أنت غير مسجل في شبكة إقتصاديات المتكاملة . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
- الرضا
  
  
 


يوتيوب


العودة   شبكة إقتصاديات المتكاملة العودة بانـــــــوراما إقـتـصــــــاديات العودة الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي

الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي كل ما يخص تعاليم ديننا السمحة

آخر 10 مشاركات
نصيحة مخلصة للجميع (الكاتـب : akmal - آخر مشاركة : sameh ez elden - )       أسهم فى اتجاهات صاعده (( دعوه للتعلم .. بدون توصيات )) (الكاتـب : Tarek Gaafer - آخر مشاركة : Moldova - )       دردشة..... (الكاتـب : الشيخ غريب - آخر مشاركة : الشيخ غريب - )       المتابعة اليومية لأسعار الأسهم فى الGDR (الكاتـب : zooom_midooo - آخر مشاركة : نونا 33 - )       سيناريو جلسة الغد طبقا للتوقعات وتكتيكات الأجانب (الكاتـب : wagihrahmy - آخر مشاركة : omar1682001 - )       اختار اجمل بيت من اجمل خمسون بيت قيل فى الحب (الكاتـب : محمد على77 - آخر مشاركة : zikas222 - )       تحليلات ومحاولات (الكاتـب : سامح ابو محمد - آخر مشاركة : سامح ابو محمد - )       تقرير شركة هيرميس اليومي (الكاتـب : engramy - آخر مشاركة : هشام عوض - )       ابحث عن برنامج انفوستور اكاوند حسابات المستثمر (الكاتـب : mohamed1985 - آخر مشاركة : mohamed1985 - )       حصريا مجموعة ادعية للعفاسى روعة (الكاتـب : newlook5000 - آخر مشاركة : zooom_midooo - )      


الرضا

الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي


إضافة رد   اشترك في استلام آخر مواضيع القسم
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 24-07-2008, 12:27 AM   #1
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي الرضا

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق وخير الانبياء سيد المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين


*
*
*

الرضا



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


عمل عظيم من أعمال القلوب و من رؤوسها .

الرضا
: ضد السخط " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك " .

الرضا : يقال (.. فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (القارعة:7) ، أي : مرضيةٍ ذات رضا .

الرضوان : الرضا الكثير .

الرضا في الشرع : رضا العبد عن الله : أن لا يكره ما يجري به قضاؤه
و رضا الله عن العبد أن يراه مؤتمراً بأمره منتهياً عن نهيه .

أرضاه : أي أعطاه ما يرضى به ،

و ترضَّاه : أي طلب رضاه
.


.

  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:29 AM   #2
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا


ثمرات الرضا:


إن للرضا ثمراتٌ كثيرةٌ .. على رأسها .

1)الرضا و الفرح و السرور بالرب تبارك و تعالى .. و النبي صلى الله عليه و سلم كان أرضى الناس بالله و أسرّ الناس بربه و أفرحهم به تبارك و تعالى .. فالرضا من تمام العبودية و لا تتم العبودية بدون صبرٍ و توكلٍ و رضا و ذلٍّ و خضوعٍ و افتقارٍ إلى الله ..

2)إن الرضا يثمر رضا الرب عن عبده ، فإن الله عز و جل رضي بمن يعبده عمّن يعبده على من يعبده و إذا ألححتَ عليه و طلبتَه و تذلّلتَ إليه أقبل عليك.

3)الرضا يخلّص من الهمّ و الغمّ و الحزن و شتات القلب و كسف البال و سوء الحال ، و لذلك فإن باب جنة الدنيا يفتَح بالرضا قبل جنة الآخرة ؛ فالرضا يوجب طمأنينة القلب و بَرْده و سكونه و قراره بعكس السخط الذي يؤدي إلى اضطراب القلب و ريبته و انزعاجه و عدم قراره فالرضا ينزِل على قلب العبد سكينةً لا تتنزّل عليه بغيره و لا أنفع له منها ؛ لأنه متى ما نزلت على قلب العبد السكينة : استقام و صلُحت أحواله و صلُح باله ، و يكون في أمنٍ و دَعَةٍ و طيبِ عيشٍ ..

4) الرضا يخلّص العبد من مخاصمة الرب في الشرائع و الأحكام و الأقضية ..مثلاً إبليس لما أُمِر بالسجود عصى ؟ رفض ؟لم يرضَ .. كيف أسجد لبشرٍ خلقتَه من ترابٍ ؟ .. فعدم الرضا من إبليس أدّى إلى اعتراضٍ على أمر الله .. فإذاً منافقو عصرنا الذين لا يرضون بحكم الله في الربا و الحجاب و تعدّد الزوجات في كل مقالاتهم في مخاصمةٍ مع الرب سبحانه .. لماذا ؟!!! … كلامهم يدور على مخاصمة الرب في شرعه و إن لم يصرّحوا بهذا .. ! فالرضا يخلّص الإنسان من هذه المخاصمة ..

5 )الرضا من العدل .. الرضا يُشْعِر العبد بعدل الرب ..

و لذلك كان صلى الله عليه و سلم يقول : (( عدلٌ فيَّ قضاؤك )) ..
و الذي لا يشعر بعدل الرب فهو جائرٌ ظالمٌ ، فالله أعدل العادلين حتى في العقوبات ..
فقطع يد السارق عقوبةٌ ،فالله عدَل في قضائه و عقوباته فلا يُعْتَرض عليه لا في قضائه
و لا في عقوباته .


.


  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:35 AM   #3
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا


6)
و عدم الرضا إما :


oلفواتِ شيءٍ أخطأك و أنت تحبه و تريده ..
o أو لشيءٍ أصابك و أنت تكرهه و تسخطه .. فيحصل للشخص الذي ليس عنده رضا قلقٌ و اضطرابٌ إذا نزل به ما يكره و فاته ما يحب حصل له أنواع الشقاء النفسي، و إذا كان راضياً لو نزل به ما يكره أو فاته ما يحب ما شقي و لا تألّم ؛ لأن الرضا يمنع عنه هذا الألم ، فلا هو يأسى على ما فاته و لا يفرح بما أوتي ..
(لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ..)
(الحديد:23) ..

الرضا مفيدٌ جداً أن المرء لا يأسف على ما فاته و لا يحزن و لا يتكدّر على ما أصابه ؛ لأنه مقدّرٌ مكتوبٌ ..


7) الرضا يفتح باب السلامة من الغشّ و الحقد و الحسد ؛ لأن المرء إذا لم يرضَ بقسمة الله سيبقى ينظر إلى فلانٍ و فلانٍ .. فيبقى دائماً عينه ضيقةٌ و حاسدٌ و متمنٍّ زوال النعمة عن الآخرين .. و السخط يدخل هذه الأشياء في قلب صاحبه ..

8)الرضا يجعلك لا تشكّ في قضاء الله و قدره و حكمته و علمه .. فتكون مستسلماً لأمره معتقداً أنه حكيمٌ مهما حصل .. لكن الإنسان الساخط يشكّ و يوسوس له الشيطان ما الحكمة هنا و هنا ؟؟.. و لذلك ( الرضا و اليقين ) أخوان مصطحبان ..و ( السخط و الشكّ ) توأمان متلاصقان .. !!إذا استطعتَ أن تعمل بالرضا مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فإن في الصبر خيراً كثيراً ..

9)من أهم ثمرات الرضا : أنه يثمر الشكر . . . فصاحب السخط لا يشكر .. فهو يشعر أنه مغبونٌ و حقّه منقوصٌ و حظّه مبخوسٌ .. !! لأنه يرى أنه لا نعمة له أصلاً ..!!السخط نتيجة كفران المنعم و النعم ..!!!الرضا نتيجة شكران المنعم و النعم ..!!!

10) الرضا يجعل الإنسان لا يقول إلا ما يرضي الرب ..السخط يجعل الإنسان يتكلّم بما فيه اعتراضٌ على الرب ، و ربما يكون فيه قدحٌ في الرب عز و جل ..صاحب الرضا متجرّدٌ عن الهوى .. و صاحب السخط متّبعٌ للهوى ..و لا يجتمع الرضا و اتباع الهوى ، لذلك الرضا بالله و عن الله يطرد الهوى .. صاحب الرضا و اقفٌ مع اختيار الله ..يحسّ أن عنده كنزٌ إذا رضي الله عنه أكبر من الجنة ..لأن الله عندما ذكر نعيم الجنة قال : ((وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَر)) ..

رضا الله إذا حصل هو أكبر من الجنة و ما فيها .. و الرضا صفة الله و الجنة مخلوقةٌ .. و صفة الله أكبر من مخلوقاته كلها

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
(التوبة:72)

رضا الله أكبر من الجنة ..!!!


.
  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:38 AM   #4
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا



11)
الرضا يخلّص العبد من سخط الناس .. لأن الله إذا رضي عن العبد أرضى عنه الناس .. و العبد إذا سعى في مرضاة الله لا يبالي بكلام الناس .. أما المشكلة إذا سعى في مرضاة الناس فسيجد نفسه متعباً ؛ لأنه لن يستطيع إرضاءهم فيعيش في شقاءٍ .. أما من يسعى لرضا الله فلا يحسب لكلام الناس أي حسابٍ و لن يتعبَ نفسياً .. و لو وصل إليه كلام الناس فلن يؤذيَه نفسياً و لن يبالي مادام الله راضياً عنه ..

12) الله يعطي الراضي عنه أشياءَ لم يسألها ، و لا تكون عطايا الله نتيجة الدعاء فقط مادام في مصلحته ..

13) الرضا يفرّغ قلب العبد للعبادة .. فهو في صلاته خالٍ قلبُه من الوساوس .. في الطاعة غير مشتّت الذهن .. فيستفيد من العبادة ..الرضا يركّز و يصفّي الذهن فينتفع صاحبه بالعبادة ..

14) الرضا له شأنٌ عجيبٌ مع بقية أعمال القلوب الصالحة ، فأجره لا ينقطع و ليس له حدٌّ بخلاف أعمال الجوارح ، فأجرها له حدٌّ تنتهي بمدّةٍ معينةٍ .. فعمل الجوارح محدودٌ .. لكن عمل القلب غير محدودٍ ..فأعمال الجوارح تتضاعف على حدٍّ معلومٍ محسوبٍ ..
أما أعمال القلوب فلا ينتهي تضعيفها و إن غابت عن بال صاحبها .. كيف ؟؟!! إنسانٌ راضٍ يفكّر بذهنه و قلبه أنه راضٍ عن الله و عن قضائه ، عرضت له مسألةٌ حسابيّةٌ فانشغل ذهنه بها ..

العلماء يقولون : أجر الرضا لا ينقطع و إن شُغِل الذهن بشيءٍ ثانٍ ؛ لأن أصله موجودٌ و لو انشغل القلب بشيءٍ ثانٍ الآن ..إنسانٌ يخاف الله ، أحياناً يحصل له بكاءٌ و وجلٌ نتيجة هذا الخوف ، لو انشغل باله مع ولده يضمّد جراح ولده و نسي موضوع التأمل في الخوف و ما يوجب البكاء و الخشية فلازال أجره على الخوف مستمرّاً ؛ لأنه عملٌ قلبيٌّ مركوزٌ في الداخل لم ينتهِ أجره بل هو مستمرٌّ .. و هذا من عجائب أعمال القلوب . .

و هذا يمكن أن يوضِّح لماذا أجر أعمال القلوب أكثر من أجر أعمال الجوارح ، مع أنه لابد من أعمال الجوارح طبعاً .. لأنه إذا لم يكن هناك أعمال جوارح فالقلب خرِبٌ ..


.


  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:40 AM   #5
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا



11)
الرضا يخلّص العبد من سخط الناس .. لأن الله إذا رضي عن العبد أرضى عنه الناس .. و العبد إذا سعى في مرضاة الله لا يبالي بكلام الناس .. أما المشكلة إذا سعى في مرضاة الناس فسيجد نفسه متعباً ؛ لأنه لن يستطيع إرضاءهم فيعيش في شقاءٍ .. أما من يسعى لرضا الله فلا يحسب لكلام الناس أي حسابٍ و لن يتعبَ نفسياً .. و لو وصل إليه كلام الناس فلن يؤذيَه نفسياً و لن يبالي مادام الله راضياً عنه ..

12) الله يعطي الراضي عنه أشياءَ لم يسألها ، و لا تكون عطايا الله نتيجة الدعاء فقط مادام في مصلحته ..

13) الرضا يفرّغ قلب العبد للعبادة .. فهو في صلاته خالٍ قلبُه من الوساوس .. في الطاعة غير مشتّت الذهن .. فيستفيد من العبادة ..الرضا يركّز و يصفّي الذهن فينتفع صاحبه بالعبادة ..

14) الرضا له شأنٌ عجيبٌ مع بقية أعمال القلوب الصالحة ، فأجره لا ينقطع و ليس له حدٌّ بخلاف أعمال الجوارح ، فأجرها له حدٌّ تنتهي بمدّةٍ معينةٍ .. فعمل الجوارح محدودٌ .. لكن عمل القلب غير محدودٍ ..فأعمال الجوارح تتضاعف على حدٍّ معلومٍ محسوبٍ ..
أما أعمال القلوب فلا ينتهي تضعيفها و إن غابت عن بال صاحبها .. كيف ؟؟!! إنسانٌ راضٍ يفكّر بذهنه و قلبه أنه راضٍ عن الله و عن قضائه ، عرضت له مسألةٌ حسابيّةٌ فانشغل ذهنه بها ..

العلماء يقولون : أجر الرضا لا ينقطع و إن شُغِل الذهن بشيءٍ ثانٍ ؛ لأن أصله موجودٌ و لو انشغل القلب بشيءٍ ثانٍ الآن ..إنسانٌ يخاف الله ، أحياناً يحصل له بكاءٌ و وجلٌ نتيجة هذا الخوف ، لو انشغل باله مع ولده يضمّد جراح ولده و نسي موضوع التأمل في الخوف و ما يوجب البكاء و الخشية فلازال أجره على الخوف مستمرّاً ؛ لأنه عملٌ قلبيٌّ مركوزٌ في الداخل لم ينتهِ أجره بل هو مستمرٌّ .. و هذا من عجائب أعمال القلوب . .

و هذا يمكن أن يوضِّح لماذا أجر أعمال القلوب أكثر من أجر أعمال الجوارح ، مع أنه لابد من أعمال الجوارح طبعاً .. لأنه إذا لم يكن هناك أعمال جوارح فالقلب خرِبٌ ..


.


  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:46 AM   #6
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا



هل الرضا يتنافى ( يتعارض ) مع الدعاء ؟!!


لا .. لسبب أن الدعاء يرضي الله و هو مما أمر الله به ..

هل الإنسان إذا دعا أن يزيل الله عنه مصيبةً لا يكون راضياً ؟!!

الجواب : لا .. ليس هكذا .. لأن الله قال :

(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ..)

(غافر:60)
و قال : (.. يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ..)
(السجدة:16)

يدعون ربهم يريدون نعماً و دفعَ نقمٍ . الدعاء لجلبِ منفعةٍ أو دفعِ مضرّةٍ ..

فلأن الله قال : ادعوني و لأن الدعاء يرضي الله ،

فإن الدعاء لا يتعارض مع الرضا .. فالمرء لو كان راضياً بالمعصية

و سأل الله أن يزيل أثرها أو يعوّضه خيراً ، لم يعارضِ الدعاءُ الرضا ..
لأن الله أمرنا أن نسأله الرزق فقال :
(( فابتغوا عند الله الرزق )) ..


هل الرضا يتنافى مع البكاء على الميّت ؟!!

قال شيخ الإسلام :

( البكاء على الميت على وجه الرحمة حسنٌ مستحبٌّ و ذلك لا
ينافي الرضا ، بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه ) ..

و بهذا يُعْرَف قوله صلى الله عليه و سلم لما بكى على الميت :

(( إن هذه رحمةٌ جعلها الله في قلوب عباده و إنما يرحم الله من عباده الرحماء .. و ينبغي أن نفرّق ؛

لأن النبي صلى الله عليه و سلم لما رأى ولده إبراهيم يموت بكى
لماذا بكى ؟

.. رحمةً أو تأسّفاً على فقد الولد !!

و إن هذا ليس كبكاء من يبكي لحظِّه
إلا لرحمة الميت ، فإن الفضيل بن عياض لما مات ابنه علي ضحك و قال :
( رأيت أن الله قد قضى ، فأحببتُ أن أرضى بما قضى الله به ) ..

فحاله حالٌ حسنٌ
بالنسبة لأهل الجزع ، و أما رحمة الميت مع الرضا بالقضاء و حمد الله على كل حالٍ كما
قال صلى الله عليه و سلم فهذا أكمل ..

فإذا قيل : أيهما أكمل : النبي صلى الله عليه و سلم بكى رحمةً بالميت أو الذي من السلف ضحك ؟؟!!

بكاء رحمة الميت مع حمد الله و الرضا بالقضاء أكمل ، كما قال تعالى :

(( ثم كان من الذين آمنوا و تواصوا بالصبر و تواصوا بالمرحمة))

فذكر الله التواصي بالصبر و التواصي بالمرحمة ..


.
  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:48 AM   #7
مراقـــب مــحـتـرف
الـبـــــورصة الـمـصــــرية
 
الصورة الرمزية mohd21
 







mohd21 غير متصل

 mohd21 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا

بارك الله فيكي و أسلوب رائع

في كتابة الموضوع
  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 12:49 AM   #8
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا

ذكر السلف رحمهم الله أقوالاً في الرضا :

o قال أبو الدرداء رضي الله عنه :

( إن الله إذا قضى قضاءً أحبَّ أن يُرضى به من قِبَل العباد ) ..

oقال ابن مسعود رضي الله عنه :
( إن الله بقسطه و عدله جعل الرَّوح و الفرح في اليقين و الرضا و جعل الهمّ و الحزن في الشكّ )

o قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله :

( أصبحتُ و ما لي سرورٌ إلا في مواضع القضاء و القدر ) . فينعكس هذا على نفسه انشراحاً و طمأنينةً ، و من وصل إلى هذه الدرجة كان عيشه كله في نعيمٍ و سرورٍ (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ..)
(النحل:97)


o قال بعض السلف :

( الحياة الطيبة هي الرضا و القناعة ) ..


o
قال عبد الواحد بن زيدٍ رحمه الله :

( الرضا باب الله الأعظم و جنة الدنيا و مُستراح العابدين ) ..

و ربما رضي المبتلى حتى لم يَعُدْ يشعر بالألم ..

عذابه فيك عذبُ * * * و بُعْدُه فيك قُرْبِ ..!

o و كذلك قال عمر بن الخطاب لأبي موسى رضي الله عنهما :


( أما بعد : فإن الخير كله في الرضا ، فإن استطعتَ أن ترضى و إلا فاصبر) ..


هذا مما تقدّم أن الرضا منزلةٌ أعلى من الصبر ..


oو قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما :

( إذا تُوُفِّي العبد المؤمن أرسل الله إليه مَلَكين و تحفةً من الجنة ، فيقال : اخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى رَوْحٍ و ريحانٍ و ربٍّ عنكِ راضٍ ) ..

oو قال ميمون بن مهران رحمه الله :

( من لم يرضَ بالقضاء فليس لحمقه دواءٌ )) ..

oو نقل عبد الله بن المبارك رحمه الله عبارة :

( يا بنيّ إنما تستدلّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياءٍ : لحُسْن توكله على الله فيما نابَه ، و لحُسْن رضاه فيما آتاه ، و لحُسْن زهده فيما فاته ) ..


منزلة الرضا هي التي تثمر محبة الله و النجاة من النار و الفوز بالجنة و رضوان الله و حُسْن ظنّ العبد بربه و النفس المطمئنّة و الحياة الطيبة ..

.
  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 01:03 AM   #9
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

الرضا بالقضاء ثلاثة أنواعٍ :


1ــ الرضا بالطاعات :

و حكمها طاعةٌ ..
2ــ الرضا بالمصائب :
فهذا مأمورٌ به ، فهو إما واجبٌ أو مستحبٌّ ..
أما الواجب :
فهو ما يوازي الصبر و هو الدرجة الأولى من الرضا ..

أما الدرجة العليا من الرضا عند المصيبة التي فيها سكينة النفس التامة
فهذا عزيزٌ لا يصل إليه إلا قلّةٌ من المخلوقين

3ــ الرضا بالمعصية :
معصيةٌ .. ..

.

  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 01:21 AM   #10
أقتصادي فضي
 
الصورة الرمزية نور54
 






نور54 غير متصل

 نور54 is on a distinguished road

افتراضي رد: الرضا

الرضا عن الله .. الرضا بالقضاء .. ما حكمه ؟!


يجب التفصيل أولاً في قضيّة القضاء :

قضاءٌ شرعيٌّ :
و هو ما شرعه الله لعباده

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ..)
(الاسراء:23)

قضى علينا و شرع .. قد يلتزم العباد به و قد لا يلتزمون به ..

قضاءٌ كونيٌّ :

كُنْ فيكون .. إذا قضى الله بموتِ شخصٍ .. أو مرضٍ .. أو شفاءٍ .. أو غنىً .. أو فقرٍ .. أو نزولِ مطرٍ .. إذا قضاها فلا رادّ لقضائه ، قضاءٌ كونيٌّ .. لا يستخلف .. لابد أن يقع .. كُنْ فيكون ..

فبالنسبة للقضاء الشرعي أن يكون عندنا رضا به قطعاً و هو أساس الإسلام و قاعدة الإيمان .. لابد أن نرضى بدون أي حرجٍ و لا منازعةٍ و لا معارضةٍ ..


(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
(النساء:65) ..

لكن الرضا بالمقادير التي تقع ، هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر ، الرضا بالمقدور

و الصبر على المقدور .. الرضا درجةٌ أعلى من الصبر ..

ليس الرضا عمليةً سهلةً .. و على ذلك يُحْمَل كلام من قال من العلماء إن الرضا ليس بواجبٍ في المقدور ..

الله لم يوجب على عباده أن يرضوا بالمقدور ( المصائب ) ؛
لأن هذه الدرجة لا يستطيعها كل العباد ، و لكن أوجب عليهم الصبر ،


و هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر .. قد يصبر الإنسان و هو يتجرّع المرارة و ألم المصيبة ، و يمسك نفسه و يحبسها عن النياحة و شقّ الجيب أو قول شيءٍ خطأٍ ، فنقول : هو صابرٌ ..

لكن هل وصل إلى مرحلة الرضا ؟!!
يعني هل وصل إلى مرحلة الطمأنينة و الرضا بهذه المصيبة ؟!!


ليس كل الناس يصلون إلى هذا ..لا يجوز لطم الخدود و لا النياحة و لا شقّ الجيب ؛ لأن هذا ضد الصبر الواجب،

فالرضا


لم يوجبه الله على كل عباده .. لكن من وصل إلى الرضا شأنه عظيمٌ ..

.


  رد مع اقتباس
إضافة رد


  • إرسال الموضوع إلى Digg Digg
  • إرسال الموضوع إلى del.icio.us del.icio.us
  • إرسال الموضوع إلى Google Google
  • إرسال الموضوع إلى StumbleUpon StumbleUpon
  • مواقع النشر (المفضلة)

    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    لا تستطيع الرد على المواضيع
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    BB code is متاحة
    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are معطلة
    Pingbacks are معطلة
    Refbacks are معطلة


    الساعة الآن 01:50 AM.

      : أقتصاديات  : العاب ايتو : المواقع الاقتصادية و الجرائد و الصحف   : مقهى العرب  : منتديات
    مجلة : منتديات : منتدى انمي : منتدى العاب : فوركس - تجارة العملات

      البورصة المصرية : التعليمي : د جيهان : أ محمد : المكتبة الالكترونية : التحليل الفني و المالي : أخبار أقتصادية : تحليل فني : تحلي مالي : تقارير يومية : اخبار الشركات : تحليل الاخبار : المتابعة اليومية

      أسواق الخليج :: الاسهم السعودية : المتابعة اليومية : أخبار الاسهم : القوائم المالية :: الاسهم الكويتية : أخبار أقتصادية : تحليل : توصيات : العقارات :: الاسهم الاماراتية : تحليل : متابعة لحظية : أخبار

      البورصة الاردنية - بورصة عمان :: الاسهم الاردنية : اخبار الاسهم الاردنية :: العملات : غاز : العقار