السعودية..موافقة "البترول" شرطا لإقامة أي مشروع عقاري بـ"الشرقية"
ألزمت الحكومة السعودية المستثمرين العقاريين بضرورة الحصول على موافقة وزارة البترول والثروة المعدنية قبل طرح أي مساهمة عقارية في المنطقة الشرقيةللمملكة، ويأتي هذا القرار ضمن مساعي الحكومة الى تنظيم السوق العقاري بشكل ادق من خلال طرح قرارات ملزمة للمستثمرين العقاريين، خاصة بعد ما سعت في الفترة الماضية الى دراسة العديد من المشاكل والمعوقات التي احدثت فجوة كبيرة بين طرفي الاستثمار في السوق العقاري، من خلال صناع السوق أو من المستهلكين الذين تعثرت رؤوس اموالهم في العديد من المساهمات العقارية التي حل بعضها وبعضها لا يزال متعثراً.
تجنب تجميد المشاريع
ونقل الزميل مساعد الزياني في تقرير نشرته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية السبت 3-2-2007 عن مستثمرين عقاريين قولهم "ان بعض القضايا سجلت ثغرات في بعض الانظمة لدى عدد من الجهات المتعلقة بالنشاط العقاري مثلما حدث في مشروع عقاري في المنطقة الشرقية تم تطويره وبيعه بالكامل الا انه لا يزال متوقفاً بعد اختلاف مع وزارة البترول كونه يدخل ضمن مناطق الامتياز لشركات الزيت مما عطل الكثير من خطوات ملاك الاراضي في بنائها، ومن ثم رفعت تلك الاختلافات للجهات العليا، الامر الذي دفع وزارة البترول الى عدم تكرار ما حدث والرفع الى المقام السامي لاصدار قرار يتفادى تلك المواجهات مع المستثمرين العقاريين.
وفي المقابل طالبت الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة من وزارة البترول والثروة المعدنية عند طلب تخطيط أرض واقعة ضمن حدود المنطقة الشرقية، توضيح أن الأرض ليست داخلة ضمن مناطق امتيازات أو محجوزات شركات الزيت أو الغاز أو ضمن مناطق امتيازات ومحجوزات ورخص التعدين، حيث تلتزم وزارة البترول والمعادن تقديم تلك الإفادة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من تاريخ تقديم الطلب.
وألزمت الحكومة -أيضا- وزارة البترول والثروة المعدنية بتزويد وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العدل ووزارة الزراعة بخرائط مناطق امتيازات شركات الزيت والغاز وخرائط مناطق امتيازات ومحجوزات ورخص التعدين في جميع مناطق البلاد، وتحديثها بشكل دوري، بالإضافة إلى إلزام المحاكم وكتابات العدل عدم إصدار صك لأي أرض تقع ضمن مناطق الامتيازات والمحجوزات ورخص التعدين الواردة، كما طلب مجلس الوزارء من وزارة الشؤون البلدية والقروية ألا تعتمد تخطيط أي أرض تقع ضمن مناطق الامتيازات والمحجوزات ورخص التعدين، إلا بعد التنسيق في ذلك مع وزارة البترول والثروة المعدنية.
وأشار المستثمر العقاري محمد الحداد الى هذا القرار بأنه يدفع الى المزيد من التنظيم والوضوح للمستثمرين الجدد القادمين للسوق العقاري، خاصة انه كما يتوقع المراقبون فإن العام الجاري سيكون عام السوق العقاري وبالتحديد في النصف الثاني كون اكثر المشاريع العقارية ستنتهى وتطرح خلال هذه الفترة، مشيراً الى ان الكثير من صغار المستثمرين بدأوا بالتوجه نحو السوق من خلال الاستثمار فيه عبر بناء الوحدات العقارية خاصة ما يعرف بالدوبلكس.
مخططات الامتياز
وذكر الحداد ان القرار يدفع الى عدم تكرار ما حدث في عدد من المخططات العقارية في المنطقة الشرقية، الذي تم بيع اراضيه بالكامل على المستهلكين ولكن فوجئوا بعدم امكانية البناء وذلك لكونه يقع ضمن مخططات الامتياز، الامر الذي دفع المستهلكين الى العودة الى الشركة المطورة التي اكدت ان وضعها سليم من حيث التصاريح على حد تعبيره، مبيناً انه تمت تسوية الموضوع.
واضاف انه يوجد عدد من المخططات لا تزال تجرى بها عمليات التطوير في ادخال الخدمات بالقرب من المشروع الذي تمت تسويته، ولا يعلم حتى الان ما مصيرها.
في حين ابدى عدد من المساهمين في تلك المساهمات العقارية تخوفهم من توقف بيع المساهمة كونها تقع ضمن مناطق الامتياز، حيث ان تلك المساهمات تقع بالقرب من المخطط محل الاختلاف.
ورأى سعيد الخير صاحب مكتب الخير العقاري ان ذلك القرار يعطي تنظيماً واضحاً لمن يرغب في الاستثمار في السوق العقاري في المنطقة الشرقية التي تعتبر مركزاً رئيسياً لشركات الزيت والغاز، الامر الذي يتيح للاطراف المعنية سواء من مطورين او مستثمرين او راغبين في الشراء معرفة مناطق استثماراتهم العقارية والتي سيضخون فيها اموالهم عن طريق شراء اراضٍ او فتح مساهمات مما يعطي بعد جديد للسوق العقاري في المنطقة الشرقية والذي يتوقع ان يكون احد ابرز الاسواق العقارية في البلاد، لما يحمله من استثمارات ضخمة في مختلف المشاريع المطروحة.
وذكر الخير ان القرار يلزم وزارة البترول إفادة المستثمرين خلال فترة محددة مما يفيد عن تعطل او تأخر اعمالهم في الوزارة، الامر الذي يؤكد دعم الحكومة للسوق العقاري بشكل او بآخر.
وبين ان الكثير من المستثمرين بحاجة الى معرفة المناطق الواقعة ضمن منطقة الامتيازات لتجنب الدخول في اختلافات مع الوزارة، مما يعطل تلك الاستثمارات، الامر الذي اوضحه قرار الحكومة من خلال تزويد وزارة البترول والمعادن لوزارة الشؤون البلدية والقروية لخرائط مواقع الامتياز لشركات الزيت والغاز والتي تعمل بالتحديد في المنطقة الشرقية، والتي بدورها عرضها لاصحاب المخططات قبل بحث اي فكرة لطرحها كمساهمة عقارية.