الأعياد ترفع مبيعات مراكز التسوق القطرية 50%
29/12/2007 الدوحة - القبس:
قالت أوساط تجارية قطرية إن الأعياد ساهمت في رفع حجم مبيعات مراكز التسوق والمجمعات التجارية في الدوحة بنسبة تقدر بنحو 50% مقارنة مع الأيام الأخرى.
وقال أصحاب محال ومتاجر في تلك المراكز إنهم واجهوا طلبا متزايدا من المستهلكين على مختلف السلع والبضائع وخصوصا الهدايا والملبوسات والحلويات، ما أدى الى زيادة حجم البيع بنسبة لا تقل عن 50% في مقابل المعدلات الاعتيادية.
ويقول علي الفرسان الذي يعمل في محل لبيع الهدايا إن موسم الأعياد الذي يشمل عيد الأضحى وعيدي الميلاد ورأس السنة يساهم في زيادة الإنفاق بشكل كبير، موضحا أن صرف رواتب الشهر الجاري قبل موعدها بأسبوعين أدى الى تعزيز حركة الشراء، وشجع كثيرا من المتسوقين على قضاء احتياجات الأعياد بإقبال كبير.
وأضاف أن الأسواق بدأت تنشط قبل حلول عيد الأضحى بعدة أيام، حيث أخذت وتيرة حركة السوق المحلي تتسارع بشكل كبير، يستطيع أن يلحظها أي شخص يقوم بزيارة أي من مراكز التسوق أو المحال التجارية. وتشهد هذه الأماكن نشاطا محموما سواء من قبل المتسوقين الذين بدأوا يرتادون الأسواق بكثرة، أو من قبل أصحاب المحال الذين بدأوا بإضفاء طابع الأعياد على محالهم.
ويساعد على نشاط هذه الحركة الجو الملائم الذي أدى إلى امتداد الحركة إلى المطاعم والمقاهي داخل مراكز التسوق بشكل خاص.
يقول حسين العمودي الذي يعمل في محل للملابس في سيتي سنتر الدوحة ان جميع المراكز التجارية بدأت الاستعداد والتنظيم لهذه الفترة المهمة سواء لأصحاب المحال التجارية أو بالنسبة للزوار والمتسوقين منذ بداية شهر ديسمبرالجاري من أجل إضفاء ملامح وبهجة الأعياد على المراكز التجارية، كما قاموا بتكثيف الجهود للترفيه عن المقيمين الذين لن يتمكنوا من السفر إلى بلدانهم للاحتفال بالأعياد مع الأقارب والأصدقاء.
وأوضح أن توجه المتسوقين بشكل عام خلال فترة الأعياد لا يكون باتجاه البحث عن الأنسب من حيث السعر، وإنما يتركز الاهتمام بالدرجة الأولى على كل جديد وعلى الأفضل والأجود.
تنزيلات الأعياد
وتشهد معظم مراكز التسوق في قطر تنزيلات بنسب تتراوح ما بين 20% الى 50% من قبل أصحاب المحال والماركات العالمية، ما كان له دور كبير في تعزيز حركة الشراء والإنفاق عموما. كما أن قيام تلك المراكز بتخصيص فعاليات وأنشطة ترفيهية للصغار والكبار أدى بدوره الى تعزيز الإنفاق والتسوق.
وعملت المراكز التجارية القطرية على توفير أفضل وسائل الترفيه للمقيمين الذين لن يتمكنوا من السفر إلى بلدانهم للاحتفال بأعياد الأضحى والميلاد ورأس السنة، لذلك، سعت هذه المراكز الى تعويض هؤلاء عن مشاركتهم الأهل والأصدقاء أجواء الأعياد.
وقال موظف في أحد مراكز التسوق إن المستهلكين بشكل عام يميلون الى التسوق والإنفاق خلال هذه الفترة من السنة أكثر من أي فترة أخرى، وبالتالي فإننا نعمل على استغلال هذا التوجه والاستعداد جيدا لاستقطاب هؤلاء المستهلكين والسيولة التي قاموا يتخصيصها لتغطية نفقاتهم خلال هذه الفترة.
احتفال واستمتاع
وأضاف أن حلول عيد الأضحى وعيدي الميلاد ورأس السنة في الفترة نفسها يعني أن العائلات تحتفل وتستمتع بالأعياد، وهو ما يجعلهم ينفقون المال في مراكز التسوق وفعالياتها ومرافقها الترفيهية.
ويوجد في قطر حاليا العديد من مراكز التسوق والمجمعات التجارية الحديثة التي تم بناؤها ضمن أحدث مواصفات البناء العالمية، ومن بين هذه المراكز، هناك سيتي سنتر الدوحة الذي يعد سابع أكبر مركز تجاري على مستوى العالم وتكلف بناؤه أكثر من مليار دولار.
وبحسب تقرير للمجلس العالمي لمراكز التسوق، من المنتظر أن تنفق قطر نحو 5.1 مليارات ريال (1.4 مليار دولار) على بناء مراكز ومجمعات تجارية جديدة خلال العامين المقبلين.
وتعتمد الجهات المسؤولة عن النشاط السياحي في قطر كثيرا على سياحة المولات ومراكز التسوق التي أصبحت تعد من أبرز وأنشط المجالات السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي عموما وفي قطر بشكل خاص، حيث تتميز الدوحة بالحركة التجارية النشطة وتحتضن العديد من المولات التجارية الحديثة التي تكلف بناؤها مئات الملايين من الدولارات. تنشيط السياحة بعد اهمال.
وحتى أوائل التسعينات لم تكن الحكومات في دول الخليج تولي اهتماما لقطاع السياحة لإعتبارات عديدة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومنها ما هو متعلق بالمنتج السياحي الخليجى ذاته، وكلها اعتبارات جعلت من الصعب معها وضع منطقة الخليج على خريطة السياحة العالمية، لكن مع بداية عام 1992 وبعد انتهاء حرب الخليج الثانية، بدأت تتعالى الأصوات بضرورة الاهتمام بالسياحة، خصوصا أن بمقدور دول الخليج أن تحقق نتائج اقتصادية جيدة من وراء هذا القطاع، فبدأت تظهر الإمارات والبحرين وقطر كتجارب سياحية نامية سرعان ما تطورت وأصبحت دبي والدوحة من أكثر المدن العربية المعروفة بالجذب السياحي القائم على التسوق.
|