مجموعة السبع: الاقتصاد العالمي في أقوى حالة نمو له منذ أكثر من 30 عاما
مجموعة السبع: الاقتصاد العالمي في أقوى حالة نمو له منذ أكثر من 30 عاما
15/4/2007
وسط تصاعد حدة الانتقادات لرئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز
واشنطن - قال مسؤولو المالية في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إن الاقتصاد العالمي في أقوى حالة نمو له منذ أكثر من 30 عاما ولكن المخاطر ماتزال قائمة ويجب على الدول اتخاذ خطوات لزيادة تحفيز طلب المستهلكين.
وجدد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة الدول الصناعية مساء أول من أمس في اجتماع عقد بواشنطن دعوتهم أيضا للصين لاعادة تقييم عملتها واتفقوا على أن حدوث تقدم في مباحثات التجارة العالمية هو أمر حيوي وتعهدوا بمقاومة الضغوط الحمائية.
وأعطى تقرير مجموعة السبع تقييما متفائلا للاقتصاد العالمي رغم تحذير بولسون من مخاطر أسعار النفط المتقلبة وتزايد الضغوط الحمائية والتقلبات في الاسواق المالية مثل انتكاس الاسواق المالية العالمية هذا العام في شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) الماضيين.
وقال مسؤولو مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في بيان مشترك "رغم بقاء المخاطر يشهد الاقتصاد العالمي أقوى توسع متواصل له منذ أكثر من 30 عاما وأصبح أكثر توازنا".
وتزامن اجتماع كبار المسؤولين الماليين في كل من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وكندا مساء أول من أمس مع تصاعد حدة الانتقادات لرئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز المتورط في فضيحة فساد قد تطيح به من على رأس هذه المؤسسة المالية الضخمة.
وأعرب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي رشح وولفويتز لتولي أعلى منصب في بنك مسؤول عن تنمية 185 دولة في عام 2005 عن ثقته الكاملة فيه، وفقا لما ذكرته المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو.
إلا أن وزيرة المساعدات الخارجية الالمانية هايدماري فيتسوريك زيول الموجودة في واشنطن لحضور اجتماع البنك الدولي رفضت تأييده.
واكتفى وزراء الدول السبع عقب اجتماعهم باعتبار "تذبذب اسعار الصرف أمرا غير مرغوب فيه" رغم الارتفاع الكبير لليورو امام الدولار والين، الا انهم شددوا على ضرورة التوصل الى اتفاق داخل المنظمة العالمية للتجارة.
وفي وقت كان اليورو يسجل أعلى سعر له منذ عامين بمواجهة الدولار عند 1،35 دولار، ويسجل سعرا تاريخيا بمواجهة الين، اكتفى البيان النهائي لمجموعة السبع بالتأكيد على أن أسعار الصرف يجب ان تعكس العوامل الاساسية للاقتصاد"، وأن "الارتفاع المفرط وتذبذب اسعار الصرف غير مرغوب فيهما بالنسبة للاقتصاد العالمي".
واجتاز سعر صرف اليورو أول من أمس عتبة 1.35 دولارا في اعلى مستوى له منذ كانون الثاني (يناير) 2005 وهو يقترب من مستواه القياسي الذي حققه في كانون الاول (ديسمبر) 2004 حين بلغ سعره 1.3666 دولارا. كما يشهد سعر صرف العملة الاوروبية ارتفاعا امام الين الياباني بسعر فاق 161 ينا لليورو الواحد.
ويثير هذا الوضع قلق المؤسسات الاوروبية المصدرة التي تتأثر قدرتها التنافسية بسببه.
وتبدي العديد من الدول الاوروبية وخاصة فرنسا خشية من هذا الارتفاع الكبير لليورو لانه قد يضر بالصادرات الاوروبية بشكل خاص.
ودعا وزير الاقتصاد الفرنسي تييري بروتون الى "الحذر" بعد الارتفاع الكبير لليورو الاربعاء الماضي.
الا ان رئيس المصرف المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه اكتفى بالقول "انا حذرت من مخاطر ان يكون التصحيح في الاسواق مفاجئا وقاسيا وليس متدرجا ومنتظما".
واراد تريشيه بذلك ان يفرمل العمليات التي تطاول الين منذ اشهر عدة، اذ يجري التهافت على بيع الين لشراء اليورو او الدولار للاستفادة من الفارق الكبير بين نسب الفوائد في اليابان التي تبقى 0.5% في حين انها تصل في الولايات المتحدة الى 5.25 وهي 3.75% في منطقة اليورو.
وكانت الدعوات السابقة لمجموعة السبع في شباط (فبراير) الماضي بشأن هذا التهافت ذهبت ادراج الريح. ومن المستبعد ان يكون لبيان واشنطن الاخير تاثير اكبر من تأثير بيان شباط (فبراير) الماضي ولو ان الاوروبيين اوضحوا ان واشنطن كررت خلال اجتماعها الاخير ان "الدولار القوي هو لمصلحة الولايات المتحدة".
وبشأن اليوان الصيني كررت مجموعة السبع الدعوة الى رفع سعر العملة الصينية من دون ان تشدد لهجتها.
الا ان وزير الخزانة الاميركية كان اكثر حزما وقال "من المهم جدا ان تتحرك الصين حاليا انطلاقا من شعورها بوجود امر طارىء" لا بد من معالجته.
وترى واشنطن في السعر الضعيف لليوان الصيني احد اسباب تزايد عجزها التجاري الكبير.
وحول الملفات التجارية ابدى وزراء مجموعة السبع تشددا اكبر، واعتبروا ان انجاح مفاوضات المنظمة العالمية للتجارة حول تحرير التجارة "ضرورة حتمية".
وقالوا في بيانهم النهائي "اننا مصممون على مقاومة اي شعور حمائي. وان خفض التعرفات الجمركية بشكل واضح (...) امر اساسي لاعطاء دفع لنمو التجارة العالمية وخفض الفقر".
واضافوا "نعتقد ان نهاية مثمرة لمفاوضات دورة الدوحة حول التنمية ضرورة حتمية" كما "اشادوا بالمبادرات الاخيرة لتكثيف الاتصالات" واعتبروا ان "التحرك الجوهري باتجاه اتفاق نهائي شامل يتطلب من كافة الاطراف بذل جهود اضافية".
وجمدت مفاوضات دورة الدوحة في تموز (يوليو) 2006 غير انه اعيد اطلاقها في كانون الثاني (يناير) بأمل التوصل مبدئيا الى تسوية أولى نهاية حزيران (يونيو) المقبل.
|