رد: خبراء: التدخل الحكومي لإنقاذ القطاع المالي في أمريكا لا يتعارض مع مبدأ الاقتصاد ا
استمرار الأزمة سينعكس سلبا على الطلب على النفط والإيرادات ويدخل العالم في نفق مظلم
قال خبراء اقتصاديون إن تدخل الحكومة الأمريكية لإنقاذ القطاع المالي من الانهيار لا يتعارض مع مبدأ الاقتصاد الرأسمالي الحر.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة أن الدعم المتوقع ضمن خطة الإنقاذ المالي والبالغة تكلفتها 700 مليار دولار ليس له علاقة في كون أمريكا رأسمالية أو اشتراكية، مؤكدا على أن التدخل أمر ضروري لفك أزمة المؤسسات المالية الخانقة بعيدا عن الخوض في نظرية تبنيها أي اتجاهات اقتصادية.
وتوقع بوحليقة في تصريح لـ"الوطن" أن يتجه مجلس النواب الأمريكي إلى التصويت لصالح الخطة الإنقاذ المقترحة، مؤكدا أن إقرارها أمر مطلوب لإنقاذ الاقتصاد العالمي أجمع وليس الأمريكي وحده.
وقال إن العالم الرأسمالي سبق وأن شهد تدخلات مماثلة للحافظ على المؤسسات المالية، لتلافي أزمة اقتصادية خانقة لجميع دول العالم.
من جهتها قالت المحللة الاقتصادية الدكتورة عزيزة الأحمدي إن الأسواق المالية العالمية كانت في السابق تتعرض لهزات متفاوتة تحت تأثير الأوضاع النفسية للمستثمرين فيها، إلا أن الوضع الحالي يعد أزمة حقيقية لا بد من تجاوزها"، مشيرة إلى أن استمرار الأزمة سيقود إلى أزمات اقتصادية وسياسية.
وأكدت الأحمدي أنه من الطبيعي أن تقود الأزمة المالية الأمريكية إلى أزمة اقتصادية عالمية، مضيفة ً"تعتبر أمريكا هي القوة الاقتصادية الأولى في العالم أجمع، وبتأثرها السلبي تتأثر جميع اقتصاديات دول العالم".
وحول تراجع أسعار النفط والدولار أكدت الأحمدي أنه تراجع وقتي غير مقلق حاليا، إلا أنها أكدت أن استمرار هذا التراجع سيضر باقتصاديات دول الخليج على وجه التحديد.
وتوقعت الأحمدي أن يعاود الدولار ارتفاعه مجددا حال إقرار خطة الإنقاذ من قبل مجلس النواب،لكنها طالبت بضرورة التفكير في ربط العملة المحلية بسلة من العملات عقب انفراج الأزمة، مشيرة ً إلى أن الأزمة الحالية باتت أحد أهم الدروس الاقتصادية المكتسبة.
وأضافت الأحمدي :"يجب على كبار المستثمرين الاتجاه إلى تنويع استثماراتهم الخارجية، وعدم وضعها في سلة واحدة"، مؤكدة على أن جميع المستثمرين في أسواق المال العالمية يتمنون هذه الأيام انفراج الأزمة لإعادة ترتيب أوراقهم الاستثمارية.
وبيّنت أن مؤشر سوق الأسهم السعودية نجى خلال الأيام القليلة الماضية من أزمة حقيقة كانت قد تقوده لمستويات متدنية جدا لم يمر بها منذ أكثر من 3 سنوات نتيجة توقفها عن العمل بمناسبة إجازة العيد.
وتوقعت أن ينعكس إقرار خطة الإنقاذ إيجابا على سوق الأسهم السعودية التي تبدأ تعاملاتها الأسبوع المقبل ، مع تحسن نفسيات المستثمرين داخليا وعالميا.
من جانبه قال المحلل المالي والفني فيصل العقاب إن المستثمرين السعوديين يتابعون هذه الأيام بكل دقة تحركات الإدارة الأمريكية لحل الأزمة وإقرار خطة الإنقاذ المقترحة.
وأضاف العقاب:"الأزمة الحالية فرضت على جميع شرائح المستثمرين في العالم الترقب لما ستسفر عنه نتائج تصويت الكونجرس الأمريكي على خطة الإنقاذ"، مؤكدا في الوقت ذاته أن المصلحة الاقتصادية العامة تغلب الموافقة على الخطة وإنقاذ العالم من كساد اقتصادي محتمل.
يذكر أن خبراء اقتصاديين قدروا حجم الاستثمارات السعودية في الخارج بنحو تريليوني ريال، مشيرين إلى أن 1.5 تريليون ريال منها هي استثمارات حكومية معدومة المخاطر في تلك الأسواق، مؤكدين أن المخاطر تزيد على الاستثمارات البنكية المباشرة في الأسواق المالية الأمريكية، وكذلك المستثمرين الذين تورطوا بسندات خارجية خاسرة.
|