09-01-2008, 08:49 PM
|
#4
|
|
مشرف و رائد الاسرة والمجتمع
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,970
معدل تقييم المستوى: 3 
|
رد : مهارات التعامل مع الحياة الزوجية
تشير البحوث والدراسات في ميدان الزواج أن أغلب الزيجات الناجحة تشترك في خصائص مهمة. و سوف نذكر هذه الخصائص بالتفصيل، وسوف نركز على الصراع الزواجي والمهارات الضرورية للمحافظة على فاعلية الزواج. وأخيرا سوف نناقش الطرق التي يمكن للأزواج والزوجات إتباعها لتقوية زيجاتهم.
خصائص الزيجات السعيدة
تذكر الجوانب الإيجابية في زواجك؟ ما الذي تفعله ويساعدك ويساعد شريك حياتك على تحقيق المتعة والسعادة المنشودتين من وراء الحياة الزوجية؟ وإذا كنت سعيدا في زواجك فإن فرص علاقتك الزوجية بامتلاك مستويات عالية من الإيجابية والتعاطف والالتزام والقبول والحب والاحترام تبدو كبيرة. وإليك الآن بعض الخصائص المعتادة في الزواج الناجح كما حددها الباحثون في مجال الزواج.
الإيجابية
فقد وجد الباحثون وخبراء الزواج أن الفرق الأساسي بين :
1- الزيجات المستقرة والزيجات غير المستقرة
هو مدى وجود الأفكار الإيجابية والأفعال المشتركة بين الزوجين. وبملاحظة جادة لمئات الأزواج والزوجات توصل الباحثون إلى خلاصة مفادها أن الزيجات الناجحة تكثر فيها التفاعلات الإيجابية بين الزوجين بصورة تفوق التفاعلات السلبية بينهما. فإذا كان هناك الكثير من الأمور السلبية كالانتقاد وكثرة المطالب والكلمات المؤذية للمشاعر فإن العلاقة الزوجية سوف تعاني من الكثير من المشكلات. وحتى إذا لم يكن هناك أية سلبية فإن ذلك ربما يعني أن الإحباط وخيبة الأمل لم تجد لها مجالا بعد وأن التوتر الكامن سوف يتصاعد لدى أحد الزوجين أو كلاهما في المستقبل. ومفتاح الحل هو التوازن بين هذين النقيضين. وهناك العديد من الطرق للمحافظة على الإيجابية في الحياة الزوجية. فإذا كان الزوجان عاطفيان ويستمعان بإخلاص لبعضهما ويستمتعان معا بإنجازات كل منهما ويلعبان معا فإن هذه أمثلة قليلة للتفاعلات الإيجابية بين الزوجين وتساعد في نجاح الزيجات.
2- التعاطف :
وهذه خاصية أخرى من خصائص الزواج الناجح. فالتعاطف المتبادل بين الزوجين يعني تفهم كل منهما لوجهة نظر الطرف الآخر من خلال وضع نفسك في موقفه. فالعديد من الباحثين توصلوا إلى أن التعاطف مهم جدا للرضا عن العلاقة الزوجية. فالناس أكثر احتمالا للشعور بالرضا عن زيجاتهم وشريك الحياة كلما كان الشريك يعبر عن تعاطفه معهم. والأزواج والزوجات أكثر ولاء لعلاقاتهم الزوجية حين يشعرون أن شريك الحياة يتفهم بحق أفكارهم ومشاعرهم.
3-الإلتزام:
فالزيجات الناجحة تتضمن التزام كلا من الزوجين بالعلاقة الزوجية. فعندما يخلص الطرفان في إنجاح حياتهما الزوجية فإنهما أكثر قابلية لتكوين علاقة زوجية مستمرة ومستقرة. فالأنانية تعني أن تركز على حاجاتك وانجازاتك أنت فقط ولكن لابد من مراعاة احتياجات وانجازات الطرف الآخر. والأزواج والزوجات الذين يركزون على أنفسهم وعلى رغباتهم الشخصية فقط دون مراعاة لرغبات الطرف الآخر لا يجدون المتعة والرضا في علاقاتهم الزوجية. ولكن عندما يلتزم الزوجان في الاستثمار في زواجهما ولديهما الرغبة للتضحية معا من أجل نجاحه واستمراره فإنهما عادة ينعمان بحياة زوجية هانئة وسعيدة.
4- القبول :
من أهم الاحتياجات الأساسية في العلاقة الزوجية هو القبول. فكل طرف يريد أن يشعر بأنه مقدر ومحترم. وعندما يشعر الناس أن الأزواج يقبلونهم كما هم فإنهم يشعرون بأمان أكثر وثقة أكبر بعلاقاتهم الزوجية. وغالبا ما يكون هناك صراع في الحياة الزوجية لأن أطراف الزواج لا يقبلون التفضيلات الشخصية لشريك الحياة ويحاولون طلب التغيير من بعضهما البعض. وعندما يحاول أحد طرفي الزواج انتزاع التغير من الآخر فإنه يواجه بالرفض. ولكن البحوث أظهرت أن التغير يمكن أن يحدث إذا احترم الطرفان الاختلافات بينهما ويقبلان بعضهما دون شروط. فالقبول المتبادل هو أساس الزواج الناجح.
5- الحب والاحترام المتبادل :
من أكثر مكونات الزيجات الناجحة أهمية هي الحب والاحترام المتبادل بين الزوجين. وهذا ربما يبدو واضحا ومعلوما جدا لدى الجميع ... فلماذا يتزوج الناس إذا لم يكن هناك حب واحترام بين الزوجين؟ والحقيقة هي أنه بمرور الوقت وعندما تصبح الحياة أكثر تعقيدا فإن الزواج قد يعاني من ضعف الحب والاحترام بين الزوجين. فمن السهولة بمكان على الزوجين أن يفقدا القرب أو التقارب فيما بينهما ويتجاهلان الحب والرومانسية التي كانت تميز علاقتهما الزوجية في البداية وتربطهما في الماضي. لذلك من المهم أن يستمر الأزواج والزوجات في غرس الحب والاحترام بينهما طيلة حياتهما. ومتى قاما بذلك فإن احتمالية أن تبقى حياتهما الزوجية سعيدة ومرضية تبدو كبيرة جدا.
6- التحكم بالصراع :
هل سبق أن تعرضت للاختلاف وعدم الاتفاق في الآراء أو عدم الفهم مع شريك حياتك؟ إذا أجبت بصراحة فإن الإجابة ستكون بـ ( نعم ) حتما ... فالصراع في الحياة الزوجية أمر لا يمكن تجنبه. وكل العلاقات الزوجية ( حتى الناجحة منها ) سوف تتعرض على الأقل لبعض حالات الصراع من وقت لآخر. ولكن الكثير من الناس يسعدون ويرضون عن زيجاتهم رغم الصراعات التي قد تنشأ بينهم. ومفتاح نجاحهم يكمن في كيفية تحكمهم بصراعاتهم واختلافاتهم.
ويرى البعض أن هناك عوامل أولية وأخرى ثانوية لاستمرار الزواج واستقراره. فبالرغم من أن هناك الكثير من الفهم للكيفية التي ينجح بها الزواج أو يفشل إلا أننا لا نملك وصفة بسيطة لحفظ الزواج متينا وقويا. لذلك يجب على الزوجين أن يجدا طريقة لحفظ علاقتهما حية من خلال تحديد أهداف حياتهما واتساق توقعاتهما والتعبير عن عواطفهما وتكامل إلتزاماتهما سواء كزوجين أو كأفراد. ومن الأمور الضرورية لتحقيق ذلك توفر درجة عالية من الإلتزام والمرونة والتنازل والإدراك من قبل كل طرف تجاه الآخر.
|
|
|