18-04-2007, 02:41 AM
|
#1
|
|
أقتصادي جديد
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: Beirut
المشاركات: 37
معدل تقييم المستوى: 0 
|
تاريخ الباوند Pound
...تاريخ الباوند
في عام 1979 أعدت مؤسسه Franco-German النظام المالي الاوربي EMS للعمل على استقرار معدلات الصرف وخفض معدلات التضخم والاعداد للدمج المالي. الدول الاعضاء ( فرنسا, المانيا, ايطاليا, هولندا, بلجيكا , دنمارك, ايرلندا و لكسمبورج) كانت مطالبه بالمحافظه على نسبه تذبذب تقدر ب 2.25 بالمئه لعملاتها. آليه نظام الصرف كانت قابله للتعديل وتم ادخال 9 تغييرات بين عام 1979 و 1985. كانت احدى هذه الآليات اعطى عمله الدوله العضو معدل صرف مركزي مقابل سله من العملات. لم تكن بريطانيا عضو رئيسي في المنظومه في تلك الفتره ولكنها التحقت في عام 1990 وكان الباوند الواحد يساوي 2.95 مارك ألماني وبنسبه تذبذب 6% صعودا وهبوطا.
الى منتصف عام 1992 تبين ان آليه معدل الصرف ناجحه من خلال خفض نسب التضخم في اوربا بقياده Bundesbank الالماني ولكن الاستقرار لم يدم, حيث بدا القلق يساور المستثمرين الدوليين حول قيم معدلات صرف عده عملات من خلال آليه معدل الصرف (ERM) حيث لم تكن مناسبه. تبعه أنهيار جدار برلين وتوحيد الالمانيتين مما حذى بالحكومه الوطنيه في تلك الفتره على زياده النفقات, والذي أجبر بنك Bundesbank على زياده طبع الاوراق والذي أدى بدوره الى ارتفاع نسب التضخم. لم تكن خيارات البنك المركزي كثيره لذلك لجأ الى رفع اسعار الفائده. رفع سعر الفائده اعطى المارك الالماني قوه شرائيه لذلك اجبرت بعض البنوك المركزيه الى رفع الفائده هي أيضا (تطبيقا لنظريه Irving Fisher). الاقتصاد البريطاني الضعيف ومعدلات البطاله العاليه كانت السبب الرئيسي الذي أوحى لجورج سوروس George Soros للتدخل لانه ليس بأمكان الحكومه البريطانبه آنذاك اتباع سياسه البنوك الاخرى ورفع أسعار الفائده لفتره ليست بالقصيره.
راهن سوروس وهو مدير احدى صناديق التحوط The Quantum hedge fund على الباوند لان المملكه المتحده في تلك الفتره تفاضل بين خيارين اعاده تقييم عملتها (خفض العمله) او ترك آليه معدل الصرف Exchange Rate Mechanism لذلك لذلك قام سوروس ببيع الباوند وشراء المارك وعزز ذلك ايضا بعقود الخيار Options وعقود Futures لصالح أصول مرتبطه بالمارك الالماني, لم يكن سورس وحيدا بل تبعه اغلب المستثمرين الدوليين في البيع والفضل يرجع هنا الى ازاله العقبات امام حريه رؤوس الاموال في فتره النظام المالي الاوربي. في البدايه حاول البنك المركزي الانجليزي Bank of England الدفاع عن طريق شراء 15 مليار باوند من اصول الاحتياطي المالي ولم تكن الخطوه ذات تأثير, ووصل سعر صرف الباوند الى مستويات خطيره عند ادنى حدود مستوياته. وفي 16 ديسمبر 1992 (( اليوم الذي يعرف بالاربعاء الاسود- Black Wednesday )) أعلن البنك زياده بمقدار 2% (( من 10% الى 12%)) محاوله منه لجب الانتباه للباوند وبعدها بساعات وعد البنك برفع الفائده 15% في محاوله مستميته ولكن المستثمرين الدوليين بقياده سوروس ورفاقه لم يلتفتوا لمثل هذه الاغراءات فالربح الكبير يركن بالزاويه. استمر المضاربون والتجار ببيع الباوند بكثافه في نفس ذلك اليوم واستمر البنك في الشراء الى ان حانت الساعه السابعه مساء من نفس اليوم واعلن نورمان لامونت Norman Lamont انسحاب بريطانيا من آليه سعر الصرف ERM وان اسعار الفائده سترجع الى عهدها السابق عند 10%.
اليوم نرى سعر صرف الباوند مقابل الدولار عند مستويات 2.000$ وهي نفسها المستويات التي بدأت شراره الانهيار منها ولكن بغيرها الظروف السابقه. الاقتصاد البريطاني يعاني نسبه تضخم تعادل 3.1% حسب بيانات هذا الاسبوع وهي أعلى من التوقعات مع تقارير تؤكد نيه المركزي البريطاني رفع الفائده. في الجهه المقابله يرضخ الاقتصاد الامريكي تحت وطأه ضعف السوق العقاري والذي من المتوقع ان يقوم الفدرالي الامريكي بخفض الفائده في حاله انخفاض الضغوط التضخميه. تحليل أساسي بسيط قام به جورج سوروس هو وراء انهيار البنك المركزي البريطاني. ذلك اليوم غير اليوم ولا أستبعد رؤية مستويات جديده ... ولكن هذه المره في مصلحه الباوند.
__________________
نهار سعيد،
المهندس محمد أرسلان
خليوي: 112911-3-961 | 558838-3-961
هاتف: 96626609399 | فاكس: 96626609340
صندوق بريد: 6800-14 بيروت لبنان | 14452 جدة، المملكة العربية السعودية
|
|
|