصابة...
أبواب الأجر .. في الأيام العشر
الحمد لله الذي خلق الزمان وفضل بعضه على بعض وربك يخلق ما يشاء ويختار والصلاة على المصطفى المختار وعلى آله وصحبه الأخيار ... أما بعد
فالناس في الدنيا ... كالتجار في السوق
فماداموا في هذه الدنيا فالسوق قائمة وميدان المتاجرة مفتوح والثمن موجود والسلعة غالية ، وأعظم الناس عقلاً من استغل وجوده في هذا السوق قبل أن ينفض وينتهي.
والمتاجرة في السوق مع من؟
إنها مع الغني الكريم ، مع الواسع العليم الذي لا تنقص خزائنه ولا ينفد ما عنده .
مع الذي المتاجرة معه لا تبور[لا تخسر أبداً] {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}
أعظم التجارة كسبا التجارة مع الله
كم هي مكاسب المتاجرين في الدنيا ؟ ما هي نسبة الربح إلى رأس المال ؟
نسبٌ ضئيلة جداً ولكن في المتاجرة مع الله الأضعاف المضاعفة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ويضاعف تعالى لمن يشاء.
وسيأتي يوم ينفض فيه السوق ولا ينفع الندم على انقضاءه عندها لا ينفع نفساً أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.
وربما قبل ذلك تأتي اللحظات التي يسحب العبد فيها من السوق بغض النظر عن كونه تاجر أم لم يتاجر استفاد أم لم يستفد .
تأتي بعض الناس منيتة وهو في غفلته ، كان ينظر إلى المتاجرين ، ويتأمل أحوال المتنافسين والمتسابقين إلى سلعة رب العالمين .
وقد خدعه عدوه فمدَّ له بساط الرجاء مرة وسوَّف وخدع نفسه مرة .
فيا حسرته وهو يؤخذ منه وتنزع روحه.
|