استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية
العودة   شبكة إقتصاديات المتكاملة > مـنـتـدى الـبــورصـة الـمـصــريـة > منتـدى الـتـحــلـيـل الـفــنـى والـمـــالـى > = مـنـتــدى الـتــحـلـيـل الـمــالـي

= مـنـتــدى الـتــحـلـيـل الـمــالـي كل مايختص بالتحليل المالى للأسهم المصرية


مقالات أعجبت بها

= مـنـتــدى الـتــحـلـيـل الـمــالـي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-2008, 05:53 AM   #11
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية


--------------------------------------------------------------------------------


يعيش "سعيد أبو الحزن" مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في "أمرستان"، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه
لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة "سهام نصابين" على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية
ولأن سهام تحب مساعدة "العمال والكادحين" أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه.. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا
*******
باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع "البؤساء" دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته.. فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه "لحصول كل مواطن على بيت"، وهي العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر
مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة
*******
القانون لا يحمي المغفلين
إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة
وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات
والأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات
بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعد مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفع
في العمل اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طُرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف من "أمرستان" عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار
*******
أرباح البنك.. الذي قدم قرضا لسعيد.. يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة إلى المستثمرين
المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات
نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن
باختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك "عماير جبل الجن"، يعتقد أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30 ضعف قيمة البيت
*******
أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة جديدة عن طريق وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك "فار سيتي" بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك استثماري اسمه "لا لي ولا لغيري"، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك "فار سيتي" يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك "لالي ولا لغيري" يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت، ويطرد سحلول من عمله
*******
القصة لم تنته بعد
بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبما أنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير "أ"، وهناك سندات أخرى ستحصل على "ب" وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن الوفاء
لتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيد ونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي
في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة.. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين أي آي جي
عمليات الإفلاس أجبرت البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون
*******
-د.أنس بن فيصل الحجي-
* نقلا من باب الدكتور اشرف عرابى
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 06:07 AM   #12
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

ومات "محروس" في "مصيدة السيولة"


أيام الشدة



د. أنس بن فيصل الحجي

هدف القصة الخيالية أدناه هو توضيح دور سهولة الحصول على القروض وتوافر السيولة في النمو الاقتصادي، علما أن هذه المشكلة قد توجد أيضا في نظام غير ربوي.

أصرت سلالم على أن يشتري لها زوجها تعسان سيارة جديدة. فأغلب صاحباتها اشترين سيارات جديدة على إثر الانخفاض الكبير في أسعار الفائدة وتسهيل البنوك عمليات الاقتراض بشكل لم يسبق له مثيل. "أعرِف يا عزيزي أنه ليس بإمكانك شراء سيارة إضافية، ولكن تصور أن صديقتي براطم اشترت سيارة لومينا جديدة دون أي فوائد وبدفعات شهرية قدرها 240 دولارا فقط لمدة خمس سنوات. نارين اشترت سيارة رياضية بدفعات شهرية قدرها 350 دولارا ودون أي فوائد ألا أستحق 300 دولار في الشهر؟".


لم يستطع تعسان إخفاء ابتسامته لأنه فهم الآن لماذا عرض عليه مديره أن يعمل ساعات إضافية. عندها رحبت المذيعة بالدكتور "فهيم الهارفردي" وزير المالية السابق وطلبت منه أن يعلق على الخبر. التطورات الأخيرة في حياة تعسان جعلته يصغي بكل حواسه، رغم أنه ليس له أي اهتمام بالاقتصاد أو السياسة


بعد نحو ربع ساعة سمع تعسان زوجته تتكلم بالهاتف في الغرفة الأخرى "اشتريتم بيتاً، ألف ألف مبروك، ما قصرتم، اشتريتم البيت في الوقت المناسب، أسعار الفائدة منخفضة، والدفعات الشهرية قليلة، خيرا ما عملتم". بعد قليل عادت سلالم إلى الغرفة وتحدثت بصوت عال: "شايف، بيت "محروس"، صاحب مصنع قطع الغيار، اشتروا بيتا جديدا. البيت كبير وحلو، ودفعاته "بتجنن". أنا متأكدة أن صابرين (زوجة محروس) ستشتري أثاثاً جديداً لفرش البيت، ولم لا، فمحال "أبو بلاستيك للخشبيات" عندها عروض تقسيط مغرية". ثم تابعت وهي تبحث عن الجريدة "أنا قرأت اليوم العرض، أعتقد أنه يمكن شراء أي شيء بالتقسيط دون أي دفعات لمدة سنة، ودون أي فوائد"! ثم رفعت الجريدة من الأرض وبدأت تقلب فيها "شوف يا تعسان، هذا الإعلان، هذه غرفة سفرة قيمتها 6500 دولار، بالتقسيط دون أي دفعات في السنة الأولى".

عندما عاد تعسان إلى عمله في اليوم التالي لاحظ أن الوضع في المصنع على غير عادته، ولكنه حاول تجاهل الأمر لأنه ما زال يفكر فيما طلبته زوجته. وفجأة سمع صوت مديره يقول "كما تعلم فإن الاقتصاد تحسن في الفترة الأخيرة والطلبيات على منتجاتنا زادات بشكل كبير، لذلك قررنا فتح المصنع في عطلة نهاية الأسبوع، هل ترغب في العمل ساعات إضافية؟" لم يتردد تعسان على الإطلاق، وهز رأسه موافقاً. ثم ابتسم قائلا لنفسه "الآن أقدر على الدفعات الشهرية لسيارة زوجتي". واستطرد المدير قائلا: "نظرا للزيادة الكبيرة في الطلب على منتجاتنا، ونظرا لانخفاض أسعار الفائدة، قررنا اقتراض ثلاثة ملايين دولار لتوسيع المصنع وشراء آلات جديدة".

ذهب تعسان وزوجته إلى معارض السيارات، وبعد قضاء عدة ساعات، اتفقوا على شراء سيارة عائلية بقسط شهري قدره 330 دولارا، وهنا كانت المفاجأة: عليهم الانتظار ستة أسابيع للحصول على السيارة لأن الطلب على هذا النوع من السيارات كبير، و لا تستطيع مصانع ديترويت أن تفي بهذا الطلب. اقتنع تعسان بما قاله مدير المبيعات لأنه شاهد بأم عينه عشرات العائلات تجول في المعرض للاستفادة من عروض التقسيط الخاصة، كما أنه انتظر فترة طويلة لكي يتمكن من الحديث مع مندوب مبيعات. لم يكن هناك خيار سوى انتظار وصول السيارة بعد ستة أسابيع.

في الطريق إلى البيت لم تستطع سلالم كتم مشاعر الفرح التي غمرتها، وبما أن زوجها لم يلق لها بالاً وهو يقود السيارة، اتصلت بصديقتها صابرين لتخبرها بالحدث السار. لكن صابرين قاطعتها بصوت عال وسيل من الشتائم لأنها "ذهبت لشراء عفش لبيتها الجديد في ذلك المساء، وكلما اختارت شيئا قالوا لها إن عليها الانتظار شهرين على الأقل لأن الطلب كبير جدا، و كثير من الناس يحاول الاستفادة من عرض التقسيط الخاص". وحاولت سلالم تغيير الحديث فأخبرتها أن زوجها سيعمل ساعات إضافية و أنهم سيوسعون المصنع الذي يعمل فيه. على أثر ذلك قالت صابرين إن زوجها محروس وقع عقدا ضخما مع شركة سيارات يابانية انتقلت إلى "أمرستان" أخيرا لإمدادها بقطع الغيار، وأنه سيقترض 20 مليون دولار من البنك لتوسيع المصنع وشراء الآلات اللازمة. ثم أردفت "محروس متفائل أنه سيحصل على القرض بسهولة لأن الشروط السهلة ووضعه الائتماني ممتاز، ويمكنه رهن المصنع والمزرعة لتعزيز وضعه المالي، وسمعته "زي الذهب". لم تفهم "سلالم" ما قالته "صابرين" بالضبط، ولكن فهمت أنه أمر حسن، وعبرت عن سرورها لذلك.

بعد أن دخلوا البيت، جلس تعسان على كرسيه الهزاز، ضغط على الريموت، وبدأ بتقليب قنوات التلفزيون. كان وقت الأخبار، فحاول البحث عن مسلسل، إلا أنه لم يجد ما يعجبه فتوقف عند قناة إخبارية ظهرت فيها مذيعة جميلة بكامل أناقتها، ورمى الريموت على الأرض. أغمض عينيه في محاولة للتخفيف من الإعياء الذي لحق به في ذلك اليوم، متجاهلا خبر موت 250 من عمال مناجم الفحم في الصين بعد انهيار المنجم، ثم فتح عينا واحدة لينظر إلى المذيعة الجميلة وهي تقول: لدينا أخبار سارة.

أعلنت حكومة أمرستان اليوم أن النمو الاقتصادي استمر في الارتفاع ليصل إلى 7 % ما يجعل هذه الفترة هي أطول فترة نمو اقتصادي في تاريخ أمرستان، ثم فتح عينيه الاثنتين عندما قالت إن معدل البطالة انخفض إلى أقل مستوى له تاريخيا وأن هناك عجزا في بعض التخصصات وفي العمالة اليدوية.

لم يستطع تعسان إخفاء ابتسامته لأنه فهم الآن لماذا عرض عليه مديره أن يعمل ساعات إضافية. عندها رحبت المذيعة بالدكتور "فهيم الهارفردي" وزير المالية السابق وطلبت منه أن يعلق على الخبر. التطورات الأخيرة في حياة تعسان جعلته يصغي بكل حواسه، رغم أنه ليس له أي اهتمام بالاقتصاد أو السياسة.

أكد الدكتور "فهيم" أن انخفاض أسعار الفائدة وسهولة الحصول على قروض زادت السيولة بشكل كبير وزادت إقبال المستهلكين على شراء البيوت، الأمر الذي أنعش صناعة العقار. وبما أن البيوت تريد فرشاً، ومع سهولة الحصول على قروض، انتعشت تجارة الثلاجات والسخانات والأفران والجلايات والمفروشات. كما انتعش الطلب على السيارات. بدأ قلب تعسان يخفق بشدة فالوزير "فهيم" يتكلم عنه وعن تجربته. بدأ يحس بأن "فهيم" عبقري يجب الاستماع إليه، فمسك الريموت ورفع الصوت ليستمع إلى المزيد. "بما أن المصانع لا تستطيع على المدى القصير أن تفي بهذا الطلب الكبير فإنها تستخدم ما لديها في المخزون، ومع انخفاض المخزون لا بد من زيادة الإنتاج، فتلجأ المصانع إلى العمل ساعات إضافية، وتزداد أجور العمال والموظفين، ما يدعم قوتهم الشرائية.

ونظرا لتوافر السيولة الناتجة عن سهولة الحصول على قروض سهلة ورخيصة فإن هذه المصانع تلجأ إلى البنوك للاقتراض لتوسيع عملياتها كي تفي بالطلب المتزايد. هذا التوسع يؤدي إلى نمو الاقتصاد وخلق المزيد من الوظائف".
عودة للأعلى

أيام الشدة

أخبروه أن سياسة البنك الحالية هي عدم الإقراض والحفاظ على "الكاش". ما ذنبنا نحن؟ نحن ناس شرفاء، و لدينا الرهن الكافي للقرض، ومع ذلك رفضوا إقراضنا. استمر الحديث بين الاثنتين طويلا، في الوقت الذي استمر فيه الدكتور فهيم يشرح للمذيعة التطورات الأخيرة: عند انتشار حالات الإفلاس تتوقف البنوك عن الإقراض، مهما ارتفعت أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من السيولة بشكل خطير


قام المدير بإبلاغ تعسان بأن عمله في عطلة الأسبوع سيتوقف بسبب سوء الوضع الاقتصادي وانخفاض الطلب. كان الخبر مفرحا ومزعجا في الوقت نفسه. فقد تعب من العمل المتواصل كل أيام الأسبوع خلال الشهور الماضية، وهو يحتاج إلى قسط من الراحة، ولكن إذا توقف عن العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، كيف سيدفع أقساط السيارة؟ عاد إلى البيت مهموما، ضغط على الريموت وبدأ يستمع إلى أخبار إفلاس كبار البنوك في أمرستان، بدأ يحس بالخوف، وبدأ قلبه يخفق بشدة، وهنا لاحظ أن خفقات "القلق" تشبه خفقات "الفرح" التي أحس بها في الماضي، على الكرسي نفسه، في الغرفة نفسها، وأمام التلفزيون نفسه، يا إلهي، وأمام المذيعة نفسها، وهاهو الدكتور فهيم يظهر على الشاشة مرة أخرى. وبدأ يستمع، وازداد خفقان قلبه عندما توقع الدكتور أن تقوم المصانع بتسريح آلاف العمال. ذكر ذلك لزوجته باقتضاب، حاولت الاستفسار، لكنه ذهب إلى غرفة النوم وأغلق الباب وراءه بعنف.

كالعادة، لم تجد سلالم أحدا تبوح له بهمها سوى صديقتها صابرين، فاتصلت بها. وكالعادة، ما أن بدأت تشكو لها الوضع الجديد حتى بدأت صابرين بالصراخ والشتم "أولاد الكلب، خربوا مستقبلنا، تصوري أن زوجي لا يستطيع أن يفي بالتزاماته مع الشركة اليابانية، لم يستطع الاقتراض من البنك لتوسيع المصنع وشراء الآلات. الإفلاسات الأخيرة أخافت البنوك، وهم يرفضون إقراض أي شخص، وبأي سعر، رغم أن تاريخ زوجي ناصع البياض. تصوري أنه قدم المصنع والبيت والمزرعة والتوسعة الجديدة رهناً، وجاء بضمان من الشركة اليابانية، وتوسط له أحد أعضاء مجلس الشعب، ومع ذلك رفض البنك إقراضه.

أخبروه أن سياسة البنك الحالية هي عدم الإقراض والحفاظ على "الكاش". ما ذنبنا نحن؟ نحن ناس شرفاء، و لدينا الرهن الكافي للقرض، ومع ذلك رفضوا إقراضنا. استمر الحديث بين الاثنتين طويلا، في الوقت الذي استمر فيه الدكتور فهيم يشرح للمذيعة التطورات الأخيرة: عند انتشار حالات الإفلاس تتوقف البنوك عن الإقراض، مهما ارتفعت أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من السيولة بشكل خطير، فتتوقف خطوط الإنتاج، حتى في الشركات ذات السمعة الحسنة. لهذا فإن على الحكومة أن تتدخل وتضخ سيولة ضخمة لتعزيز الثقة وتحريك عجلة النمو الاقتصادي. قام محروس بجهود جبارة للحصول على السيولة، وقدم مغريات كثيرة للبنوك وبعض أصدقائه الأغنياء، ولكنه عاد إلى بيته في آخر الليل خالي الوفاض. في تلك الليلة مات محروس من جلطة في الدماغ بعد أن وقع في "مصيدة السيولة".

* نقلا عن جريدة "الإقتصادية" السعودية
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 10:56 PM   #13
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

مقال آخر بسيط فى تركيبه عميق فى معناه يلمس معلومة دقيقه يجهلها الأغلبيه أرجوا ان ينال اعجابكم



تتمة لشرح أزمة المال الأمريكية: إنه القانون يا شمعون!


د. أنس بن فيصل الحجي

صرخ شمعون أبو الذهب، رئيس بنك "التسليف للتنمية"، في وجه كبير المحاسبين عارف الصالح: هل أنت مجنون، ما هذه الخسائر؟ كيف تسجل أن ما لدينا من أصول عقارية هو ثلاثة مليارات فقط؟ ألم ندفع 70 مليارا لشراء هذه الأصول؟ هل تريد أن تدمر البنك في ظل الأزمة الحالية؟" ثم هجم عليه ومسكه من تلابيب قميصه وهزه بعنف "قل لي، لماذا تريد أن تُدمّر سمعتي، هل تريد أن تجعلني مسخرة في أمرستان؟" وتناثرت الأوراق التي كانت في يده على الأرض.

حاول عارف، وهو رجل خمسيني عرف بنزاهته وإخلاصه، أن يلجم غضبه وهو ينظر إلى الموظفين والموظفات الذين وقفوا وراء جدار مكتبه الزجاجي ينظرون إليهما. بلع ريقه عدة مرات، حاول أن يتكلم، ولكن صوته اختفى. تراخى على الكرسي بعد أن أفلت من يد شمعون، ثم نظر إليه وقال: "إنه القانون يا شمعون". خرج شمعون من مكتب عارف وعروق رقبته تكاد تنفجر، دخل مكتبه وأغلق الباب وراءه. جلس على كرسيه وهو يرتجف، دار بكرسيه الدوار في الاتجاه المعاكس باتجاه النافذة الضخمة، وبدأ ينظر إلى المدينة بعمائرها الشاهقة، والبحر يملأ الأفق. لكم أراحه هذا المنظر من قبل. هذه محاسن العمل في الطابق التسعين.

فجأة أفاق من أحلام اليقظة، واكتشف أنه مر عليه أكثر من نصف ساعة على هذه الوضعية. أدار الكرسي، نظر إلى الأوراق المرتبة بعناية على المكتب، كبس زرا وقال مخاطبا سكرتيرته "لميس، قولي لعارف أن يأتي إلى مكتبي حالاً… ها.. آ… آ…و… وقولي له أن يجلب معه الأوراق التي كانت معي". قام بسرعة، دخل إلى حمامه الخاص، نظر في المرآة، مسح بيده على رأسه لتمسيد بعض الشعرات الناتئة، ثم عاد وجلس على كرسيه بهدوء.

دخل عارف والتوتر ظاهر على وجهه وهو يمسك الأوراق في كلتا يديه. رحب به شمعون بشكل مصطنع ثم قال بسرعة، آسف لما حصل هناك، إن مهمتي أن أحمي البنك، وهذه الخسائر غير معقولة. اجلس واشرح لي كيف وصلت إلى هذه الأرقام. ما علاقة القانون بذلك؟

اختار عارف أحد الكرسيين أمام المكتب، وضع الأوراق أمامه بشكل منحرف بحيث يستطيع هو وشمعون النظر إليها. حاول أن يفكر بما سيقول، ولكن الغضب والخوف أطارا كل الأفكار من رأسه، حاول مرة أخرى، ولكنه لم يستطع. عندها سحب شمعون الأوراق باتجاهه ثم قال: "لقد استعاد البنك ملكية 20 بيتا في مدينة سمافيل، متوسط تكلفة البيت مليون دولار، كيف تكتب هناك أن قيمتها كلها ثلاثة ملايين دولار، هكذا بشخطة قلم انخفضت قيمتها من 20 مليون دولار إلى ثلاثة ملايين دولار؟ عارف، أنت تعلم أننا مازلنا نملك هذه البيوت، كيف حصل هذا؟".

كان هذا الوقت كافيا لعارف أن يلملم أشلاء الأفكار التي تناثرت في تلافيف دماغه. نظر إلى شمعون وقال: "كما تعلم فإن حكومة أمرستان غيرت القوانين المالية منذ فترة وطالبت الشركات والبنوك بأن تقدم تقاريرها المالية وفقا لمبدأ "التسعير حسب سعر السوق" وليس حسب مبدأ "القيمة العادلة" الذي كان يستخدم سابقاً". هز شمعون رأسه بشكل يوحي بأنه تذكر هذا القانون، وأنه بدأ يتفهم ما يحصل. ثم تابع عارف "وفقاً لهذا فإن علينا تسعير الأصول وفقا لسعر السوق، فإذا انخفضت أسعار العقارات التي نملكها فإن علينا أن نعكس هذا التغير في دفاترنا المحاسبية، بغض النظر عن تكلفتها أو قيمتها العادلة، وهذا يفسر خسائرنا الكبيرة.

بدأ الغضب يلوح في وجه شمعون مرة أخرى ثم قال: "وماذا سيحصل لو ارتفعت أسعار العقارات وبعنا هذه البيوت العشرين بعشرين مليوناً أو أكثر، ربما ثلاثين"، أجاب عارف بسرعة وهو يبتسم "عندها، وفقا لهذا القانون، سنسجل كل الفرق على أنه أرباح صافية"! نظر شمعون إلى عارف بتعجب، ثم شاركه الابتسام وتابع قائلا، يعني أن أغلب خسائرنا هي على الورق فقط! هل هذا يعني أن الأزمة الحالية مبالغ فيها؟".

قلب شمعون الصفحة ونظر إلى الصفحة الثانية "وماذا عن استثماراتنا في شركة "مرطان للاتصالات"، لقد استثمرنا 100 مليون، وأعطيناهم المبلغ منذ أسبوعين، ويتوقع للشركة نجاح باهر، كيف تسجل هنا هذا المبلغ خسائر؟ أجاب عارف بسرعة "إنه القانون، مرة أخرى، يا شمعون" الشركة جديدة وليس لديها أي أصول، وقيمتها السوقية صفر، لذلك فإن هذا الاستثمار يُسجّل الآن في الدفاتر المحاسبية على أنه خسائر". ردد شمعون نظره بين الأوراق وعارف ثم قال، هذا يعني أيضاً أن خسائرنا على الورق فقط، وماذا لو نجحت الشركة في الربع المقبل أو ... حتى العام المقبل، ماذا يحصل؟ تنهد عارف ثم قال "عندها سنسجل الزيادة في قيمة الشركة والاستثمارات على أنها أرباح! عندها قال شمعون بوجه صارم يوحي لعارف بأن اللقاء انتهى "إنه قانون مثير للسخرية، إنه لعبة غير معقولة، ولكنه القانون، كيف تتحول الاستثمارات إلى خسائر ثم إلى أرباح؟"؟

خرج عارف من المكتب وأغلق الباب وراءه بلطف. أدار شمعون كرسيه وبدأ ينظر إلى الأفق البعيد، وبدأ يفكر: يا له من قانون عجيب، بنكي يساوي يوما 40 مليارا، ويوما 200 مليار، وربما 500 مليار، ولكن الأصول نفسها والتكاليف نفسها! لا بد أن سياسيي أمرستان فقدوا عقولهم. رن جرس الهاتف بشكل مفاجئ جعله ينتفض، أدار كرسيه، حمل السماعة ليسمع لميس تقول: السيد "شرتوح أبو فضة"، رئيس بنك "الأمانة والصدق والإخلاص"، على الخط رقم 2. رفع السماعة، وبعد عبارات ترحيبية مألوفة قال السيد شرتوح إن حكومة أمرستان تجري معه تحقيقا لأن بنكه ثمّن العقارات التي يملكها بأعلى من قيمتها، رغم أنه ثمّنها بسعر السوق وفقا للقانون وليس بقيمتها العادلة. احمر وجه شمعون وقال "كيف حصل هذا، هذا غير معقول". وتابع شرتوح قوله "بما أن القانون يركز إلى "سعر السوق"، وسعر السوق يتحدد من قبل البائعين والمشترين، فإن أي أصول، بما في ذلك البيوت، لا قيمة لها إذا لم يكن هناك أي مشترين، لذلك فإن الحكومة تطالبنا بأن نثمّن البيوت التي لم يتقدم أحد لمحاولة شرائها في تقاريرنا المالية بصفر. نعم، بصفر! بيت سعره أكثر من نصف مليون دولار علينا أن نظهره كخسائر في دفاترنا! تنهد شمعون وقال "لا تهتم كثيرا، أخبرني كبير المحاسبين اليوم أنه متى تحسن السوق فإن أي ارتفاع في قيمة هذه البيوت سيسجل أرباحاً صافية"، ولكن شرتوح قاطعه بحدة "ولكني لم أتصل بك لهذا السبب، اتصلت بك لسبب آخر". اعتذر شمعون عن المقاطعة وقال تفضل، تفضل".

مرت لحظات قبل أن يبدأ شرتوح بالكلام ثم قال "كما تعلم فإن هناك مشكلة سيولة في أمرستان، وحاولنا الاقتراض من عدة بنوك ولكنهم رفضوا لأن تقريرنا المالي يوضح أننا حققنا خسائر كبيرة وفقا لقانون التسعير حسب السوق، مع أن خسائرنا، حسب القيمة العادلة للأصول، محدودة جدا، وما زلنا نملك هذه الأصول وهذه العقارات. حاولنا أن نضع البيوت رهنا، ولكن لأن القانون جعل بعضها بلا قيمة، وبعضها بأقل من قيمته بكثير، رفضت هذه البنوك إقراضنا. وها أنا أتصل بك للحديث عن إمكانية الحصول على قرض منكم".

جاء جواب شمعون سريعا وتلقائيا دون تفكير "كلنا في الهوا سوا، كلنا لدينا المشكلة نفسها، آسف لا أستطيع مساعدتك"، قال ذلك وهو يتذكر مقولة سمعها منذ زمن بعيد "إن أغلى ما تملك وقت الأزمات هو الكاش، فلا تفرط فيه مهما كانت المغريات"، ثم أردف "ولكن لماذا لا تتصل بمندوب مجلس الشعب في منطقتك وتطالبه بتغيير القانون! أعتقد أنه لو تم تغيير القانون فإن أسعار العقارات سترتفع. عندها ستوافق البنوك على أخذها رهنا مقابل القرض الذي تحتاج إليه". سمع شمعون صوت تنهيدة عميقة، ثم حشرجة، ثم سعال عنيف، ثم جاء صوت شرتوح مبحوحا "إلغاء القانون لن يغير شيئا، لأن الأزمة الحالية أزمة ثقة، وإذا أُعْطِيَتْ الحرية للشركات بأن تسعر أصولها فإن هذا سيعمق هذه الأزمة، لأنه يمكن لبعض الشركات أن تُثمّن أصولها بأعلى من قيمتها".

انتهت المكالمة، تنهد شمعون بعمق، مسك رأسه بين يديه بعد أن أحس بوجع فيه. مد يده إلى الدرج، أخرج علبة البندول، بلع أربع حبات مرة واحدة، دون ماء. أدار الكرسي، وهو يتمتم، "الحكومة هي السبب، إنه القانون يا شمعون"، ثم نظر إلى الأفق البعيد .. إلى المجهول!


* نقلا عن جريدة "الإقتصادية" السعودية.
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2008, 11:10 PM   #14
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 454
معدل تقييم المستوى: 1 سيد البورصه is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

في أوروبا الناس «مرعوبة» من «الكساد» الذي يمكن أن يحدث لخمس سنوات قادمة، و«ساركوزي» باعتباره الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، لا ينام. فهو في اجتماعات، ومشاورات ليل نهار لإدارة الأزمة مع مستشاريه، والمتخصصين تحسباً لأي تداعيات.

وفي كندا يحمِّلون الولايات المتحدة المسؤولية عما جري، وفي شرق آسيا، «اليابان» تضخ عشرة آلاف مليون دولار في بنوكها كل ٣ أيام، وفي الصين حالة من الهلع، خوفاً من تراجع الصادرات، وفقدان الاستثمارات، الذي يمكن أن يؤدي إلي إغلاق كثير من المصانع، وفي هونج كونج، وماليزيا، وكوريا، والفلبين عيونهم مفتوحة لرصد ما يحدث حول العالم، وتحضيراً للإجراءات والقرارات اللازمة لمواجهة الكارثة!!

أما نحن في العالم العربي عموماً، وفي مصر خصوصاً، فالحمد لله أكلنا الكعك.. وتبادلنا التهاني.. واستقبلنا النكات..، ومن المحيط الهادر إلي الخليج الثائر نتحدث في قضايا أخري، ومشغولون بأحدث «الفتاوي» من بعض شيوخنا المتخلفين، ومتابعة قضية سوزان وهشام أهم ألف مرة من الأزمة المالية العالمية
عندنا حق، لأننا خارج المنظومة الدولية، فالعالم كله ماشي يمين، ونحن مازلنا نمشي «حبة شمال، وحبة يمين»، «حبَّة فوق، وحبة تحت»..، ولا علاقة لنا بما يحدث هناك..، وليس للمصريين أي استثمارات تذكر في أمريكا، ولا حتي في أوروبا، فلماذا نخاف أو حتي ننشغل؟

صحيح أن:

١- «السياحة» لمصر سوف تتأثر بالكساد الذي يمكن أن يحدث في أوروبا (١.٥ مليون سائح روسي + مليون سائح ألماني، ومثلهم من إيطاليا.)، ولكن تظل مصر من أرخص الدول المشمسة والجاذبة.

٢- أما «الصادرات»: وهي تمثل شرياناً مهماً لاقتصادنا القومي، وإذا حدث «كساد» في أوروبا خصوصاً، والغرب عموماً فقطعاً سوف تتراجع نسبة النمو فيها.

٣- وتبقي «تحويلات المغتربين»، والبالغة ٦.٥ مليار دولار سنوياً، يأتي ٤٠% منها من المهاجرين والمقيمين بالولايات المتحدة وأوروبا، وإذا حدث الكساد فسوف «تتقلص» بنسبة مرتفعة ومؤثرة!!

والسؤال: كيف نستفيد من هذه الأزمة المالية العالمية؟

أولاً: يجب تشكيل حكومة مصغرة برئاسة وزير الاستثمار الفاهم والواعي والمسؤول عن جذب الاستثمارات، وعضوية المهندس رشيد، وزير الصناعة والتجارة + وزير الزراعة، بالإضافة إلي وزير السياحة + وزير الإسكان ومعهم رئيس البنك المركزي، وبدعم كامل من رئيس الجمهورية.

وماذا هم فاعلون:

١- «الأموال الخليجية» بالمليارات تبحث، وتلهث وراء مناطق لديها سوق واسعة، واستقرار مالي، وبعيداً عن «الكساد»، ومصر هي البلد الوحيد بالمنطقة الذي يتسع لاستيعاب مثل هذه الأرقام الخيالية..

فبها أكبر سوق استهلاكية بالشرق الأوسط ٨٠ مليوناً + ١٠ ملايين سائح + ٣ ملايين من جنسيات مختلفة، والزيادة السكانية ١.٣ مليون مولود سنوياً + لديها اتفاقيات، وشراكات مع كل الأسواق المجاورة والعالمية، وبها كل الميزات والمميزات الضريبية، والمواد الأولية، ولا ينقصها سوي إزاحة البيروقراطية العقيمة والفاسدة + تدريب وتأهيل الأيدي العاملة، وهذه مهمة وواجب ومسؤولية هذه الحكومة المصغرة.

٢- «الاستثمارات الأوروبية، والشرق آسيوية» لن تذهب إلي أمريكا، ولا أوروبا خوفاً من الكساد، والإفلاسات، ومنذ عدة شهور نجد في مصر عشرات بل مئات الإيطاليين والإسبان والصينيين الباحثين عن فرص للاستثمار في قطاع الزراعة بالذات، بعد رفع الدعم هناك، وللتغيرات المناخية.

ومصر هي التي تملك المساحات الصحراوية، والمناخ المعتدل، وهم ليسوا في حاجة إلي مياه نيلية أو حلوة، وتكفيهم المياه الجوفية المالحة لزراعة مليوني فدان بالزيتون، لارتفاع أسعار الزيت، وحاجة الأسواق هناك، و٢ مليون فدان علي المياه المالحة لن يؤثر علي حصتنا من النيل، والعائد من صادراته يكفي لمضاعفة العائد الكلي لصادراتنا الزراعية، بالإضافة لفرص العمل.

٣- «المصريون بالخارج»: هناك مليون مغترب راغبون في العودة غداً، وبعد الهلع والخوف من الكساد في أوروبا وأمريكا، فهم جاهزون اليوم بمدخراتهم، وخبراتهم (مليون مغترب × ٢٠٠ ألف دولار مع كل واحد في المتوسط = ٢٠٠ مليار دولار).. والسؤال: يروحوا لمين؟.. والإجابة ستصبح في يد د.محمود محيي الدين، وزير الاستثمار الذي نثق فيه جميعاً.

٤- «كما فعلت فرنسا» بالأمس ولمواجهة الأزمة، فضخت ٢٥ مليار يورو لدعم وتشجيع وإقراض الشركات الصغيرة، والمتناهية الصغر - فلتفعل الحكومة المصغرة، والوزير رشيد بعلاقاته الدولية، وبخبرة الصندوق الاجتماعي، ووزيرة التعاون الدولي، وبما يملكه «المغربي» كوزير للإسكان من أراض مسحوبة من مستثمرين غير جادين يمكنهم سوياً ضخ ١٠ مليارات جنيه، تساهم بقوة في زيادة الإنتاج، وتشغيل الشباب)
سيد البورصه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2008, 04:01 PM   #15
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

قبل فوات الأوان.. اهتموا بالصين والهند
د. أنس بن فيصل الحجي - أكاديمي وخبير في شؤون النفط 06/11/1426هـ
"إذا استمرت دول الخليج في تجاهلنا سنقوم باستيراد النفط النيجيري عبر أنبوب النفط الإسرائيلي إلى خليج العقبة ثم نشحنه من هناك إلى الهند" بهذه الكلمات، وبامتعاض وأسى واضحين، أشار مسؤول هندي كبير، في حديث خاص، إلى تجاهل العرب بشكل عام، ودول الخليج بشكل خاص، الهند. وجدت صعوبة كبيرة في البداية في وضع هذه العبارات في إطارها الصحيح، فهل هي نوع من التهديد، أم أنها حالة من اليأس الشديد؟ واستنتجت فيما بعد أنها حالة من اليأس لأسباب عدة، أهمها: التاريخ الحافل لهذا المسؤول في مناصب دبلوماسية عدة في الدول العربية، ودفاعه المستميت عن القضايا العربية. لماذا وصل هذا المسؤول الهندي ذو الميول العربية إلى هذه الدرجة من اليأس؟ هل التقارب الهندي - النيجيري مفيد لدول الخليج؟ هل التقارب الهندي - الإسرائيلي مفيد لدول الخليج؟ وهل استخدام أنبوب النفط الإسرائيلي المنافس لقناة السويس مفيد للعرب؟
التقارب الهندي - الأمريكي يمضي على قدم و ساق. وعلى الرغم من المعارضة الأمريكية، فإن الهند مصرة على المضي قدماً في التعاون مع إيران لبناء أنبوب غاز من إيران إلى الهند عبر باكستان. الهند مستعدة حتى للتعاون مع عدوتها اللدودة باكستان للحصول على الغاز، ولكنها لم تستطع التعامل مع دول الخليج! أين الخطأ؟ مسؤول هندي آخر قال لي إن قطر رفضت طلبات هندية متكررة لتوقيع عقود غاز مسال طويلة المدى مع الهند، رغم العروض الهندية المغرية. لهذا فإن الهند مستعدة حتى لمعارضة الولايات المتحدة للحصول على الغاز الطبيعي من إيران. هل التقارب الهندي - الإيراني يصب في مصلحة دول الخليج؟
الأمر لا يقتصر على الهند. فعلى مأدبة عشاء ذكر لي نائب رئيس شركة صينية نفطية ما مفاده "نستثمر كميات هائلة من الأموال في شتى أنحاء العالم، ولكن للأسف أقل استثمارات لنا في دول حلفائنا الطبيعيين: الدول العربية في الخليج. والعرب يستثمرون في الدول الغربية، ولكن لا يستثمرون عندنا رغم الفرص الاستثمارية المتعددة". وأكد لي العديد من المسؤولين في شركات النفط الصينية أن الصين مستعدة لضخ استثمارات ضخمة في قطاعي النفط والغاز الخليجيين إذا سنحت لها الفرصة. هذا الوضع حصر استثمارات الصين في المنطقة في إيران وآسيا الوسطى، فهل التقارب الصيني - الإيراني، والتقارب الصيني مع قازاخستان وأذربيجان مفيد لدول الخليج؟

الثقافة والإعلام

عدم الاهتمام بالهند والصين يعود إلى أسباب عديدة بعضها يتعلق بالعرب وحكوماتهم، والآخر يتعلق بحكومتي الهند والصين.
على الصعيد العربي، الاهتمام الثقافي بالهند والصين شبه معدوم، ويكاد يقتصر على مشاهدة بعض العرب الأفلام الهندية. ما عدد المتخصصين في العالم العربي في شؤون الهند والصين؟ كم عدد الدراسات العربية التي ركزت على الصين والهند في المجالات الثقافية والفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية؟ ما عدد الأقسام التي تركز على الدراسات الهندية - الصينية في الجامعات العربية؟ هل تجاهل الصين والهند نتيجة طبيعية لهذا الفراغ الثقافي؟ في المقابل، هل هناك اهتمام هندي وصيني بالبلاد العربية؟ الجواب قد يذهل البعض لأن عدد المراكز البحثية في الهند التي تركز على العالم العربي أكثر من عدد المراكز البحثية في العالم العربي كله. فما من جامعة إلا ولديها مركز أو قسم مختص بالدراسات العربية الاستراتيجية، إضافة إلى العديد من مراكز البحوث المشهورة عالمياً مثل مركز تاتا للطاقة ومؤسسة المُراقب. عدد الكتب التي نشرت عن العالم العربي في الهند كبير إلى حد لا يمكن تصديقه. فخلال الشهور الستة الماضية فقط صدر ما لا يقل عن عشرة كتب أهمها "الإصلاح في العالم العربي" الذي ألفه السفير الهندي السابق لدى السعودية تلميذ أحمد. والأمر نفسه ينطبق على الصين. الفرق أن عدد المراكز أقل من الهند مع تركيز كبير على أوضاع العالم الإسلامي بشكل عام.
ماذا عن الهند والصين في الإعلام العربي المنشور بالعربية؟ وماذا عن العالم العربي في الإعلامين الصيني والهندي؟ لم أتابع الأمر بدقة، خاصة بعد الأسبوع الأول من المراقبة، ربما بسبب الفارق الكبير في التغطية الإعلامية. فالصين والهند لا تذكران في الإعلام العربي إلا نادراً ومن منظور عالمي على الغالب، على عكس الإعلام الهندي الذي يخصص مساحات كبيرة لأحداث العالم العربي وتصريحات المسؤولين فيه. أما في الإعلام الصيني فإن تغطية أخبار العالم العربي أكبر بكثير من تغطية الإعلام العربي للصين، ولكن أغلب الأخبار ترتبط بالنفط بطريقة أو بأخرى.
لا شك أن بعض اللوم يقع على عاتق الحكومتين الهندية والصينية. فقد فشلت الحكومتان وسفاراتهما في دول الخليج في تقديم الصورة الجديدة للصين والهند. صورة الهند في ذهن كثير من العرب لا تتعدى صورة السائق والخادمة أو ما تقدمه الأفلام الهندية، وصورة الصين مقترنة بألعاب الأطفال والبضائع الرخيصة. كم من العرب يعرف حقيقة مدينة بانغلور؟ كم من العرب يعرف أن كثيراً من الشركات الأمريكية يعتمد اعتماداً كلياً على مراكز الخدمات في هذه المدينة؟ كم من العرب يعرف أن واحدة من كل ثلاث شركات للحاسب الآلي في وادي السيليكون في الولايات المتحدة أسسها خبير هندي؟ كم من العرب يعرف أن أكثر من 35 في المائة من الأطباء في الولايات المتحدة هم من الهنود؟ كم من العرب يعرف أن رواتب المدرسين وأساتذة المعاهد والجامعات في الهند أعلى من رواتب المدرسين في أي دول عربية غير خليجية؟
كم من العرب يعرف أن أغلب الحواسيب المصنعة في العالم الآن تصنع بأيد صينية؟ كم من العرب يعرف أن أغلب السيارات في الشوارع الصينية من صناعة محلية؟ كم من العرب يعرف أن شوارع شنغهاي أنظف من شوارع أي مدينة عربية وأن فرص مقابلة متسوّل في شوارع المدن العربية أكبر بكثير من فرص مقابلة متسول في الشوارع الصينية رغم العدد الهائل لسكان الصين؟
إن فرص الهند والصين في الاستثمار في دول الخليج ستتضاءل ما لم تقم حكوماتها بتوضيح الصورة الحديثة لهذين البلدين. وفي الوقت نفسه فإن العرب هم الخاسرون في النهاية إذا لم يتم الاهتمام بهاتين الدولتين اهتماماً يليق بما ستكون عليه هاتان الدولتان في المستقبل. لدينا النفط، وهما يحتاجان إليه الآن، وعلينا الاهتمام بهما قبل فوات الأوان. الخوف أن يأتي اليوم الذي قد ندفع فيه ثمن تجاهلنا هاتين الدولتين. يوم تصبح فيه الصين دولة عظمى في زمن ينضب فيه النفط أو يتم فيه الاعتماد على مصدر طاقة بديل. عندها ستصبح الدول العربية على هامش الجغرافيا والتاريخ
* نقلا عن صحيفة الإقتصاديه
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2008, 10:40 PM   #16
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

يف نشأت الأزمة المالية الراهنة؟
تقرير
أحمد مصطفى
بي بي سي العربية

بورصة نيويورك
الازمة بادية على وجوه المتعاملين في البورصة

تعود جذور الازمة الحالية في القطاع المالي العالمي الى ما قبل نحو ثلاثة عقود، مع تطور قطاع الخدمات على حساب قطاعات الاقتصاد التقليدية من تجارة وصناعة وزراعة.

وفي القلب من قطاع الخدمات، الخدمات المالية (بنوك، بورصات شركات تامين واستثمار ومؤسسات مالية وغيرها) التي توسعت مع العولمة وتحول معظم اقتصادات العالم الى اقتصاد السوق الحر.

لكن قبل النبش في الماضي، على اهميته لفهم ما يجري وتوقع الاتي، لننظر ببساطة للعرض الرئيسي الان وكيف تطور مرضا عضالا.

في سنوات الوفرة مطلع القرن، ومع الغليان الهائل في قيمة الاصول في العالم ـ وفي مقدمتها العقارات ـ كانت السيولة مشكلة لدى البنوك والمؤسسات المالية.

بمعنى ان لديها فوائض هائلة من السيولة لا تجد منافذ استثمارية لها، ولان العقار يبدو ملاذا امنا للاستثمار اتجه قدر كبير من تلك السيولة الى قطاع العقارات.

وقبل عامين او ثلاثة لم تخل وسيلة اعلام من اعلانات عن سماسرة قروض عقارية يقدمون لك افضل اسعار الفائدة دون الحاجة الى اي ضمانات. بل كانت هناك اعلانات محددة لمن لهم تاريخ ائتماني سئ (اي مشكوك في تسديدهم ديونهم) وكيف يمكنهم الحصول على قروض.

ولا يهم هؤلاء السماسرة سوى الحصول على العمولة، فيرتبون لك القرض دون اي اوراق سوى عنوان بيتك ـ فالبنك هو الذي سيقرض في النهاية.

ازداد حجم تلك الديون العقارية "الرديئة" بشكل بدأت البنوك تشعر معه انه لا بد من حل بدلا من ابقائها على دفاترها.

وهنا ياتي دور بنوك الاستثمار (التي كانت اول المنهارين في الازمة) التي تقوم بتجميع تلك الديون وتوريقها Securitization عبر سندات دين بضمان القروض العقارية تلك. وبمهارة كبار مسؤولي الاستثمار في تلك البنوك يتم اصدار سندات تصنف على هيئة فئات.
البورصة الكويتية
بورصات الخليج لم تنج من انعاكسات الازمة

مثلا فئة اولى، تمثل القروض التي هناك امل اكبر في تحصيلها، وفئة ثانية متوسطة الوضع وفئة ثالثة مقابل الديون المعدومة. وتعطى تلك السندات اسماء جديدة (مثل كثير من مصطلحات الاوراق المالية) كي يتم تسويقها.
"حيل محاسبية"

ولضمان بيع تلك السندات للمستثمرين الراغبين في عائد مريح وكبير يقوم البنك الاستثماري بشراء سندات خزانة مقابل سندات الفئة الاولى والثانية او التامين عليها.

وبعد تهيئة سندات الفئة الاولى والثانية على انها جيدة، تقوم وكالات التصنيف الائتماني باعطائها تصنيفا جيدا فيسهل بيعها.

وتقدر فائدة صغيرة على السندات الممتازة وفائدة اكبر قليلا على السندات العادية وفائدة عالية جدا على السندات مقابل الديون المعدومة (وان كانت كل الديون في الواقع في حكم المعدومة، لكنها الحيل المحاسبية الاستثمارية التي تسعى الحكومات الان لضبطها بتشديد الرقابة).

في الاغلب تباع سندات الفئة الاولى لصندوق استثمار تعاوني في اسيا او الخليج، او لمجلس محلي مدينة صغيرة في المانيا يريد استثمار ميزانيته وما شابه. وتبقى سندات الفئة الرديئة فيشتريها مثلا كبار موظفي بنك الاستثمار او معارفهم ويحصلون فوائد هائلة عليها.

ثم جاء انهيار اسعار العقار في امريكا، وبعدها اسبانيا وايرلندا وبريطانيا وغيرها. وانكشفت كل الحيل الاستثمارية لاخفاء القروض العقارية الرديئة واصبحت هناك بنوك كثيرة في العالم في ورطة، اما نتيجة تمويلها تلك القروض او شرائها لسندات الدين المرهونة بها.

ومنذ صيف العام الماضي، فقدت البنوك والمؤسسات المالية الثقة في بعضها ولم يعد احد منها يصدق ما يعلنه الاخر عن وضعه المالي والمحاسبي. واصبح الشك دائما ان هناك ديون هائلة معدومة مخفية.

ونتيجة انعدام الثقة، توقفت البنوك عن الاقراض فيما بينها ـ كما اصبح الاقتراض من الاسواق الثانوية في غاية الصعوبة ـ خشية الانكشاف على مخاطر غير متوقعة.

وتحتاج البنوك للاقتراض من بعضها على المدى القصير لتتمكن من تغطية الاقراض على المدى المتوسط والطويل للاعمال والافراد.

وهكذا نشأت ازمة الانكماش الائتماني، والتي لم تفلح كل محاولات ضخ الاموال ولا شراء الحكومات لبعض المؤسسات المنهارة في القضاء عليها تماما.

والهدف من كل الاجراءات الحالية في العالم هو "تنظيف" النظام المالي من تلك الديون المعدومة وسندات الدين المرهونة وبها واوراق التامين عليها وسندات الخزانة المشتراة مقابلها.

وكذلك محاولة ضخ المزيد من السيولة وتسهيل الاقراض ولو من مقرض الملاذ الاخير (البنوك المركزية) كي تعود حركة السيولة بين البنوك.

لكن "التنظيف" و"التحريك" قد عالجا اعراض الازمة الحالية التي بدات مع انهيار العقار صيف العام الماضي، لكنها لن تحل عوامل الخلل الاساسية في "النظام" ...
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2008, 11:00 PM   #17
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

BBC ARABIC
ماذا يعني ان تفلس الأمم؟

أثار رئيس حكومة أيسلاندة جير هاردي بداية الاسبوع الجاري احتمال ان تعلن بلاده افلاسها نتيجة الازمة المالية الخانقة التي تعصف بالنظام الاقتصادي الدولي.

ولكن ماذا يعني ان تعلن دولة ما - مقارنة بالاشخاص او الشركات - إفلاسها؟ ما هو الإفلاس؟

الإفلاس ان تصدر سلطة قضائية حكما يعلن ان جهة ما لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه دائنيها.

الا ان "إفلاس الدولة" ليس مصطلحا اقتصاديا شائعا يتفق عليه الجميع.

ولكنه بالاساس، يعني عجز دولة ما عن الوفاء بديونها او الحصول على الاموال من الجهات الخارجية لدفع اثمان ما تستورده من بضائع وسلع.

وفي المنطوق الاقتصادي، يمكن تعريفه ايضا بـ "الازمة في ميزان المدفوعات"، وهو مقياس مدخول وانفاق الدولة. ما الذي تستطيع الدولة فعله في حالة إفلاسها؟

اذا وجدت دولة ما نفسها عاجزة عن دفع اثمان وارداتها بسبب افتقارها الى العملة الصعبة، فإنها اعتياديا تلجأ الى صندوق النقد الدولي او الى الدول الاخرى لاقتراض المبالغ الضرورية.

اما اذا اخفقت في ذلك، لن تتمكن من استيراد السلع والخدمات الضرورية، وهو احتمال خطير جدا خصوصا لبلد كايسلندا يعتمد على الاستيراد بشكل كبير.

ودأب صندوق النقد الدولي تاريخيا على استخدام القروض التي يمنحها للدول المختلفة كأداة للضغط على هذه الدول لاجبارها على اتباع سياسات اقتصادية ونقدية معينة (ويتهم بعض النقاد الصندوق باستخدام اساليب الاكراه، وبأنه مولع اكثر مما ينبغي بعقيدة الاسواق الحرة).

الا ان الدول يمكنها الاقتراض ايضا من الدول الاخرى، وفعلا تزمع ايسلندا الطلب من روسيا اقراضها مبلغ 5.5 مليارات دولار في مفاوضات ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل. ما هو دور صندوق النقد الدولي؟

على خلاف مصفي الاملاك في حالات الافلاس التجاري الاعتيادية، لا يستولي صندوق النقد الدولي على اصول والتزامات الدول "المفلسة" التي تعني في هذه الحالة الدولة بأسرها وكافة ديونها.

الا ان الصندوق لديه مجموعة مما يطلق عليها "التسهيلات" المالية التي تتقاضى فوائد بالنسب السائدة في الاسواق. كما للصندوق تسهيلات خاصة تستخدم في حالات تعرض الدول للازمات الاقتصادية الخارجة عن سيطرة حكوماتها.

وتتميز القروض التي يمنحها صندوق النقد الدولي عادة بأنها ترتبط بباقة من الشروط على الدول المدينة تطبيقها لحل المشكلة التي اوصلتها اصلا الى ابواب الصندوق.

ولكن صندوق النقد الدولي لا يستطيع التصرف الا بدعوة من حكومة الدولة المعنية. هل يهب الصندوق لنجدة ايسلندا؟

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس المنصرم إنه قرر تفعيل آلية طوارئ من شأنها منح القروض السريعة للدول التي تعاني من صعوبات مالية جدية. وتمكن هذه الآلية الصندوق من التوصل الى قرار باطلاق القروض في فترة لا تتجاوز العشرة ايام.

وكانت ايسلندا قد قالت عدة مرات إنها لم تتخذ قرارا فيما اذا كانت بصدد طلب مساعدة الصندوق، ولو انها لم توصد الباب في وجه هذا الاحتمال. ما هو اصل الازمة الايسلندية؟

تنبع المشكلة التي تواجه ايسلندا من الديون الضخمة التي كبلت مصارفها الرئيسية انفسها بها، فحسب احصاءات مؤسسة تومسون رويترز تدين البنوك الايسلندية الكبرى الثلاث (كاوبتهينج ولاندزبانكي وجليتنير) ما مجموعه 62 مليار دولار.

وقد تم اضطرت هذه البنوك الى تجميد نشاطاتها حتى قبل تفاقم الازمة المالية في الاسبوع الجاري، ولم تعد تتمكن من الوفاء بالتزاماتها قصيرة الامد تجاه عملائها.

وقد اضطرت الحكومة الايسلندية الى وضع يدها على معظم القطاع المصرفي في البلاد، والى التخلي عن خطة للدفاع عن عملتها، والى ايقاف عمليات بيع وشراء الاسهم، ووجدت نفسها منخرطة في صراع دبلوماسي مع بريطانيا، واضطرت الى البحث عن المساعدة من الخارج.
موضوع من BBCArabic.com
BBCArabic.com | اقتصاد وأعمال | ماذا يعني ان تفلس الأمم؟

منشور 2008/10/11 02:22:08 GMT

© BBC MMVIII
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2008, 12:40 AM   #18
أقتصادي فعّال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 82
معدل تقييم المستوى: 1 halayman is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

مجموعة مقالات ممتازة و مفيدة جدآ
نحياتي علي المجهود الرائع في تجميعها
و جزاك الله خيرآ يا ابن سيناء
halayman غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2008, 11:23 AM   #19
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة halayman مشاهدة المشاركة
مجموعة مقالات ممتازة و مفيدة جدآ
نحياتي علي المجهود الرائع في تجميعها
و جزاك الله خيرآ يا ابن سيناء
يا فندم العفو على ايه
بس ياريت كلنا نشارك بعض فى تجميع هذه المقالات وسنجد بعد فتره اننا لدينا كم معلومات هائل يفيد الجميع
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2008, 11:25 AM   #20
أقتصادي نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 706
معدل تقييم المستوى: 2 ابن سيناء is on a distinguished road
افتراضي رد: مقالات أعجبت بها

الكاتب ده ممتاز فعلا وبيقول حقائق عجيبه ،،، اليكم هذا المقال


أزمة المال الأمريكية: الشاويش عبده وحرائق كَفر النار


د. أنس بن فيصل الحجي

ما علاقة الأزمة المالية بالشاويش عبده وكفر النار؟ الفكرة بسيطة جدا: التدخل الحكومي الزائد هو أحد مظاهر الاشتراكية، والاشتراكية نظام مدمر للمجتمعات الإنسانية!

المنظر أصبح مألوفا في كفر النار: سيارات الإطفاء تجوب الشوارع، تطفئ حريقا هنا وحريقا هناك، والشاويش عبده بسيارة الشرطة يجوب المدينة، مثله مثل سيارات الإطفاء، من حريق إلى حريق. ترجل الشاويش عبده من السيارة وهو ينظر إلى بيت أبو ترباس وهو يحترق، لم ير أي سيارة إطفاء أو إسعاف، فاتصل باللاسلكي يطلبهم فورا لإطفاء الحريق وإنقاذ أي مصابين. أغلق باب السيارة واتجه نحو الحشد الذي بدأ يكبر مع مرور كل ثانية. اجتاز الناس، وقف بينهم وبين البيت وأعلن بصوت أجش أنه يجب عليهم أن يبتعدوا عن المكان حتى لا يصاب أحد، وحتى تتمكن سيارات الإطفاء من الوصول إلى البيت بسهولة. بدأ البعض يصيح بصوت عال، أين المطافئ؟ لماذا تأخروا؟ هل يوجد أحد في البيت؟ أين أبو ترباس؟ أين أم ترباس؟ كان الشاويش عبده ينظر إلى الناس تارة وإلى البيت الذي يحترق تارة أخرى ثم صاح: إني أحذركم مرة أخرى، عليكم الابتعاد والذهاب إلى الطرف الآخر من الشارع. ولم يكد ينتهي من كلامه حتى شاهد أبو عنتر يدفع الناس في محاولة للوصول إلى الأمام حتى أصبح أمام الشاويش. واتضح من تعابير وجه الشاويش أن آخر شخص يريد أن يراه هو أبو عنتر.

حاول تجاهله، نظر إلى الناس مرة أخرى، إلا أن أبو عنتر تجاوزه واتجه نحو البيت. "أبو عنتر، قف مكانك، ولا خطوة، قف"! نظر إليه أبو عنتر بازدراء وتابع مشيه، إلا أن الشاويش عبده ركض بسرعة وأمسكه قائلا، ماذا تفعل، هل أنت مجنون؟ "علينا إطفاء الحريق يا شاويش، وعلينا التأكد أنه لا أحد في البيت"! ولكن الشاويش قال له بصرامة وهو يضع يده على العصا الكهربائية المعلقة في حزامه في إشارة إلى أنه سيستخدمها لو اضطر إلى ذلك "هذه مهمة رجال الإطفاء، والقانون يمنع المدنيين من إطفاء الحرائق". نظر إلى الناس ثم إلى أبو عنتر وقال "ألا تدري أن ما تنوي القيام به سيكلفك ثلاثة أشهر في السجن؟ اذهب إلى الطرف الآخر من الشارع". ويبدو أن تصرف أبو عنتر شجع بعض الشباب على التدخل لإطفاء الحريق، فاقتربوا من الشاويش، إلا أنه حذرهم أيضاً: " قيام المدنيين بإطفاء الحرائق في أمرستان ضد القانون وعقابه السجن". رغم أن تهديده كان ضعيفا، إلا أن الناس أخذت كلامه محمل الجد لأن كل واحد منهم يعرف شخصا ما قد سُجن بتهمة إطفاء الحريق!

فجأة سمع الناس صرير عجلات سيارة مسرعة، ثم أصوات فرامل، ثم صرير العجلات مرة أخرى، الأمر الذي فرّق الناس قسمين حتى لا تصدمهم السيارة القادمة. ترجل أبو ترباس من السيارة والرعب يملأ وجهه "يا إلهي، ماذا حصل، أين زوجتي، أين ابني؟" طمأنه أحد الجيران بأن زوجته وابنه في الطرف الآخر من الشارع، وأنهما نجيا من الحريق بأعجوبة. نظر أبو ترباس إلى المكان الذي أشار إليه جاره فشاهد زوجته تلوّح له بيدها من بعيد، وتحمل ابنهما الصغير ترباس في اليد الأخرى. فجأة ذهب الذعر الذي كان به وظهرت مكانه ابتسامة صفراء لم يفهم أحد معناها إلا جاره أبو ضريس الذي اقترب منه وقال "أنت رجل محظوظ، القانون يجبر شركة التأمين على دفع القيمة الأصلية للبيت، رغم أن قيمته انخفضت 50 في المائة بعد الأزمة الأخيرة، الآن تستطيع أن تشتري بيتا أفضل وأكبر، لو كنت مكانك لأغلقت باب الحارة وأخرت سيارات الإطفاء قليلا".

سمع الناس أبواق سيارات الشرطة والإطفاء وهي تقترب من مكان الحريق، طلب الشاويش عبده من الناس الابتعاد، فابتعدوا بسرعة، ولم يبق هناك في منتصف الشارع سوى سيارة أبو ترباس "حرك سيارتك يا أبو ترباس ، بسرعة" ولكن أبو ترباس اتجه إلى سيارته ببطء شديد، متذكرا نصيحة أبو ضريس!

تحرك رجال الإطفاء بسرعة، داروا حول البيت في محاولة لتقييم الوضع، بينما قام آخرون بتمديد خراطيم المياه. نظر الشاويش إليهم بحسد شديد، لقد كان يتمنى منذ صغره أن يصبح إطفائيا، وعندما كبر تبين له أن أجورهم عالية وتبلغ أضعاف رواتب الشرطة. نظر إلى أحدهم، وهو شاب مفتول العضلات، وسأله عن إمكانية السيطرة على الحريق، ولكن الشاب قال بسرعة: أنا متطوع فقط, أساعد رجال الإطفاء، يمكنك أن تسأل الكابتن كركر". نظر إلى الجهة التي أومأ الشاب برأسه باتجاهها ورأى الكابتن كركر يتكلم باللاسلكي. مشى باتجاهه إلا أن الشاب استمر في كلامه قائلا "حسب القانون عليهم أن يوظفوني قريبا لأنني متطوع وشاركت في إطفاء تسعة حرائق، وهذا الحريق العاشر. أعتقد أنه أصبح لدي الخبرة الكافية". توقف الشاويش عبده عن المشي، استدار نحو الشاب وقال "كم متطوع في المحطة ممن يبحثون عن عمل فيها" أجابه الشاب "نحو خمسة أشخاص، ولكن مشاركتي كانت أكثر من أي واحد منهم، لذلك أعتقد أنهم سيوظفونني قبل الآخرين". بدأت الأفكار تتصارع في عقل الشاويش عبده، فكثرة الحرائق في الفترات الأخيرة لا يمكن شرحها بأي طريقة.

عاود الشاويش المشي باتجاه الكابتن كركر وهو يتساءل: القانون يقضي بتوظيف المتطوع بعد مشاركته في عدد معين في إطفاء الحرائق، هذا يعني أنه من صالح هؤلاء المتطوعين أن يشعلوا الحرائق ثم إطفائها .. هممم! فجأة رن هاتفه الجوال، رفعه إلى أذنه وهو يقول "الشاويش عبده" سمع ضجة مماثلة للضجة التي حوله، ثم صوت رجل يقول "اسمع يا شاويش، أنا مواطن صالح أريد أن أبلغ عن أبو ترباس. أعتقد أن له علاقة بحرق بيته لأن القانون يجبر شركة التأمين على دفع القيمة الأصلية للبيت، وليس قيمته الحالية بعد حدوث الأزمة المالية" ولكن ما فاجأ الشاويش أنه سمع بوق سيارة بالقرب منه، وسمعه أيضا عبر الهاتف! نظر حوله فرأى أبو ضريس يتكلم من الهاتف العام، بالقرب من باب البنك! أغلق الهاتف وقال متمتما "القانون يشجع متطوعي الإطفائية على حرق المنازل! والقانون يشجع أصحاب المنازل على حرقها، آه. تذكرت، والقانون يمنع الناس من إطفاء الحرائق! بدأ يحس بضيق شديد، نظر في الاتجاه المعاكس، فرأى أبو ضريس يمازح أبو ترباس، يا له من عالم عجيب! عندها تذكر أن القانون، لحماية شركات التأمين، يجبر هذه الشركات على دفع مكافآت لمن يساعدهم على كشف عمليات النصب على التأمين!

اقتربت امرأة عجوز من الشاويش وقالت له بصوت متقطع يدل عمرها: هل نسحب الفلوس من البنك؟ هل تعتقد أنه سيحترق لأنه قريب من هذا البيت؟ أجاب الشاويش بسرعة: لا ..لا لا تهتمي، حتى لو احترق البنك فإن القانون يجبر الحكومة على تغطية ما لديك في حسابك في البنك! كانت العجوز مازالت تمشي ببطء تجاه الشاويش ثم قالت "ولكن هذا حافز لحرق البنك! يمكن لموظفي البنك أن يسرقوه، ثم يحرقوه، ثم تقوم الحكومة بتغطيته، أليس كذلك؟

انتشار الحرائق في كفر النار بشكل لم يسبق له مثيل جعل حكومة أمرستان الفيدرالية ترسل لجنة للتحقيق. كان من أهم نتائج التحقيق أن عدد سيارات الإطفاء لا يتناسب مع عدد الحرائق، ولكن ليست هناك أموال كافية لشراء سيارات إضافية، وتوظيف المزيد من رجال الإطفاء. وأوصت اللجنة أن أفضل وسيلة لحل المشكلة هي تغيير القانون الحالي الذي يعاقب الناس على المساعدة على إطفاء الحرائق واستبداله بقانون يكافئ الناس على إطفاء الحرائق. تبنت الحكومة هذه التوصية، وخصصت بعض المال للمواطنين الذين سيشاركون في إطفاء الحريق. تم تطبيق القانون يوم الإثنين صباحا، وما إن جاء المساء حتى كان أغلب كفر النار يحترق. وقف الشاويش عبده أمام أحد البيوت التي احترقت بالكامل وهو يقول "إنه القانون مرة أخرى! إعطاء مكافآت مالية لكل من شارك في إطفاء الحريق جعل الناس تشعل بيوت بعضها، فعلا إنها اسم على مسمى " كفر النار"!

مرة أخرى، ما علاقة أحداث كفر النار بالأزمة المالية الحالية؟ الجواب.. كلاهما نتج عن التدخل الحكومي! الأزمة المالية الحالية لاعلاقة لها بالرأسمالية وحرية الأسواق، ولكنها نتجت عن تبني حكومة أمرستان قوانين اشتراكية خلال السنوات الماضية أحرقت الأخضر واليابس! إذا لم تصدقوا هذا الكلام، اتصلوا بالشاويش عبده!



* نقلا عن جريدة "الإقتصادية" السعودية.
ابن سيناء غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 02:59 AM.
 
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
الحقوق محفوظة لشبكة إقتصاديات المتكاملة
إدارة الموقع غير مسؤولة عن أي معلومة أو توصية أو إستشارة تم نشرها

  : أقتصاديات  : مجلة  : المواقع الاقتصادية و الجرائد و الصحف   : موسوعة نجران  : العاب للبنات فقط : العاب
موقع النبراس : منتديات : منتدى انمي : منتدى العاب : فوركس - تجارة العملات : صور :
يوتيوب  

 


 
 
 

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131