استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية
العودة   شبكة إقتصاديات المتكاملة > بانـــــــوراما إقـتـصــــــاديات > الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي

الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي كل ما يخص تعاليم ديننا السمحة


الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

الـمـنـتـــــدى الاســــــلامـي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-10-2008, 04:47 PM   #1
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

فى عام 1997 فى شيراتون جدة احتدمت المناقشات فكنت احد الحاضرين وكان من ابرز المحاضرين د .عبد الحميد البعلى وكان منظم هذه الدورات التدريبية البنك الاهلى التجارى السعودى عندما قررت الادارة العليا التوسع فى وزيادة عدد الفروع الاسلامية والمنتجات المصرفية الاسلامية

معظم الحاضرين من ادارات البنك المختلفة والفروع المعنية لديهم تحفظات على تسويق المنتجات المصرفية الاسلامية وتحقيق النتائج المرجوه مقارنه بنتائج المنتجات المصرفية التقليدية

وكافة المحاضرين بعلم ودراسة وتمكن من المادة التى يحاضرونها وقبل ذلك الاقتناع الكامل وهذا ماجعلهم يصرون على امتصاص ارائنا المتعصبة الخاصة بالنظام الرأسمالى الحر

كان من ابرز المحاضرين د . عبد الحميد البعلى وهو مصرى متخصص فى الاقتصاد الاسلامى تعود جذور عائلته الى مكة المكرمة فجده الأكبر له مؤلفات اسلامية لم يكن يعلم بها د .البعلى الا عندما اخبره بها مفتى المملكة العربية السعودية فضيله الشيخ عبد العزيز ال الشيخ عندما كانوا معيدين معا فى احدى الكليات الاسلامية فى ابها فى بداية حياتهم

اكتب ذلك من ذاكرة حوارات دارت منذ اكثر من 10 سنوات فاتمنى الا تخوننى الذاكرة وعذرا وسماحا اذا حدث ذلك فسيكون خطأ غير مقصود

ولت الاشتراكية ولم يتبقى للرأسمالية الا سنوات معدودة والمستقبل للاقتصاد الاسلامى كنظام حتى وان طبقه غير المسلمين هذا كان عنوان حوار يقوده دكتور عبد الحميد البعلى فى فترة ليلية بعد انتهاء المواعيد الرسمية للدورة وذلك مع بعض المشاغبين فى المناقشات والراغبيين فى الوصول الى ماهو سبب تمسك واصرار المحاضرين على ارائهم بان الاقتصاد الاسلامى كنظام مكتمل جاهز لقيادة العالم فى وقت قريب ، وكنا نضرب للمحاضريين بعض الامثله للكثير من المعاملات المصرفية والعلاقات التجارية والتى نجهل نحن ان لها البديل فى نظام الاقتصاد الاسلامى ونفاجأ بجاهزيتهم بالرد المقنع وبالحجة والدليل والتطبيق العملى ولكن على نطاق ضيق فى وقتها لاسباب تتعلق بقرارات حكومية

فى هذا الوقت كان يشغل د.عبد الحميد البعلى عضو اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية بدولة الكويت فى مجال تخصصه
وحتى كتابه الموضوع لاادرى هل مازال الدكتور على قيد الحياة واى منصب يشغل

سنحاول مع المهتمين من اعضاء المنتدى مناقشة هذا الموضوع الهام ونتمنى التواصل عبر هذا الباب فى المنتدى التعليمى
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 04:53 PM   #2
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي الغرب يعترف صاغرا بـ بالنظام المصرفي الإسلامي كحل للأزمة المالية الراهنة

خبيرة دولية: النظام المالي الإسلامي نموذج يحتاجه العالم بعد الأزمة العالمية


أخر تحديث: الأحد 05 أكتوبر 2008 الساعة 11:15pm بتوقت الإمارات

دبي
وام:
أكدت خبيرة مالية دولية أن أزمة الائتمان المالي العالمي تمثل فرصة مهمة للقطاع المالي الاسلامي في ظل دخول سوق الإقراض العالمية في حقبة جديدة بعد الازمة العالمية الحالية، ووصفته بأنه ''النموذج الذي يحتاجه العالم الآن''.

وأوضحت سواتي تانيجا المديرة في ''مؤتمر منتدى التمويل الاسلامي'' الذي ينعقد في اسطنبول في 13 من الشهر الحالي في تصريح صحفي أمس، أن هذه الفرصة تتمثل في بروز قطاع التمويل الاسلامي كبديل اقتصادي ناجح بطبيعته، وأن هذا النموذج هو ما يحتاجه العالم الآن، ونبهت إلى أن الفرصة لم تكن مواتية للمستثمر الحذر الذي اكتوى بنار الازمة الائتمانية العالمية أكثر من الآن حتى يكتشف ما يمكن للأسواق الاسلامية أن تقدمه خاصة أن المنتجات المالية الاسلامية تتجنب تماما أساليب المضاربات، وهو ما يهدف اليه المشرعون في الحقبة الاقتصادية الجديدة التي بدأنا بدخولها.

وسيكون المنتدى المالي الاسلامي في اسطنبول الذي تمتد أعماله خمسة أيام أول فرصة ليقيم العاملون في القطاع المالي الاسلامي من أنحاء العالم آثار الازمة التي أصابت الاسواق العالمية في الاسابيع القليلة الماضية، وأشارت تانيجا إلى أنه في ظل العولمة تأثرت جميع الادوات المالية سواء التقليدية أو الاسلامية بالازمة المالية، غير أن العاملين في القطاع المالي الاسلامي يقومون بتحديد اسواق جديدة كنتيجة لذلك، ومن المرجح أنهم جددوا الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الاسلامي حتى أن البعض يلمح إلى أن المنتجات الاسلامية قد تقدم ملاذا آمنا في هذه الاوقات الصعبة.

ونوهت بأن الأحداث التي أصابت الاسواق العالمية في الاسابيع الاخيرة أظهرت أن القطاع المالي الاسلامي لا يمكن أن يبقى منيعا عن أزمات الاسواق العالمية، إلا انه تجنب مع ذلك مشاكل الديون المتعثرة التي عانت منها الاسواق التقليدية، وأضافت: بالرغم من ذلك تباطأ نمو القروض الاسلامية التي كانت قد تضاعف حجمها سنويا لتصل بالاجمال الى 90 مليار دولار، ففي الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي انخفض اصدار الصكوك الاسلامية الى 14 مليار دولار مقارنة مع 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي وفقا لستاندارد اند بورز .

وذكرت تانيجا أن القيود الشرعية التي يضعها بعض علماء الشريعة الإسلامية على ماهية الصكوك جعل المؤسسات المالية أكثر حذرا، وشددت على أن اصدار الصكوك لا يزال مستمرا بالرغم من حالة عدم التوازن في الاسواق.

ويتوقع العديد من الخبراء ان تنتعش هذه الأدوات المدعومة بالأصول خاصة بفضل دعم الحكومات، وتتوقع ''ستاندارد آند بورز'' على سبيل المثال أن يصل اجمالي إصدارات الصكوك العام الحالي إلى 25 مليار دولار.

وسوف يسلط منتدى اسطنبول الضوء على هيكليات الصكوك والاسواق المالية وسوق التكافل الصاعد والتشريعات الاسلامية وفئات الاصول البديلة بما فيها الملكية الخاصة والعقارات واستدامة التمويل الاسلامي. ويشهد المنتدى عقد جلسة خاصة حول تركيا على مفترق الطرق تدرس المحاولات التركية للانضمام الى عضوية الاتحاد الاوروبي، كما سيتم نشر نتائج دراسة حول تأثير السياسة على تخلف القطاع المالي الاسلامي في تركيا
__________________
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 04:54 PM   #3
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي الشيوخ الفرنسي يدعو للأخذ بالنظام المصرفي الإسلامي

الشيوخ الفرنسي يدعو للأخذ بالنظام المصرفي الإسلامي

بحث الوسائل التي تسمح لفرنسا بولوج النظام المصرفي الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)

سيدي أحمد ولد سالم


دعا مجلس الشيوخ الفرنسي إلى ضم النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي في فرنسا، وقال المجلس في تقرير أعدته لجنة تعنى بالشؤون المالية في المجلس إن النظام المصرفي الذي يعتمد على قواعد مستمدة من الشريعة الإسلامية مريح للجميع مسلمين وغير مسلمين.

وأكد التقرير الصادر عن لجنة المالية ومراقبة الميزانية والحسابات الاقتصادية للدولة بالمجلس أن هذا النظام المصرفي الذي يعيش ازدهارا واضحا قابل للتطبيق في فرنسا.

وكانت اللجنة نظمت في أيار/مايو الماضي ندوتين خصصتا للبحث في النظام المصرفي الإسلامي وتقييم الفرص والوسائل التي تسمح لفرنسا بتطبيق هذا النظام.
واستعرضت الندوة الاولى أنشطة الصناعة المالية الإسلامية المتمركزة حتى الآن في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا.

وجاء في سياق التقرير الذي أعد بناء على ما تناولته الندوتان أن النظام المصرفي الإسلامي الذي تأسس عام 1970 يستهدف تطوير النشاطات المصرفية والمواد المالية مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية.

وإطلاق صفة "الإسلامي" على منتج مالي أو معاملة مالية يعني احترام خمسة مبادئ حددها النظام الإسلامي المالي، وهي:

تحريم الربا
تحريم بيع الغرر والميسر
تحريم التعامل في الأمور المحرمة شرعا (الخمر والزنا..)
تقاسم الربح والخسارة
تحريم التورق إلا بشروط.

ولم يكن النظام المصرفي الإسلامي معروفا من قبل ضمن النظام المالي العالمي لكنه بدأ يثير الانتباه بعد أن بات النظام المصرفي الإسلامي منافسا للنظام المصرفي الغربي بتحقيقه معدل نمو سنوي يتراوح بين 10 إلى 15%.

"
النظام المصرفي الإسلامي مربح للجميع مسلمين وغير مسلمين ويمكن تطبيقه في جميع البلاد فضلا عن كونه يلبي رغبات كونية

"

وحث التقرير فرنسا المعروفة بتطرفها العلماني وحرصها على النأي بنفسها عن الدين على الاعتناء بهذه التعاملات وبحث سبل تطبيقها فوق التراب الفرنسي.


وقد جمعت أعمال الطاولتين في تقرير واحد يحاول أن يعرف رهانات دمج النظام المصرفي الإسلامي في النظام المالي العام بفرنسا من جهة، وتحديد "الاحتكاكات" التشريعية والضريبية الممكنة التي من شأنها أن تعطل تطوير هذا النظام على التراب الفرنسي من جهة أخرى.

وركزت الندوة الثانية على العوائق التشريعية والضريبية المحتمل أن تحول دون تطوير هذا النظام في فرنسا ومن ذلك مثلا فتح مصارف إسلامية بفرنسا أو إقامة نظم تشريعية وضريبية على التراب الفرنسي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في المجال المالي أو إصدار صكوك.

واطلع المشاركون في هذه الندوة على التجربة البريطانية الرائدة بين الدول الأوروبية في مجال التعاملات الإسلامية.

وكانت بريطانيا أصدرت نصوصا تشريعية وضريبية من شأنها أن تشجع النظام الإسلامي المالي وفتح بها أول مصرف إسلامي فيها عام 2004.

وفي ألمانيا اتخذت إجراءات من أجل السماح بنظام تداول الصكوك ونظام التكافل (التأمين)، بينما تعد فرنسا الأكثر تخلفا بين الدول الاوروبية في هذا المجال.


وبلغ حجم أنشطة المصارف ومؤسسات التأمين الإسلامية 500 مليار دولار في نهاية عام 2007، بينما تبلغ قيمة الأصول المتداولة التي تراعي أحكام الشريعة والمعلن عنها وغير المعلن حدود 700 مليار دولار في الوقت الراهن.


ومع أن النظام المصرفي الإسلامي يطبق أساسا في الدول الإسلامية كدول الخليج وبعض دول شرق آسيا، فإنه بدأ ينتشر في أميركا وأوروبا بعد ازدياد عائدات النفط وما تولد عنه من سيولة غزت أسواق المال الغربي فصار مهتما أكثر من أي وقت مضى بهذا النظام المالي.


"
بعض النصوص التشريعية الفرنسية في مجال الضرائب غير بعيدة عن النصوص الإسلامية
"
خلاصات التقرير
وأكد التقرير تناقض الموقف الفرنسي من النظام المصرفي الإسلامي، فهناك اهتمام بهذا النظام وفي نفس الوقت يوجد جمود في التعاطي معه، فأغلب المجموعات المصرفية الفرنسية فتحت لها فروعا في الشرق الأوسط وهي تتعاطى مع النظام الإسلامي المالي، في حين ما زال موقف الفروع الرئيسية بفرنسا محجما عن التعاطي معه.


ويؤكد التقرير أن لامعوقات تشريعية أو ضريبية من شأنها أن تفسخ بيوعا ذات صبغة إسلامية، بل إن بعض النصوص التشريعية الفرنسية في مجال الضرائب غير بعيدة عن النصوص الإسلامية.


ويوجد الآن بالخليج 43 مصرفا إسلاميا و15 بماليزيا (من بينها ثلاثة مصدرها الخليج) وهنالك تشابك وتفاعل بين المصارف الإسلامية الخليجية والآسيوية. وقد امتد نشاط هذه المصارف إلى مصر والسودان والمغرب العربي وجنوب أفريقيا وكينيا وغيرها.


ودعا التقرير إلى توسيع دائرة النقاش حول هذا الموضوع ليشمل إلى جانب لجنة مجلس الشيوخ الجالية المسلمة الموجودة في فرنسا والمكونة من خمسة ملايين ونصف مليون شخص.
_________________
الجزيرة نت

المصدر: الجزيرة
__________________
مراسل لا غير ..
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 04:58 PM   #4
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

تطالعنا الأخبار كل يوم بمؤشرات انهيار النظام الاقتصادي الوضعي الذي يطبل له الكثيرون وهو النظام الرأسمالي الذي يقدس المادة ينحي القيم والأخلاق جانبا، وما الفرد في هذا النظام البغيض إلا حيوان اقتصادي كل همه اقصى اشباع واقصى ربح ولو بطريق الاحتكار والانشطة المحرمة والمضرة...
والعجيب في الأمر أن هناك من يؤمن بصلاحية النظام الوضعي رغم كل مساوئه وعلامات سقوطه ومنها هذا الخبر من قلب الرأسمالية نفسها



إنقاذ مَن؟

الأزمة بمنظورها الرأسمالي أزمة أصحاب رؤوس الأموال، من مالكي المصارف المالية وشركات التأمين في الدرجة الأولى وأصحاب الحصص الكبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، حتى بلغت ثروات أقل من 5% من البشر ما يساوي ثروات أكثر من 80% من "البشر" الآخرين. هي أزمتهم ولكن ليس بمعنى انقلاب أوضاعهم من الرفاهية إلى فقر مدقع وبؤس مفزع، بل لهذه الأزمة محوران: أولهما كثافة الأخطاء التي أدت إلى تناقص الأرباح أو انقلابها جزئيا إلى خسائر، والثاني فقدان الثقة المتبادلة "بينهم"، والمقصود هنا هو "الثقة المالية" بمعنى توقع تسديد ما يقرضه مصرف لمصرف آخر.

وقد كانت القاعدة الذهبية للرأسمالية منذ عهد آدم سميث تقوم على "حرية رأس المال" بمعنى إعفائه من كل ضابط قانوني -ناهيك عن الأخلاقي- في ميدان تشغيله، وأن كل ما عدا ذلك، كالأسعار.. أي تكاليف الحياة على العامة، أو كسوق اليد العاملة.. أي طلب الرزق بالجهد البشري، أو كالتطوّر التقني والعلمي.. أي إيجاد خدمات ومنتجات جديدة.. جميع ذلك يتحقق -أو يفترض تحقيقه- من خلال التنافس بين مالكي رؤوس الأموال وسعي كل منهم لتحقيق كسب مادي لنفسه أكثر من الآخر، وهذا ما يعنيه التعبير الشائع في الغرب: السوق تنظم نفسها بنفسها.

افتقاد الضوابط كان من وراء تصرّف عدد محدود من المضاربين الماليين عبر ثروات مالية كبرى بمصائر بعض الدول كما كان مع جنوب شرق آسيا قبل سنوات، وكما كادت تتعرض لمثيله آنذاك شبكة العلاقات المالية في أوروبا الغربية نفسها، أثناء بحث الولايات المتحدة عن سبب بديل لاستمرار الهيمنة على القارة بعد سقوط السبب الرئيسي في الحرب الباردة، أي ما كان يرمز إليه تعبير "المظلة النووية الواقية"، وكانت الأزمة النقدية الأوروبية آنذاك من أسباب التعجيل في إنشاء منطقة اليورو الموحدة، بديلا عما كان يسمّى نظام الأفعى المالية، بمعنى ربط أسعار أهم العملات الأوروبية بعضها ببعض ارتفاعا وانخفاضا في نطاق نسبة مئوية متدنية.

وافتقاد الضوابط هو أيضا من وراء "امتصاص" ثروات الآخرين، تحت عناوين تحرير التجارة والاستثمار، واستخدام كلمة "تحرير" الجذابة هنا يشوّه المعنى الأصلي لها، فتفاوت القدرة بين بلد صغير كالأردن مثلا والقوى المالية في بلد كبير كالولايات المتحدة مثلا مقابلا، يجعل "تحرير" التجارة بينهما عبارة عن فتح أبواب المكاسب في اتجاه واحد، عند مراعاة ما يمكن تبادله من سلع وخدمات وتحقيقه من عائدات.

وافتقاد الضوابط هو أيضا من وراء الأزمة المصرفية الحالية، مع فارق بالغ الأهمية، وهو أن الحصيلة الأخطر فيها لا تصيب الطبقات الفقيرة والمعدومة والشعوب التي تعاني من الجوع والمرض والتشريد في أنحاء العالم، والتي تتدفق ثروات بلادها من خامات وطاقات إلى مصانع الرأسماليين في الغرب وجيوبهم، إنما أصبحت حصيلة الأزمة الراهنة على حساب قطاعات كبيرة من الشعوب الغربية -لا سيما الشعب الأميركي- الأقرب إلى الطبقة المتوسطة.

أصحاب العقارات القائمة على قروض مصرفية والذين أصبحوا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية (الغذاء والطاقة) عاجزين عن سداد الالتزامات الشهرية، وبالتالي عرضة للطرد من تلك العقارات.. هؤلاء ليسوا من أفقر الفقراء ولا هم من الأثرياء، ولكن عجلة الاقتصاد تقوم عليهم، فهم عصب الحركة الإنتاجية والاستهلاكية في كل بلد رأسمالي، وهم من لا يستطيع أصحاب رؤوس الأموال الاستمرار من دونهم على طريق تحقيق المكاسب وتصعيد حجم الأرباح باطراد، وهم أيضا من يحرص النظام الرأسمالي عموما على أن يحصلوا على قدر "مدروس" من الدخل، بما يكفي لمتابعة الحياة الاقتصادية من خلالهم.
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 05:06 PM   #5
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

أعباء الإنقاذ

هنا يتوجب السؤال: ما معنى كلمة "إنقاذ" في الخطة الأميركية العملاقة، والتي تنفذ دول رأسمالية أخرى -كل على قدر تفاقم الأزمة فيها- خططا تشابهها، وإن تجنبت إعطاءها العنوان ذاته؟

هل المقصود إنقاذ الطبقة المتوسطة.. إنقاذ الاقتصاد الوطني.. إنقاذ حركة الإنتاج والاستهلاك؟

إن الخطة الموضوعة وما سبقها من خطوات مبدئية ليست ابتكارا جديدا، فكثيرا ما جرى إنقاذ مصرف مالي أو مؤسسة أو شركة كبرى بالأسلوب نفسه، إنّما لم يكن ذلك في يوم من الأيام بحجم ما بلغه الآن دفعة واحدة.

تقول الخطط المعنية بوضوح ما محوره: قيام الدولة بتخليص المصارف المالية من الصفقات والعقود الخاسرة، وترك المضمونة الرابحة منها للمصارف نفسها، ويعني هذا واقعيا:

1- تتحمل الدولة الخسائر.. فتُعفى المصارف المالية من نتائج عملها وأخطائها الجسيمة بتأثير الرغبة في حصد أكبر قدر من الأرباح والعائدات الربوية بأسرع وقت، ويتحمل تلك النتائج دافعو الضرائب، فالدولة ليست "مالكة لثروة ذاتية"!

2- تعني كلمة "تُعفى" هنا إعفاء أصحاب الثروات المالية الحقيقيين من المحاسبة أيضا، فهؤلاء لا تحاول الدولة أصلا تحميلهم المسؤولية، وبالتالي لا تصل إليهم أيدي المحاسبة "الجزئية" التي تصل إلى مدراء الأعمال التنفيذيين -أي الموظفين واقعيا- ممن يخسرون أمكنة عملهم، فيعين أصحاب الثروات سواهم، سواء كان ذلك في المنشآت المالية نفسها بعد إنقاذها، أو من خلال إقامة بدائل عنها!

3- حجم الخسائر التي تتحملها الدولة أكبر بكثير من أن تكفي الضرائب السنوية لتغطيتها، ويعني هذا أن "تقترض الدولة" لتغطي خسائر أصحاب رؤوس المال!

4- الدولة تقترض من أصحاب رؤوس الأموال أنفسهم (المصارف)!

5- الحصيلة: الدولة تأخذ من أصحاب رؤوس الأموال عقود القروض الخاسرة، وتوقع معهم عقود قروض مضمونة، وضمانها قائم في أن الدولة في نظام رأسمالي تسدد ما عليها دوما، مع الزيادات الربوية المضاعفة!

6- عندما تتخلص المصارف من العقود الفاسدة تتجدد "الثقة" بها.. والمقصود هو الثقة المتبادلة بين أصحابها، فعلاقاتها قائمة على إقراض بعضها بعضا، كلما نشأت حاجة لتنفيذ مشروع ضخم سواء داخل البلاد أو خارجها!

7- تسديد القروض الضخمة المترتبة على الدولة مع مضاعفتها ربوياً يحتاج إلى عشرات السنين، ولا يتحقق دون جباية المزيد من الضرائب السنوية من عامة السكان وليس من "أرباح الشركات"، وهذا بالذات ما كان يعنيه إصرار اليمين الأميركي (من الجمهوريين) على إدخال تعديلات جزئية على الخطة المطروحة، تُلزم الدولة -وليس أصحاب المال- بتخفيف جزئي لأعباء القروض المتراكمة على الطبقة المتوسطة، وذلك بالاعتماد على القروض الضخمة الجديدة في عنق الدولة.. أي في عنق أجيال قادمة، لصالح من يعطي القروض.. أي أصحاب المال!
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 05:07 PM   #6
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

الأزمة الأعمق مغزى

دورة رهيبة لرأس المال في أحرج أزمة تعترض أصحابه، ومن العسير تصوّر أن هؤلاء ومن يمثلهم أو يعتمد عليهم في جهاز الدولة، يمكن أن يضع "حلا آخر" غير تلك الخطة العملاقة أو ما يشابهها مفعولا.

لقد كان وما يزال أهم عنصر في الرأسمالية المتشددة وغير المتشددة، هو تخفيف الأعباء على الشركات والمصارف المالية، لأن الفكر الرأسمالي نفسه يقوم على أن "الاقتصاد" هو المعاملات الجارية بين المصارف والشركات الكبرى، فإن حقق مالكوها الرأسماليون أرباحا متزايدة أقدموا على مشاريع جديدة يفترض أن توجد أماكن عمل جديدة، لتخفف العبء المعيشي عن الطبقة المتوسطة فتتمكن من تسديد ما عليها.. مثل القروض العقارية والرسوم الضرائبية المتزايدة، وبالتالي يستمر وجودها عصبا لاستمرار حركة الإنتاج والاستهلاك في الدولة.

لهذا تتحول عملية إنقاذ الاقتصاد الرأسمالي إلى عملية توزيع الأعباء بالتساوي على أكبر عدد ممكن من عامة المواطنين -على غرار توزيع الفقر بالتساوي كما اتُهمت الشيوعية- مع استثناء الطبقة المهيمنة ماليا، ربما على غرار ما كان في الدول الشيوعية أيضا من استثناء الطبقة الحزبية والعسكرية الحاكمة واقعيا.

قد تخرج الولايات المتحدة والدول الرأسمالية الأخرى من هذه الأزمة ولو لفترة مؤقتة عبر "عمليات إنقاذ مالي عملاقة"، ولكن الثابت أن الوجه المتشدد للرأسمالية ظهر الآن بأقبح صورة، وأن هذه الصورة لم تعد تخفى على أنصار الرأسمالية من عامة السكان، والذين لم يرتبط تأييدهم لها بالرفاهية المعيشية فقط، بل ارتبط أيضا بتصويرها هي الشقيق التوأم للتحرر من مختلف القيود، مع تصوير ذلك هدفا جديرا بالعمل من أجله والدفاع عنه، وهنا يكمن محور الارتباط الوثيق بين الرأسمالية وتطوّرها إلى متشددة، وبين "الليبرالية" وما بات يوصف من مراحلها بالجديدة!

ولقد كان مفكرو "نادي روما" يحذرون منذ نصف قرن من أن اعتبار النمو الاقتصادي هو معيار التقدم، والسعي لزيادته باطراد، وهو في واقعه نمو عائدات أصحاب المال والأعمال تحديدا، لا بد أن يوصل إلى انهيارات خطيرة، مثلما حذر سواهم من أن للتطور التقني والعلمي حدودا يجب وضعها في الحسبان.

وجميع ذلك لم يؤثر على انتشار "السلعنة" في ظل الرأسمالية -على حد تعبير عبد الوهاب المسيري رحمه الله، مترجما لظاهرة يكتب عنها بعض مفكري الغرب وفلاسفته- فباتت صناعة السلع والخدمات وترويجها وتسويقها هدفا بحد ذاته، أو جزءا من هدف تحقيق مزيد من العائدات بأي وسيلة وأي ثمن، بما في ذلك الحروب، وبالتالي لتحقيق مزيد من الهيمنة المالية، دون وضع حقيقة الاحتياجات البشرية بعين الاعتبار، ناهيك عن أي درجة من الحرص على عدالة اجتماعية أو مادية.. بل حتى أصبحت قيمة "الإنسان" نفسه مرتبطة بسَلعنته، بمعنى تصويره "سلعة" والتعامل معه على هذا الأساس.

إن الأمر الأهم والأعمق مغزى وتأثيرا مستقبليا من الأزمة المالية هو أزمة الفكر الذي صنعها، ولا يوجد أي مؤشر على "خطة عملاقة" ولا خطة جانبية لإنقاذه من الانهيار. ومن طبيعة سقوط الأفكار وانهيارها أن يحتاج إلى زمن.

ولكن المؤكد أن السؤال الواجب طرحه لم يعد: هل تنهار الرأسمالية والفكر الذي أوجدها؟.. بل هو السؤال: متى؟
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 05:14 PM   #7
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

بحوث أ.د عبد الحميد البعلي

--------------------------------------------------------------------------------

مجموعة اصدارات أ.د. عبدالحميد البعلي
ادوات الإستثمار في المصارف الإسلامية .

دور المصارف و المؤسسات المالية الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة .

العلاقة بين المصارف الإسلامية و التقليدية .

المشتقات المالية في الممارسة العملية .

المصارف الإسلامية النموذج الأمثل .

تقنين اعمال الهيئات الشرعية معامله و آلياته .

الأمة الإسلامية و الواقع الإقتصادي .

دور الصارف و المؤسسات المالية في الإصلاح الإقتصادي .

منهجية الفقه الإسلامي في التنمية و التغير .

صندوق الزكاة والقرض الحسن الموقع النظري و الدور التطبيقي الإسلامي في الفكر الأقتصادي و العمل المصرفي الأستثماري الإسلامي .

تقييم اهمية صيغ التمويل الإسلامي للمشروعات الصغيرة و المتوسطة .

نحو تشريع ضريبي وزكوي متكامل ملامح التشريع المنشود .

آلية إعداد تشريع نموذجي متكامل للمؤسسات المالية الإسلامية .

فرض الزكاة و الضرائب على المسلمين و غير المسلمين في ظل العولمة و تحرير التجارة .

ضرورة تقنين احكام الفقه الإسلامي لتطبيق الشريعة الإسلامية .

استقلالية الهيئة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية .

ميزانية الأسرة من المنظور الإسلامي .

من إشكاليات منهجية التجميع و التشغيل و الإستخدام للأموال في المصارف
المبادئ العشر للمصرفية الإسلامية .

تقييد الرجوع للقوانين في العقود و اللجوء للتحكيم إلى الهيئات الشرعية .

الأخلاق المهنية في المؤسسات المالية الإسلامية نطاقها و متطلباتها و الجزاءات المترتبة على مخالفتها .

نظام التأمين التعاوني التكافلي الإسلامي قواعده و فنياته مع المقارنة بالتأمين التجاري .

الحاجات الإنسانية الأساسية في ضوء المقاصد الشرعية .

الرقابة الشرعية الفعالية في المؤسسات المالية الإسلامية .

الوجيز فتح العزيز في رصد معالم حركة البنوك و الإقتصاد في الإسلام .

برنامج الإصلاح الإقتصادي في الإسلام ( قيمة- مرتكزاته - (متطلبات
قاعدة الغرم بالغنم عكس قاعدة الخراج بالضمان .

مهارات إعداد البحوث و الدراسات الشرعية .

البنوك الإسلامية و دورها التجاري و الإستثماري .

الإستثمار و التجارة وحكمهما التكليفي .

أخلاقيات العمل في المؤسسات المالية الإسلامية .

نظام التأمين التعاوني التكافلي الإسلامي (قواعده و فنياته) مع المقارنة بالتأمين التجاري .

تكامل النظام المصرفي .

إشكالية المسائل الخلافية و المستجدة و منهجية التعامل معها فقهيا .

إدارة صناديق الإستثمار .

الإحتكار و التسعير .

الإطار التنظيمي المناسب لتوحيد الفتاوى .

البشاشة و فن التعامل .

المسابقات و الجوائز .

بطاقات الإتمان المصرفية .

تحول العقد و انقلابه في الفقه الإسلامي .

تكامل النظام المصرفي الإسلامي و أثارة التنموية على المستويين الوطني و الإقليمي .

دراسة الهوية الإسلامية .

مبادئ دستور التجار في الإقتصاد الإسلامي .

نحو مؤشر إسلامي للتعامل الأجل بديلا عن مؤشر الفائدة الربوية .

التورق الجائز و الممنوع شرعا .

دراسة القوانين و التشريعات للمصروفات و المؤسسات المالية الإسلامية
نحو إلغاء الفائدة الربوية من النظام الإقتصادي و القانوني .
إصدارات جديدة أ.د. عبدالحميد البعلي
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 07:21 PM   #8
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

هل فى امكان الحكومات الاسلامية والعربية ابراز الاقتصاد الاسلامى كنظام وعلماؤه ورجاله فى هذا التوقيت

الأزمة الاقتصادية العالمية.. الطريق الأول هو الحل

د. أشرف محمد دوابة


وقوع الأزمة لا ينفي الاستفادة من دروسها
قد نتفق أو نختلف في حجم الصدمة التي أحدثتها أزمة الرهن العقاري على الاقتصاد الأمريكي والأوربي، وكذلك على الدول المرتبطة بهما اقتصاديا، ولكن ما لا يختلف عليه الجميع أن هذه الصدمة خلفت مجموعة من الدروس المستفادة يمكن الخروج بها من أسباب وقوعها، وكذلك كيفية التعامل معها.

أما عن أسباب الوقوع فقد كشفت عن فقاعتين يحكمان الاقتصاد العالمي ما لبثا أن انفجرا ليحدثا الأزمة الأولى: فقاعة الربا، والثانية: فقاعة بيع الديون، وكل منهما يرتبط بالآخر.

فبوادر الأزمة ارتبطت بصورة أساسية بالارتفاع المتوالي لسعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ عام 2004، وهو ما شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد أقساطها، خاصة في ظل التغاضي عن السجل الائتماني للعملاء وقدرتهم على السداد حتى بلغت تلك القروض نحو 1.3 تريليون دولار في مارس 2007م، وتفاقمت تلك الأزمة مع حلول النصف الثاني من عام إلى 2007، حيث توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم، وكان من نتيجة ذلك تكبد أكبر مؤسستين للرهن العقاري في أمريكا وهما "فاني ماي" و" فريدي ماك " خسائر بالغة حيث تتعاملان بمبلغ ستة تريليونات دولار، وهو مبلغ يعادل ستة أمثال حجم اقتصاديات الدول العربية مجتمعة.

أما فقاعة بيع الديون فجاءت من خلال "توريق" أو "تسنيد" تلك الديون العقارية وذلك بتجميع الديون العقارية الأمريكية وتحويلها إلى سندات وتسويقها من خلال الأسواق المالية العالمية. وقد نتج عن عمليات التوريق زيادة في معدلات عدم الوفاء بالديون لرداءة العديد من تلك الديون، مما أدى إلى انخفاض قيمة هذه السندات المدعمة بالأصول العقارية في السوق الأمريكية بأكثر من 70 في المائة.

العلاج الحكومي
وجاء تعامل الحكومة الأمريكية مع الأزمة ليكشف عن درس آخر وهو أهمية التدخل الحكومي، فرغم أن النظام الاقتصادي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قائم على الاقتصاد الحر أو نظام اقتصاد السوق ورفعه شعار (الدولة تحكم ولا تملك)، فقد ظهر بوضوح دور التدخل الحكومي للمساهمة في علاج أزمة الرهن العقاري والحيلولة دون انهيار النظام الاقتصاد العالمي، وأكد وزير الخزانة الأمريكية "هنري بولسون" ذلك بقوله إن التدخل غير المسبوق والشامل للحكومة يعتبر الوسيلة الوحيدة للحيلولة دون انهيار الاقتصاد الأمريكي بشكل أكبر، وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي "بين بيرنانك" تعليقا على التدخلات الحكومية إنها ضرورية لضمان ألا تؤدي الديون المعدومة إلى انهيار النظام المالي والاقتصاد. حتى أن الرئيس الأمريكي (جورج بوش) نفسه صرح في خطاب له بالبيت الأبيض بأن الوقت الراهن حاسم لمواجهة الأزمة المالية، مشيرا إلى غياب الثقة والمخاطر المحدقة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي، وطالب بالتحرك الفوري للحفاظ على صحة اقتصاد بلاده من مخاطر كبيرة.

وبناء على ذلك اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية برنامجا حكوميا تتراوح تكاليفه بين خمسمائة إلى ثمانمائة مليار دولار، لشطب الأصول الفاسدة المرتبطة بالقروض العقارية من سجلات الشركات المالية الأمريكية. وفي خطوة عملية أعلنت الخزانة الأمريكية أنها ستدعم بخمسين مليار دولار صناديق الاستثمار التي تتعامل في سوق النقد وانخفضت قيمة أسهمها عن دولار واحد، في محاولة لاحتواء الاضطرابات في أسواق المال. كما كثف البنك المركزي الأمريكي تنسيقه مع كل من: البنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، وبنك كندا، لدعم القطاع المالي العالمي، حيث قاموا جميعا بضخ مليارات الدولارات في أسواقهم المالية.

الحنين للماضي
وكل هذه الخطوات تبرز أن التاريخ يعيد نفسه فقد نشأت المدرسة الكلاسيكية التي يسير على نهجها نظام اقتصاد السوق أو النظام الاقتصادي الحر باعتباره وريثا أو امتدادا للنظام الرأسمالي على يد عالم الاقتصاد الاسكتلندي "آدم سميث" في القرن التاسع عشر الذي نظر للنظام الرأسمالي في كتابه (ثروة الأمم)، وأكد الحرية الاقتصادية (دعه يعمل دعه يمر)، وعارض تدخل الدولة في الاقتصاد عملا بفكرة اليد الخفية التي رأى من خلالها أن البحث عن المصلحة الخاصة يحقق المصلحة العامة تلقائيا.

ومع ظهور أزمة الكساد العالمي العظيم (1929-1933) كشفت هذه الأزمة عن عجز المدرسة الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه برز على السطح الفكر الكينزي من خلال كتاب جون ماينارد كينز (1936) الذي دحض فيه النظرية الكلاسيكية وأثبت خرافة اليد الخفية، ودحض الادعاء بأن الأسواق تتمتع بالقدرة على إصلاح عدم توازنها، ورأى أن أحوال الكساد والتضخم تحتاج إلى تدخل مباشر من قبل الدولة لإصلاحها، وكانت الدعوة لتدخل الدولة قوية خاصة بعد تعطل قوى الإنتاج وخروج ما يزيد على ربع القوى العاملة الصناعية إلى البطالة. وبالفعل استخدمت الدول الغربية سياسة الإدارة الاقتصادية -في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية- لإعادة البناء الاقتصادي وفي التخطيط والنمو المستقبلي. وتمكنت النظرية الكينزية من تحقيق الازدهار الاقتصادي في الخمسينيات والستينيات حيث أقدمت الدول الغربية على تأميم بعض الصناعات والأنشطة المهمة بالنسبة للاقتصاد ككل مثل الحديد والصلب والكهرباء والسكك الحديدية، كما أصبحت المشروعات الخاصة خاضعة لتوجيه الدولة بشكل عام، وانتصرت في تلك الفترة المدرسة الكينزية على غيرها من المدارس الاقتصادية.

ولكن في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات خاصة مع انهيار الشيوعية وبزوغ القطب الواحد حدث ارتداد فكري بالنسبة لدور الدولة حيث اتجهت نحو خصخصة المشروعات العامة وإعطاء المزيد من الحرية في التصرفات مرة أخرى للمشروعات الخاصة وتقلص وسائل الرقابة عليها.

ومع أزمة الرهن العقاري عادت الدولة مرة أخرى للمدرسة "الكينزية"، وعززت من دورها ولجأت إلى شراء مؤسسات خاصة منعا لانهيارها واستخدمت السياسة النقدية والمالية للحيلولة دون انهيار النظام الاقتصادي العالمي.

الاقتصاد الإسلامي
ويبدو من خلال ما سبق أن فكرة الطريق الثالث التي ظهرت لأول مرة عام 1936 على يد الكاتب السويدي "arquis Child " هي الحل، فهي تجمع بين مفهومي الرأسمالية الغربية والاشتراكية الماركسية، ولا تتبنّى السقف الأعلى أو الحد الأقصى لكل نظرية.

ولعل الطريق الأول الذي طرحه النظام الاقتصادي الإسلامي قبل ظهر منظرو النظامين الرأسمالي والاشتراكي هو خير ترجمة لفكرة "arquis Child"، فهو ينظر للفرد والجماعة معا، ولا ينتظر وقوع الأزمات حتى تتدخل الحكومات بل يقي أصلا من وقوعها، كما أنه يحترم الملكية الفردية ولا يكبتها كما في النظام الاشتراكي، ويؤهلها لتنمو في حضن القيم الإيمانية فلا غش ولا تدليس ولا احتكار ولا ربا ولا مقامرة ولا غبن ولا استغلال كما هو عليه نظام اقتصاد السوق،وفي الوقت نفسه لا يهمل دور الدولة كشريك للتنمية مع القطاع الخاص من خلال اضطلاعها بمشروعات المنافع العامة التي تقوم عليها حياة الناس من خلال أفضل استخدام للموارد المائية والرعوية ومصادر الطاقة والثروة المعدنية.

والحقيقة أن العقل والمنطق يقول إن هذا النظام هو الحل، فالواقع يؤكد أنه لا يوجد شيء اسمه حرية مطلقة، فالكون ليس آلة خلقها الله ثم تركها تدور بدون تدخل كما ترى المدرسة الغربية، وبالتالي فإن تدخل الدولة ضروري، ولكن يجب التفرقة بين تدخل إيجابي لا تحكمه أهواء أو اعتبارات سياسية بقصد تسييس الاقتصاد وخضوعه للاعتبارات الشخصية لا القواعد العلمية، وبين التدخل السلبي الذي تعكسه قرارات العديد من الأنظمة العربية.

waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2008, 08:38 PM   #9
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي رد: الاقتصاد الاسلامى الرؤية - مناقشات

صالح كامل : التدابير الجديدة “المؤقتة” تتوافق مع الاقتصاد الإسلامي
المدينة السعودية الاثنين 6 أكتوبر 2008 9:08 ص




قال رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح كامل تعليقا على قرار المجلس الفيدرالي الأمريكي والسلطات البريطانية بإيقاف (التعامل على المكشوف) لفترة محددة ربما يتم تمديدها بأنه جاء متوافقا مع «منهج الاقتصاد السماوي الذي اقرته الديانات السماوية الثلاث، الاسلام، المسيحية، اليهودية».

واشار كامل إلى أن أحكام الشريعة الاسلامية منعت (بيع الإنسان لما لا يملك) وهو ما يعرف حاليا «البيع على المكشوف»

كما منع الإسلام “بيع الانسان لما لا يقبض” فلا بد من انتقال ملكية المبيع فعليا وليس ورقيا حتى يكون محل التعامل سلعا حقيقية يتم تداولها بشكل فعلي، وليست مجرد تعاملات وهمية، تزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد وتؤدي إلى انهيارات كبيرة في الأسواق المالية وفي النظام المصرفي العالمي.
وأضاف: أن هذا المنع وهو أمر تشريعي رباني استهدف حماية الاقتصاد وضمان استقراره وعدم تعريضه لهزات قوية تضر بالمنتجين وبالقوى الاقتصادية الفاعلة.

منوها أن عددا من كبار رجال الأعمال والعلماء والمسؤولين في الأسواق الغربية نبهوا الى خطورة هذه التعاملات التى تتم على المكشوف وعلى معاملات المشتقات التي تطور حجمها من 100 تريليون دولار عام 1998الى 330 تريليون دولار عام 2005.

مشيرا إلى أن حديث احد أعضاء الكونجرس قاصدا المتعاملين بالمكشوف بأن هؤلاء لا يضيقون شيئا للعرض ولا يشجعون الطلب على الاستهلاك، كما انهم لا يحققون أي غرض نافع بل على العكس يجازفون على منتجات وهمية، القمح الذي يتاجرون فيه يسمي “قمح الريح” ولا غرو فهو غير مرئي وغير محسوس ولا يلمس اثره الا في الآثار المدمرة التى يلحقها بالقطاع الزراعي في هذه البلاد.

وكذلك قول رئيس لجنة المصارف في الكونجرس الأمريكي هذري جونزالس عن التعامل على المكشوف يمكن ان تطلق عليه ما شئت ولكنه في كتابي يسمى قمارا.

وذكر الشيخ صالح كامل ان ورن بافيت الذي كان ثاني اغنى اغنياء العالم عبر عن نقده واستيائه بقوله: «المشتقات المالية قنابل موقوتة للمتعاملين بها وللاقتصاد عموما» وبأنها «اسلحة مالية للدمار الشامل» ويرى ان المشتقات يمكن ان تضاعف حجم المخاطر للمنشآت الاقتصادية وللسوق ككل وأن الصورة الإجمالية تبدو خطرة وتتجه نحو الاسوأ.

واختتم تصريحه قائلا: إنني اوجه نداءً مخلصا إلى عدة جهات يأتي في المقام الاول منها: المشرعون في العالم الغربي والإسلامي وانه حان الوقت لبيان الآثار الضارة التي تخلفها المضاربة على الأسعار بكل اشكالها على الاقتصاد العالمي وتسببها في أضرار وانهيارات وعدم إضافتها لجديد ملموس على حياة الناس، وأن يحاولوا أن يضيقوا عليها بقدر الإمكان.

ثانيا: إلى علمائنا المسلمين الذين عليهم إبراز هذه الجوانب العملية ذات الفائدة للناس وإشهارها والدعوة للالتزام بها وتطبيقها بدل المحاولات التي يبذلها البعض في ليّ أعناق النصوص والأحكام الشرعية التي تجاري ما يحدث في الأسواق الغربية.

ثالثا وأخيرا رجال الأعمال الذين عليهم ألا يفصلوا أنشطتهم الاستثمارية والاقتصادية عن أحكام الشرع الإسلامي والهدى القرآني والنبوي، فليس كل ما يأتي من الغرب خيرا وليس كل ما يأتي من الغرب شرا ولكن لابد من إخضاع كل تعاملاتنا لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها ومصلحة الناس.
إن قرار إيقاف البيع على المكشوف ولو كان لفترة مؤقتة هو قرار استراتيجي يأتي بعد انتقادات عنيفة وجهها العلماء الحائزون على جائزة نوبل في الاقتصاد ووجهها المشرعون ورجال الاقتصاد، ويأتي متوافقا مع توجهات الاقتصاد الإسلامي في مجال الأسواق المالية .

وأتمنى أن يتواصل الجهد العالمي في هذا المجال حتى نمنع تماما «بيع ماليس عند الإنسان» وبيع (مالا يقبض) من أسواقنا ومعاملاتنا.


waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2008, 02:51 AM   #10
المشرف العام للبورصة المصرية
 
الصورة الرمزية waleed farg
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 1,039
معدل تقييم المستوى: 10 waleed farg is on a distinguished road
افتراضي شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية

د.أنس بن فيصل الحجي-

أكاديمي وخبير في شؤون المال النفط

شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية

قال تعالى
وأحل الله البيع وحرم الربا

يعيش 'سعيد أبو الحزن' مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل

نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في 'أمرستان'، ويتخلص من الشقة التي

يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل،

نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو

راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة

بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر،

فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون

المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه

لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة،

وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من

كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة 'سهام نصابين' على أن

يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا

يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك

من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على

قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية

ولأن سهام تحب مساعدة 'العمال والكادحين' أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن

طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه.. كل هذه

التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا

*******

باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع 'البؤساء' دفعاته الشهرية تساوي ما كان

يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في

حياته.. فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي

كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق على

إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه 'لحصول كل مواطن على بيت'، وهي العبارة

التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء

العشائر

مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن

أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد

سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته

بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من

البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي

كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي

فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة

*******

القانون لا يحمي المغفلين

إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام

الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة

وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك

فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة

وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف

بنحو ثلاث مرات

والأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث

الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية

جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات

بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم

ارتفعت مرة أخرى بعد مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950

دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200

دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت عقوبات إضافية وفوائد على

التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية،

فاختار الأول، وتوقف عن الدفع

في العمل اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طُرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه

مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت

حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف من 'أمرستان' عانوا المشكلة

نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار

*******

أرباح البنك.. الذي قدم قرضا لسعيد.. يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي

يحققها من هذا القرض، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع

القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم

خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول

المخاطرة إلى المستثمرين

المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها

مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن

أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات،

على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات

نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت

كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن

باختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً.

المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم

رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك 'عماير جبل الجن'، يعتقد

أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ

نحو 30 ضعف قيمة البيت

*******

أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم

حصل على سيارة جديدة عن طريق وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك

'فار سيتي' بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك

استثماري اسمه 'لا لي ولا لغيري'، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي

إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه

يمتلك السيارة، وبنك 'فار سيتي' يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك 'لالي ولا

لغيري' يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها

قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع

قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت،

ويطرد سحلول من عمله

*******

القصة لم تنته بعد

بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه

السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبما أنه ليس كل من اشترى البيوت

له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات التي تم

التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير 'أ'، وهناك

سندات أخرى ستحصل على 'ب' وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن

الوفاء

لتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق

جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة

التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجع

المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا

أصبح سعيد ونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي

في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم،

ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار

المختلفة.. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها

كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين أي آي جي

عمليات الإفلاس أجبرت البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات

الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى

سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر

الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش

الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون
waleed farg متصل الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 03:36 AM.
 
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
الحقوق محفوظة لشبكة إقتصاديات المتكاملة
إدارة الموقع غير مسؤولة عن أي معلومة أو توصية أو إستشارة تم نشرها

  : أقتصاديات  : مجلة  : المواقع الاقتصادية و الجرائد و الصحف   : موسوعة نجران  : العاب للبنات فقط : العاب
موقع النبراس : منتديات : منتدى انمي : منتدى العاب : فوركس - تجارة العملات : صور :
يوتيوب  

 


 
 
 

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131