رد: خبير اقتصادي دولي :لا تأثيرات مباشرة على الاقتصاد المصري نتيجة الأزمة الأمريكية
الخبراء: الذعر في الأسواق العالمية وراء تراجع البورصة المصرية
الأهرام المصرية الجمعة 10 أكتوبر 2008 1:24 ص
نصح خبراء الاقتصاد المستثمرين المصريين علي مستوي صناديق الاستثمار والافراد بضرورة الاحتفاظ بالأسهم كأصول جيدة, وأكد الخبراء أن هذا الوقت مناسب للشراء والاحتفاظ بالأسهم وليس البيع, ودللت الدكتورة مني البرادعي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة والمديرة التنفيذية للمجلس الوطني للتنافسية, أن المراكز المالية لمعظم إن لم يكن غالبية الشركات المصرية المتداولة أسهمها بالبورصة جيدة وقوية واداءها يسير في الاتجاه الجيد, مما يدعو للتفاؤل.
ولكن الهبوط في مؤشر البورصة يرتبط بالأساس بحالة الذعر التي تسود أسواق المال العالمية حاليا جراء الازمة المالية. وحول تداعيات هذه الأزمة علي الاقتصاد المصري وخاصة سوق المال, توقعت الدكتورة مني البرادعي أن السوق المصرية ستغير أوضاعها خلال الاجل القريب لان مرتكزات الاقتصاد المصري قوية خاصة في ظل إصلاح السياسات النقدية والمالية التي حققت نجاحات ملموسة, إضافة إلي إصلاح النظام المصرفي ووضع ضوابط ومعايير مصرفية تلتزم بها كل الوحدات المصرفية في السوق, كل هذه العوامل تؤكد الثقة في مرتكزات السوق المصرية, خاصة أن نشاط التمويل العقاري في مصر مازال في بدايته, والبنك المركزي يضع ضوابط قوية لتمويل البنوك لهذا القطاع.
وتوقعت ان تشهد الاستثمارات العربية إلي مصر تزايدا ملحوظا خلال الفترة المقبلة بعد الاستقرار النسبي في محافظ صناديق الاستثمار العربية ومراجعة أوضاعها في الاسواق الأجنبية, حيث إنها ستتجه إلي التركيز علي الاسواق الإقليمية العربية الآمنة والمستقرة وفي مقدمتها مصر.
ودعت إلي أهمية ان تراعي السياسات الاقتصادية المصرية وتركز علي تدعيم القطاعات الانتاجية للاقتصاد المصري, مع التركيز علي تدعيم الفئات محدودة الدخل والفقيرة, والتركيز علي تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل, لامتصاص تداعيات الازمة العالمية علي الاقتصادات الدول النامية ومنها مصر.
فيما أشار الخبراء إلي أن السوق سوف تشهد خلال الفترة المقبلة استقرارا في التعاملات, خاصة بعد ظهور العديد من الأخبار الإيجابية في السوق, مشيرين إلي قيام العديد من الصناديق بالاتجاه للشراء خلال الفترة المقبلة, خاصة الأسهم القيادية التي انخفضت بنسب تزيد علي30% من أسعارها الحقيقية, وأصبحت قيمتها غير عادلة وأقل بكثير من قميتها الفعلية. وأشار سيف عوني الخبير المالي إلي أن ارتفاع مؤشر البورصة المصرية أمس بنسبة3,45% شيء جيد ولكنه لايعوض الخسائر التي تكبدها منذ الثلاثاء بعد نهاية عطلة الأسبوع متأثرا بالهبوط الحاد في البورصات العالمية والعربية. وقال إن مؤشر البورصة المصرية خسر منذ إبريل الماضي حوالي50% من قيمته وهي نسبة عالية ترجع إلي المبيعات الواسعة التي قام بها الأجانب في الفترة الماضية.
وأشار إلي ارتفاع مبيعات الأجانب والعرب أمس حيث وصلت صافي مبيعات الأجانب إلي217,7 مليون جنيه والعرب إلي57,829 هو أمر توازن معه ارتفاع مشتريات المصريين حيث وصل صافي المشتريات للمصريين إلي275,5 مليون جنيه.
وقال إن جميع الأسواق العالمية والعربية وكذلك السوق المصرية تعاني من عدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية ووجود قلق كبير من جانب المستثمرين بشأن تطورات الأحداث في الأزمة العالمية. وأشار إلي تصريح وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد بأن الهبوط الحالي في البورصة غير معبر عن آداء الشركات المتداولة ولكنه مرتبط بتأثر البورصة بالأحداث العالمية, وقال سيف عوني أن أداء الشركات المصرية في الفترة الأخيرة كان جيدا ولايتناسب مع قيم بعض الأسهم الخاصة بهذه الشركات. وأشار إلي تدخل بعض المؤسسات المالية الكبري للشراء أمس في السوق مما أحدث بعض الارتفاع في المؤشر.
فيما يتعلق بتدخل السلطات الخاصة بهيئة سوق المال والبورصة المصرية أشار إلي أن هناك عدة طرق للتدخل ومنها وقف التداول علي بعض الأسهم وهو ما لجأت إليه البورصة في الأيام الماضية والغاء عروض وطلبات وكذلك إلغاء بعض العمليات, كذلك من حق رئيس هيئة سوق المال وضع حدود سعرية للاسهم وحالات الخطر. وقال أن عدم تواصل هيئة سوق المال والبورصة في الأزمة يرجع إلي تقديرات خاصة بهم ورؤيتهم الخاصة للعمل.
وأشار إلي ضرورة قيام الشركات المقيدة في البورصة بتوضيح مراكزها المالية وأرباحها وأدائها الجيد لطمأنة المستثمرين كذلك عليها توضيح موقفها من الأزمة العالمية ومدي ارتباطها بالأسواق الخارجية وهذه المعلومات ستجعل المستثمرين أكثر وعيا وقدرة علي الحكم علي الأمور.
وأكد سيف عوني أن هذا الوقت ليس وقت بيع ولكنه وقت انتظار وربما شراء لبعض الأسهم المنخفضة كذلك من الممكن المتاجرة في نفس السهم بالبيع والشراء مع الاحتفاظ بنفس الأوراق المالية.
وأوضح الخبير المالي عبد الحافظ سيد أن البورصة المصرية بدأت تتحسن بعد قيام بعض الصناديق والشركات الكبري بعمليات شراء. وقال إن تصريحات وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد بعد اجتماعه مع رؤساء البنوك كان لها صدي جيد علي المستثمرين حيث أشار إلي ضرورة تدخل صناديق الاستثمار لتحقيق بعض الهدوء والتوازن أو السوق. وأشار إلي أن الوقت الحالي يعتبر فرصة جيدة لشراء الأرسهم المنخفضة والتي ستعاود صعودها في الفترة المقبلة.
|