الدولار يتعرض لضغوط الخلافات التجارية الأمريكية الصينية
في تقرير يعده «الوطني الكويتي» * الدولار يتعرض لضغوط الخلافات التجارية الأمريكية الصينية
الكويت - الدستور
قال تقرير يعده البنك الوطني الكويتي إت الدولار الأميركي ظل ضعيفا على مدى الأسبوع الماضي ليصل سعر صرفه إلى أدنى مستوى له منذ سنتين مقابل اليورو وأدنى مستوى له منذ أكثر من 16 سنة مقابل الدولار الاسترالي.
وأقفل اليورو في نهاية الأسبوع فوق سعر 1,35 وهو قريب من المستوى القياسي "1,3670" ، أما الدولار الأسترالي فقد واصل تقدمه في غمرة توقعات برفع أسعار الفائدة على العملة الاسترالية من قبل بنك الاحتياطي الاسترالي ، ليقفل في نهاية الأسبوع فوق مستوى الـ 0,83. الجنيه الإسترليني كان هو الآخر في وضع جيد ليعود سعره إلى أعلى مستوى له منذ سنة ، وهو 1,98 دولار ـ جنيه. والسبب الرئيسي لضعف الدولار هو انتشار مخاوف بشأن تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين عندما اتهمت أميركا الصين بنسخ السلع بشكل غير قانوني ومنع دخول الأفلام والبرمجيات والكتب الأميركية.
ومن المؤكد أن ثمة حركة كبيرة في مجال تجارة العوائد مع ارتفاع جميع العملات ذات العائد العالي على حساب الين الياباني ، حيث اخترق اليورو أعلى مستوى له مقابل الين ليقفل عن مستوى 161 ين ـ يورو.
ولكن ، قبيل نهاية جلسة يوم الجمعة ، استرد الدولار بعضا من خسائره مقابل اليورو والإسترليني والين ، إثر صدور تصريحات بأنه لن تكون هناك تعليقات حول العملات في البيان المشترك الذي كان سيصدر عن مؤتمر الدول الصناعية السبع الكبرى في وقت لاحق من ذلك اليوم. وتضمنت محاضر اجتماعات لجنة الأسواق المالية المفتوحة دلائل على وجود مواقف أكثر تشددا مما كان عليه الحال في محاضر اجتماعات شهر آذار ، الأمر الذي استنتجت منه الأسواق أن مجلس الاحتياطي الفدرالي لن يقوم بتخفيض أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة ، خاصة بالنظر إلى أن الارتفاع الحاد لأسعار النفط قد زاد احتمالات عدم تراجع التضخم كما كان متوقعا ، خاصة مع تزايد عدم اليقين حول النمو الاقتصادي والتوقعات الاقتصادية عموما. بالإضافة إلى ذلك ، تناولت المحاضر أوضاع سوق الإسكان في الولايات المتحدة حيث كان موقف مجلس الاحتياطي الفدرالي هو أنه "لا توجد دلائل على انتقال التراجع الذي تشهده السوق الثانوية إلى بقية قطاعات الاقتصاد".
على صعيد السلع ، تم تداول خام غرب تكساس بسعر ما تراوح ما بين 61,00 و 64,00 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي ، وقفز الذهب إلى مستويات عالية حيث وصل إلى 685,80 دولار للأونصة. والبيانات الاقتصادية التي صدرت في الولايات الأميركية خلال الأسبوع الماضي أعطت صورة مزدوجة ، فقد جاء أداء ميزان التجارة أفضل مما كان متوقعا حيث سجل عجزا بقيمة 58,4 مليار دولار في شهر شباط ، مقارنة بـ 59,1 مليار دولار للشهر السابق و 60,0 مليار دولار الذي كانت تتوقعه الأسواق.
وارتفع مؤشر أسعار السلع الإنتاجية بنسبة 1,0 في المائة خلال شهر مارس ، وهي نسبة أعلى من الـ 0,7 في المائة التي كانت متوقعه لكنها أدنى من الـ 1,3 في المائة التي سجلها هذا المؤشر في شهر فبراير ، ونتيجة لذلك يكون المؤشر قد سجل 3,3 في المائة على أساس سنوي ، علما بأن المؤشر الأساسي لأسعار السلع الإنتاجية ، الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والطاقة التي تتسم بالتقلب ، لم يسجل أي تغيّر يذكر ، وجاء أقل من نسبة الـ «0,2 في المائة التي كانت متوقعة ونسبة الـ «0,4 في المائة التي سجلت في الشهر السابق.
وكما كان متوقعا ، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة بدون تغيير عند مستوى 3,75 في المائة ، وكان التصريح الذي صدر عقب اجتماع البنك قد عزز احتمال إقدام البنك على رفع أسعار الفائدة في اجتماع شهر آيار أو تموز.
على هذا الصعيد ، صرح جان - كلود تريشيه بأن أسعار الفائدة لا تعكس الواقع ، الأمر الذي ربما تضمّن دلالة على أن البنك المركزي قد يلجأ إلى تشديد سياسته النقدية ، هذا ، وقد أظهرت البيانات التي صدرت مؤخرا استقرار معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ، حيث صرّح عضو مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي ، أكسيل فيبر ، بأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الربع الأول قد يكون أعلى مما كان متوقعا له ، وأن قوة اليورو إنما تعكس قوة الاقتصاديات الأوروبية.
وأضاف أن الضغوط التضخمية في منطقة اليورو قد ترتفع على المدى المتوسط ، الأمر الذي يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق. ولم يشهد الين الياباني أي تغيّر يذكر بعد قرار بنك اليابان إبقاء سعر الفائدة عند مستواه السابق البالغ 0,50 في المائة ، وهو ما كان متوقعا من قبل غالبية المستثمرين ، إلا أن العملة اليابانية تراجعت أمام جميع العملات الرئيسية الأسبوع الماضي مع استمرار تركيز الأسواق على تجارة العوائد.
|