المنتـدى الاقتصـادي الإسـلامـي الدولـي الرابـع
المنتدى يختتم أعماله وينعقد العام المقبل في إندونيسيا
إعلان الكويت: *تأسيس شراكة عادلة *تعزيز التعليم *استغلال أفضل للموارد
اختتم المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع اعماله بصدور «اعلان الكويت» الذي تضمن تأكيدا على التنمية الاقتصادية المستدامة والنمو للأمة الإسلامية وتشجيع العلاقات التجارية في ما بينها.
وحضر «اعلان الكويت» رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوي ورئيس المنتدى تون موسى هيتام، ووزير الخارجية محمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء فيصل الحجي، وعدد من الشخصيات والوفود الاجنبية.
وخلص الاعلان الى ضرورة الأخذ بالشراكة بين الدول الإسلامية واطلاق الطاقات غير المستغلة ومنها الموارد البشرية التي يجب ان تشجع وان تحظى بمستوى راق من التعليم وأن تتم إزالة العراقيل للحد من هجرة الشباب.
ولحظ «اعلان الكويت» اهتماما بالجانب البيئي من خلال الحث على تخصيص الطاقة النظيفة بجزء من استثمارات موارد الدول. وشهد اليوم الاخير للمنتدى تقديم الحكومة الماليزية لمنحة مالية لتأسيس أمانة عامة للمنتدى، وكذلك انشاء سكرتارية لمتابعة اعمال المنتدى والتوصيات الصادرة عنه.
كذلك حجزت اندونيسيا لنفسها استضافة المنتدى الخامس بجاكرتا مطلع العام 2009.
تحدث في الجلسة الختامية للمنتدى رئيس اللجنة العليا، نائب رئيس مجلس الوزراء فيصل حجي، حيث قال انه من منظور ما يعاني عالم اليوم، خصوصا بعض الدول الإسلامية الصديقة من أزمة شح في الموارد الغذائية وارتفاع اسعارها، فقد جاءت مبادرة دولة الكويت من انشاء «صندوق الحياة الكريمة» بمساهمة بلغت مائة مليون دولار اميركي لانطلاقة هذا الصندوق، بهدف دعم مبادرات توفير السلع الغذائية الأساسية للمحتاجين في دول العالم الإسلامي بشكل سريع والمساهمة في برامج زيادة انتاجية المحاصيل الزراعية والتعاون مع المبادرات المثيلة لها في دول العالم.
دعوة للمساهمة
واضاف، من هذا المنطلق تدعو دولة الكويت جميع الدول والمنظمات والصناديق التنموية الاقليمية والدولية إلى دعم هذه المبادرة الكريمة والمساهمة في هذا الصندوق.
واشار حجي الى دعم الكويت لخطة العمل المقترحة من المدير العام لمنظمة الأغذية في الدول الأكثر فقرا، راجين لهذه المبادرات النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
واضاف ان الكويت ستواصل سعيها وتتابع ما أسفرت عنه اجتماعاتكم، وستبذل قصارى جهدها بشأن تفعيل مقترحاتكم للعمل الإسلامي المشترك، واضعة هدفها، للعمل على تحقيق ما استهلت به اعمال المنتدى، واتخذته شعارا لهذا اللقاء، وهو ان الدول الإسلامية شركاء في التنمية الدولية.
ماليزيا
الى هذا، اعرب رئيس وزراء ماليزيا احمد بدوي عن الامل بأن يحقق المنتدى النتائج التي تساعد الدول الاسلامية لتصبح اكثر تنافسية في المجالات الاقتصادية المخلتفة.
واضاف بدوي ان العالم يعيش حاليا العديد من الازمات التي يمكن ان تؤثر في يسر التنمية الاقتصادية في الكثير من الدول منها ارتفاع اسعار المواد الغذائية والازمة الاقتصادية الاميركية والانعكاسات السلبية لارتفاع اسعار النفط .
الأمن الغذائي
وذكر ان الامن الغذائي يجب ان يكون في مقدمة اولويات الدول الاسلامية لان توفير الطعام للشعوب في ظل الازمة الحالية التي تجتاح العالم يعتبر الطلب الاساسي لهذه الشعوب.
وشدد على ضرورة ايجاد الحلول وايجاد اللاليات اللازمة لمساعدة الشعوب في تخطي هذه الازمات.
استغلال الموارد
واكد الحاجة للاستجابة معا للوضع الحالي والتعاون واستغلال الموارد الممكنة حتى نفعل ما في وسعنا ونسخر طاقاتنا لمصلحة شعوبنا والاستفادة من الخبرة التي نمتلكها بالاضافة الى توظيف جيد للاموال في جهد واحد لمواجهة الازمات.
التعليم الضروري
وقال ان للتعليم دورا اساسيا في اخراجنا من الازمات التي نعيشها فيها وانه عندما ننجح في حل مشكلات الشباب فان دلك يعني قدرتنا على حل المشكلات الاخرى.
واضاف ان المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي اصبح احد اهم المؤتمرات العالمية التي اثبتت نجاحها خلال الاعوام الاربعة الماضية، مبينا انه على المنتدى ان يعزز دوره بان يكون كصلة استثمار دائم بين اقتصاديات العالم الاسلامي من جهة، والعالم الاسلامي وغير الاسلامي من جهة اخرى. وذكر ان انعقاد منتدى الكويت مهم جدا في خضم هذه الازمات التي يمر بها العالم، كما انه يعقد وللمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط .
منبر للأسواق الناشئة
وبين انه بامكان المنتدى ان يكون منبرا للاسواق الناشئة في العالم الاسلامي التي تتنافس للحصول على نصيب من الاستثمارات.
واشار الى العديد من الفرص الاستثمارية في العالم الاسلامي في مجال البنى التحيتة والاتصالات والانتاج الغذائي ووجود عدة دول لديها صالحة للزراعة.
أندونيسيا
من جهته، قال ممثل الرئيس الاندونيسي ايرمان غوزمان في الجلسة نفسها انه ليس كل الدول الاسلامية لديها اكتفاء ذاتي في التعامل مع الامن الغذائي والطاقة، مشددا على اهمية الحفاظ على تقوية التعاون المثمر الثنائي بين الدول الاسلامية.
بنك للغذاء
واضاف غوزمان في كلمة الرئيس الاندونيسي انه من الضروري ان تقوم الدول الاسلامية الغنية بتطوير برنامج كبنك الغذاء، مبينا ان اندونيسيا تدعم هذا التوجه بما انها تمتلك اراضي زراعية كبيرة.
واعرب عن اعتقاده بأن الهدف العالمي يمكن فقط تحقيقه اذا ابدت الدول استعدادها بالوثوق ببعضها.
الزكاة والأزمات
واضاف غوزمان انه على الدول الاسلامية اليوم القيام بدور مهم ورئيسي في النظام العالمي الجديد لتطوير وتشغيل ادارة الزكاة العالمية وخاصة الزكاة التي تجمع من العائدات النفطية وعائدات الغاز.
وقال ان ازمتي الغذاء والطاقة شكلتا مرارا وتكرارا تهديدا جديا وان أمن الطاقة مسألة تتطلب حوارا مستمرا والتزاما اكبر لتطوير واستخراج طاقة انظف وجديدة من كل الموارد.
الاستثمارات المتاحة
واضاف ان اندويسيا التي يصل تعداد سكانها الى 240 مليون نسمة بلد تتمتع بمزايا جاذبة للاستثمارات ولتطوير حياة افضل للامة الاسلامية.
وعبر عن سعادته لاستضافة بلاده المنتدى الاقتصادي الخامس في منتصف فبراير العام المقبل، متوجها بالشكر لدولة الكويت على حسن تنظيمها واستضافتها الاجتماع الناجح والمهم.
تون موسى بن هيتام
من جهته، اكد رئيس مؤسسة المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي تون موسى بن هيتام ان دولة الكويت تلعب دورا فاعلا في الاقتصاد وعالم المال وفي عملية التنمية في عدد من الدول.
وقال هيتام: ان نجاح المنتدى ياتي من تفاني العمل وجهود جميع المشاركين فيه، موضحا بقوله «ان الكويت اصبحت نسمة الجذور بتاريخ المنتدى الاقتصادي».
شجاعة ماليزية
وبين ان رئيس الوزراء الماليزي يتخذ خطوات شجاعة في عملية الاصلاح في ماليزيا وذلك في مصلحة اطار التنمية والتجارة والاقتصاد مع بقية دول العالم والاستثمار الاجنبي وجذبه الى ماليزيا عبر شراكات عالمية لانجاح عملية التنمية.
منتدى حواري
واضاف هيتام ان برنامج عمل المنتدى يعد برنامجا حواريا كأي برنامج اخر، مؤكدا اهمية البرامج الحوارية، وذلك لحاجة رجال الاعمال الى تبادل الاراء والخبرات وتحديد فرص العمل، مشيرا الى انه كلما ازدادات ورش العمل والبرامج ازداد الوضع تحسنا في الدول الاسلامية.
السير ولو ببطء
وقال: ان نجاح هذا المنتدى واختلافه عن غيره يكمن في اطلاق عدد من المشاريع الصغيرة والبطيئة، مبينا ان هذه المشاريع كانت تنطلق بزخم كبير، مما عزز هذا المنتدى منذ تأسيسه حتى الان.
وبينّ هيتام ان هذه المشاريع مهمة بالنسبة لجيل الشباب والمرأة ولجهود مواجهة تحديات التنمية، لا سيما تحديات التربية والتعليم.
أمانة عامة للمنتدى
وكشف عن تأسيس امانة دائمة للمنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي تعمل بدوام كامل، وستبدا اعمالها منذ يوم غد برئاسة احمد فوزي كأمين عام للمنتدى وكان يشغل الممثل الخاص ومسؤولا في وزارة الخارجية الماليزية.
واعلن عن عقد المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الخامس في اندونيسيا مؤكدا حماس الرئيس الاندونيسي لعقد هذا الحدث المهم في بلده.
نص الإعلان
صدر عن المنتدى المنعقد منذ 29 أبريل «إعلان الكويت» الذي حمل جملة من التوصيات والاتفاقات وجاء فيه اسم المشاركين والمنظمين:
نؤكد إيماننا بان إرادة وأهداف المنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي ستبقى الحافز المؤثر والفعال للتنمية الاقتصادية المستدامة، والنمو والازدهار للأمة الإسلامية، وذلك بتشجيع العلاقات الاقتصادية بين الدول، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتحالفات بين مجتمعات الأعمال في الدول الإسلامية، وبينها وبين مجتمعات الأعمال في العالم.
ونود أن نسجل تقديرنا للحكومة الماليزية، على المنحة المقدمة لتأسيس أمانة مستقلة للمنتدى، وكذلك لجميع شركائنا الاستراتيجيين، والرعاة والمؤسسات المشاركة، وكل من ساهم في الدعم المستمر للمنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي.
ونود هنا أن نشيد بجهود وسائل الإعلام الواضحة في التغطية المتميزة لفعاليات المنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي الرابع.
ويسرنا تلبية الدعوة الكريمة للرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس جمهورية اندونيسيا لاستضافة المنتدى الخامس في جاكرتا في فبراير 2009.
وندعو رئيس مؤسسة المنتدى لتقديم هذا الإعلان إلى كل من رئيس وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي.
التوصيات
نأخذ في الاعتبار التوجيهات الحكيمة من قبل القادة المشاركين والمتعلقة بالتالي:
1- الحاجة الى رؤية مشتركة تحت شعار «الامل اوالتسامح والاحترام المتبادل»، والتي بموجبها تعمل الامة الاسلامية على «استغلال الفرصة» لتأسيس «شراكة اقتصادية عادلة» بين المجتمعات الغنية والفقيرة سعيا للقضاء على الفقر والجوع والمرض.
2- اهمية «اطلاق الامكانات غير المستغلة» لاسواقنا من خلال العمل معاً على تطوير العلاقات في مجال الاعمال والتجارة وقوانين الاستثمار.
3- ندرك ان بلوغ «مكاننا المناسب في الاقتصاد العالمي» لا يعتمد فقط على مواردنا الطبيعية بل ايضا على مواردنا البشرية. وان «الاقتصاديات القائمة على المعرفة» في عالم اليوم تتطلب الالتزام المشترك لاطلاق القدرات الكامنة لدى شعوبنا، من خلال الاستثمار في التعليم بدءا من التعليم الاساسي الى الدراسات العليا – بما في ذلك التعليم التطبيقي – و«تعليم المرأة وافساح المجال لها»، وتهيئة الظروف التي تساعد على جذب وتحفيز افضل ما لدينا من طلبة موهوبين والحفاظ عليهم.
4- العمل مع جميع الاطراف المعنية نحو استغلال افضل لموارد الطاقة الحالية والمساهمة في تنمية مصادر جديدة للطاقة مستدامة وصديقة للبيئة.
5- التمسك بالقيم الاسلامية قولا وعملا والعمل معاً لتشجيع الاستقامة والحكم الرشيد.
الاتفاقيات
تم الاتفاق على:
1- تقدير التأسيس الناجح للمركز الدولي WIEF UITM ودعم برامجه التدريبية والتعليمية وتلك الخاصة بالبــــحوث والتطوير R&D بما في ذلك البرنامج المشترك بين البنك الاسلامي و WIEF UITM لعقد دورات تدريبية مهنية للمجتمعات الاقل حظاً في جامبيا كوسيلة عملية لتنمية رأس المال البشري.
2- دعم شبكة القيادات الشبابية في مؤسسة المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي في التزامهم المستمر «لاعداد القادة الشباب» وبرامج المنح الدراسية، وبرامج التعليم عن بعد في المناطق الريفية، وكذلك برنامج الارشاد عبر الحدود لتشجيع انخراط الشباب في انشطة الاعمال وتنمية وتحفيز قادة اعمال المستقبل المسلمين.
3- تهنئة شبكة سيدات الاعمال في المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي، على نجاحهن في التوسع في برنامج تدريب الممرضات وجهودهن في تمكين المشاركة الكاملة للمرأة في عملية التنمية من خلال اطلاق روح المبادرة نظريا وعمليا بما في ذلك انشاء «مركز تدريب النساء المبادرات».
4- دعم جهود التعاون المبذولة من قبل غرفة تجارة وصناعة الكويت، والغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة، لتقوية العلاقات بين غرف التجارة والصناعة في الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي مع نظرائها في دول العالم.
5- دعم مبادرات اتحاد مصارف الكويت المقترحة لتطوير الصيرفة الاسلامية والتأمين التكافلي في الدول الاسلامية وباقي دول العالم.
6- التأكيد على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق تلك التطلعات، وندعو حكومات الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والامة الاسلامية للعمل مع القطاع الخاص لضمان التنفيذ الناجح لتلك الافكار والبرامج التي تم طرحها خلال جلسات المنتدى.
|